أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص أطفال - مغامرات لولو

       

لولو تتعرف على الطبيعة

       
       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

 لولو تتعرف على الطبيعة     

 

 

                                

وصلت لولو برفقة والديها المنطقة الريفية الجميلة القريبة من المدينة، فوجدتها قد لبست حلتها الخضراء الجميلة كعادتها في فصل الربيع، فراحت تركض فرحة وهي تلامس بساقيها الصغيرين العشب الأخضر الرطب، فتثير من حولها المئات من الحشرات الصغيرة الطائرة منها والنطاطة، والتي بدأت بالهروب تاركة الزهور البرية المتناثرة بينها، وقد شكلت بتموجاتها الداكنة لوحة متقنة مليئة بالألوان، تشبه تلك التي تغمس ريشتها الصغيرة بها عندما تحب أن ترسم على الأوراق البيضاء في حضانتها التي بدأت ترتادها منذ أول العام.  

فجأة وقع نظرها على عينين كبيرتين تنظران إليها بدهشة واستغراب!!!.

اقتربت لولو منهما متفحصة بفضول... فهي لم تشاهد مثلهما من العيون ملقاة على إحدى الزهور دون رأس أو جسد من قبل !!!.

مدت إصبعها الصغير تحاول أن تتعرف عليهما باللمس أكثر، فانطبقتا على بعضيهما البعض لتصبحا عيناً واحدةً ؟.

قبضت لولو على تلك العين الغريبة المسطحة بإصبعيها الصغيرين.. فسمعت من يصيح بها

-( أي...أي... أنت تؤلمينني... اتركيني... اتركي جناحي !!!. )  

استغربت لولو من ذلك الصوت!؟... وتركت العين الرقيقة لتتفاجأ بها اثنتين تصفقان وتطيران بعد أن تركتا آثاراً تشبه "البودرة" الناعمة على إصبعيها؟!.

صاحت لولو مستغربة:

-عيون تطير

ضحكت نبتة للورد قريبة منها وقالت:

-فراشة... تلك العيون اسمها فراشة، كانت ضيفتي تتناول من رحيق أزهاري فطورها، لقد أفزعتها... هربت منك ؟.

لولو مستغربة:

-ولكن لها عينان كبيرتان!؟.

نبتة الورد وهي تبتسم:

نها عيون وهمية مرسومة على جناحيها الرقيقين... تتخفى خلفهما حتى تخيف وتبعد عنها الطيور!.

سألتها لولو:

-تطعمينها لماذا؟.

نبتة الورد:

-إنها كغيرها من الفراشات تسدي لي خدمة جليلة!.

لولو:

-كيف؟.

نبتة الورد:

-تنقل ما لدي من غبار الطلع إلى زهرات أخريات لتختلط وتلقح... إنها وسيلتنا للملامسة والتزاوج، تشبه القبلات عندكم،... وهكذا وبعد كل قبلة، تنضج بذرة... تعطي إذا ما زرعت نبتة وزهرة جديدة.

لولو:

-وأنت ما اسمك ؟  

نبتة الورد:

-أنا يسمونني الأقحوان، يأخذون مني الدواء والعطور والألوان.

أجابتها لولو وقد شاهدت حشرة ملونة تسعى على إحدى أوراقها:

-وهذه تطعمينها أيضاً، إنها صغيرة جداً تنزلق انزلاقا لا أرى لها أرجل؟.

الأقحوان:

-إنها خنفساء... تعرفينها من النقاط السود المبعثرة بانتظام على ظهرها الأملس الأحمر الذي يشبه الدرع، هي تأكل عندي أيضا ولكن من حشرات المن السوداء الصغيرة المتخفية تحت أوراقي.

لولو:

-ولكن البقع السوداء ولونها الأحمر لا يخيف كيف تتخفى عن أعدائها؟.

الأقحوان:

-أنها تنذرهم بلونها الصاخب لتقول لهم بأنها لا تصلح للأكل، فإن هاجمها عصفور ما انقلبت على ظهرها وتظاهرت بالموت حتى يذهب عنها الخطر!.

أمسكت لولو بإحدى الأوراق تقلبها فوجدت جيش من النمل يرسم خطاً طويلاً قادماً من الأرض نحو عش للمن فاستغربت من ذلك وقالت:

-والنمل أيضاً ؟.

الأقحوان:

-النمل يا صغيرتي لا أحبه أبداً هو يأتي ليحلب المن ويحمل ما يستخرجه من بطونها من عسل إلى العش ليطعم صغاره، وهو يحميها ويربيها تحت أوراقي، ولهذا فهو ليس من أصدقائي!.

لولو:

-هل تتألمين عندما يقضمون أوراقك؟.

ضحكت الأقحوان منها وقالت:

-نحن النباتات لا نتألم، ليس لنا جهاز عصبي مثلكم لنحس به ولا جهاز للهضم!... ولكن قد نصاب بالمرض أو نموت من الجوع أو العطش، أو بكل بساطة نختنق من قلة النفس.

استغربت لولو منها وقالت:

-تتنفسين وتأكلين وتشربين ؟ لا أرى فماً لك فكيف تفعلين؟.

قهقهت الأقحوان وقالت:

-أنا أتغذى وأشرب من التربة عن طريق جذور لي مدفونة فيها ؟

لولو:

-غريب فمك تحت التراب ؟

الأقحوان:

-لا،... أنا لا فم لي، أنا لي جذور تشبه القصبة الرفيعة التي تشربين العصير بها، وأطرح عن طريق أوراقي ما يزيد من الماء، ولهذا تجدينني غضة وطرية ونضرة وأزهاري جميلة تحوي كل الألوان، ومنها تعرف الإنسان عليها وأخذها ليخط بها ويرسم لوحاته بإتقان، ولون بها الشفاه والخدود لتصبح كل فتاة رقيقة مثلك أخاذة بالجمال، وصنع من أريجنا العطر ليفتن بها الروح ويقرب القلوب ويطهر الأبدان.

مدت لولو يدها الصغيرة تتفحص أوراقها الخضراء وزهورها الصفراء الجميلة، ثم قبضت عليها براحة كفها وهزتها برفق ثم قالت:

-لا تقولي بأنك تتنفسين كما تتكلمين معي وتتفصحين؟!.

أخذت نبتة الأقحوان تتمايل بدلال وهي تضحك وتقول:

-أنت تدغدغينني وعلى ما يبدو لم تصدقينني...  ما رأيك إذا قلت لك بأنك بحياتك لي تدينين؟.

تفاجأت لولو بها وبغرورها بعد أن أطلقت سراحها وقالت:

-كيف ؟ ! بهذا أيضا تتدخلين ؟.

الأقحوان بفخر:

-لم لا فأنا التي أصنع الأوكسجين... وأنظف جو المدينة المقيت المليء بالمازوت والكربون، لأصنع به غذائي وأعطي بدلاً منه الهواء النظيف الذي تتنفسين.

لولو وقد شعرت بالغيرة:

-وإن قطفتك ولوالدتي هديتك فماذا تفعلين ؟.

الأقحوان بشيء من الزهو:

-تكوني قد أكملت عطائي وزينت المائدة بزهوري، فنحن نطعم ونفرح وفي كل يوم نعطي الآلاف منا دون أن نكل أو نمل أو نستكين.

وما إن همت لولو بقطاف الأقحوان حتى وجدت نفسها بين ذراعي والدها وهو يصيح بها:

-أين ذهبت تعالي لكي تتناولي فطورك، وهو يطبطب على ظهرها برفق:

-هيا... هيا.

سرت لولو وقد وجدت المائدة جاهزة تتوسطها كأس فيها ماء وبعض من أزهار الأقحوان فقالت وهي تمسك صحنها المزخرف:

-فراشة انظر بابا هذه فراشة، ثم أشارت إلى الناحية الثانية منه وقالت:

-خنفساء هذه خنفساء ماما أليس كذلك ؟ وتلك أزهار الأقحوان جميلة هي ورائحتها عطرة ويوجد منها العديد من الألوان.

تفاجأت والدة لولو بها وقد تعرفت على الرسوم وقالت:

-من علمك كل هذا ؟

نظرت لولو إلى أزهار الأقحوان فرأتها تبتسم وتشير إليها بأن تحفظ سرها... سر الحياة... سر الوجود... إذا كان لسرهم في قلبها من مكان، فرددت ببراءة:

-ماما هذه فراشة وهذه أقحوان.

تمت

يحيى الصوفي / جنيف في 24/04/2004  

 اقرأ حول نفس الموضوع ( ميلاد لولو ) أو ( ميلاد لولو ) أو ( متعة الحياة ) و(لولو مع الطبيعة في شظايا)

 

جنات بومنجل: إشراف عام  - أضيفت بتاريخ:  14-12-04, 02:50 PM - منتدى شظايا أدبية

اتفق معك كثيرا .. (الأخت الأديبة جنات اشكر لك اهتمامك وتعليقك وقصص الاطفال بالعادة ما هي الا انعكاس للجانب الرقيق والحالم والهش من عواطفنا ولهذا فهي سهلة الهضم والفهم من الجميع لانها تخاطب الروح التي لاتشيخ فينا ابدا ام ان لك رأي اخر مودتي يحيى الصّوفي)
حتى أني أدين فيما أكتبه الان للقصص التي كنت اقرؤها وانا طفلة في حصص المطالعة
او للحكايا التي كانت ترويها لنا الأمهات والجدات ،،
عودتنا تلك الحكايا على ان تكون لنا ذاكرة سردية ،، وأرى أنها ضرورة لكل اطفالنا الان حتى وان كانت التكنولوجيا اخترعت أمورا أخرى تقنية كالكمبيوتر و البلاي ستايشن من اجل التسلية أو المعرفة
شكرا لك استاذي الكريم
مع خالص تحياتي ..
جنة

عاطف البلوي: كاتب  - أضيفت بتاريخ: 12-12-04, 07:46 PM    - منتدى شظايا أدبية

مرحبا بك سيدي
نعترف بأننا مقصرون جدا بحق أطفالنا ......
وجميلٌ منك ان تبادر إلى ذلك سيدي
مرحبا بك بيننا أخي الفاضل
سعيدٌ بإطلالتك البهية

جنات بومنجل: إشراف عام  - أضيفت بتاريخ:  12-12-04, 03:25 PM   - منتدى شظايا أدبية

:rolleyes: منذ زمن لم اقرأ ادبا للاطفال ،، رغم حاجة الادب العربي الى من يكتبون هذ النوع من القصص
ورغم ندرتهم ..
الا اني وجدت أنه من المهم أن اعرج على هذه الخطوة في الشظايا
لأنها تعتبر الاولى من نوعها ان لم تخن الذاكرة
نرحب بك بيننا ،،
وننتظر منك الاجمل دوما
تحياتي
جنة

:RedRose إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 6/23/2004 - منتدى المعهد العربي

انه فضول الأطفال لاستكشاف العالم من حولهم إذا كيف سيتعلمون معنى الحياة دون فضول الاستكشاف

د. حورية البدرى: مصر - 2004-06-30 - منتدى حوريات

للحياة أسرار...نتعرّف عليها صغاراً وكباراً...تحية لميلاد لولو...تحية مباركة لك الأخ الفاضل يحيى الصوفي

محمود حنفى: مصر - 2004-07-10 - منتدى حوريات

الأخ العزيز يحيى الصوفي..تحية لك على قصتك اللطيفة ، وأشير هنا لصعوبة هذا الفرع من الأدب ، الكتابة للأطفال ...ربما استطعت إضافة المزيد من التشويق لقصصك القادمة في هذا اللون ، مع تقليل كم المعلومات التي تقوم بتوصيلها للطفل من خلال السرد ، فهذا يكون أوقع للمتلقي في سن صغيرة ..تحية لك.

إسلام عبد الرحيم: مصر - تم التعليق في 01/08/2004 - موقع القصة العربية

الأخ الكاتب/يحي ،أحببت (لولو) كثيرا ،ولكني أشفقت عليها من بعض المصطلحات العلمية.أشكرك يا سيدي فــ(لولو) من أفضل ما قرأت على الموقع.

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب