أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص قصيرة (من الحياة)   كل يوم قصة جديدة

       

متعة الحياة

       
       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

متعة الحياة

 

تعبت البذرة من البحث عن قطرة ماء، طافت الصحراء لأكثر من ألف عام تزروها الرياح فتأخذ بها ذات اليمين وذات الشمال، قطعت وهي معلقة بوبر الجمال المدن الكثيرة، شاركت بمعارك الفرسان، وبأفراح العرائس وبالجنازات الملفوفة بالأكفان، سمعتهم يتحدثون عن الحياة ...عن الحب...عن الموت ... عن الأحزان.؟ !

 

ملت الترحال وهي تلتهم مخلوطة بطعام القطعان.... ليتخلصوا منها بعد ذلك مع البراز في أرض جديدة خاوية من كل إنسان... سئمت حياة الترحال ... رغبت بتذوق طعم الأمان... طعم الحياة>

 

فاقتربت ذات صباح من نبتة صبار ترجوها قطرة ماء، هزتها وهي أسيرة أشواكها صائحة: أرجوك قطرة ماء... من الندى الفائض بين إبرك السمحة علني اعرف الاستقرار!.

 

نظرت نبتة الصبار مستغربة منها وقالت: أتستعجلين على الحياة ؟... ألا تعرفين بأنك ستلتصقين بالأرض بعدها وتفقدين حرية القرار بالترحال عبر البوادي والتجوال بين الأمصار؟ !.

 

وقبل أن تجيبها بالإيجاب سقطت فوقها قطرة من ندى فانزلقت بها إلى ثغرة بسيطة بين الحصى والرمال وبدأت تشعر ببعض الانتفاخ.

 

 فضحكت من منظرها الغريب وقالت: أخيرا سأستدل على أصلي ونوعي ... أخيرا سأتذوق طعم الحياة.!

 

نظرت نبتة الصبار إليها بحزن وقالت: إنها بداية النهاية يا عزيزتي فلا تتعجلي!.

 

قاطعتها البذرة وقد أخذت بالانفلاق وتخلصت من غلافها وبدأت تمد بالأرض جذورها بفرح: بداية أم نهاية فأنت ولاشك تدركين تلك المتعة الفائقة التي تحل بنا ونحن نمر بتلك المراحل من التحول.!...مررت بلا شك باللذة التي تحتكرين؟.

 

أجابتها نبتة الصبار مستغربة: لأجل هذا تستعجلين؟... إلى الموت بعد أن كنت تحتفظين بالحياة منذ آلاف السنين! ؟ ؟ ؟.

 

أجابتها البذرة وهي تمد سيقانها بافتخار وغرور: احتفظ بالحياة ولكن لم أذقها!.... لم أذق متعة التربة تحتضني بدفئها.... لم أتمتع بقطرات الماء تسري بالخلايا والعروق .... لم أتعرف على أنواع المعادن والفيتامينات ولا ثاني أكسيد الكربون ولا الأكسجين... ولا بدغدغة الفراشات تستثير زهوري البهية ولا بغناء الطيور... ولا حتى بدفء الشمس عند الشروق تغمرني بالحنان ولا بالنسمات العليلة تهز علي الأغصان....بكل بساطة لم أكن إلا بذرة تافهة؟.

 

تفاجأت نبتة الصبار من حماسها للحياة وقالت: ولكن أنت تدركين بأنك بعد كل هذا ستذبلين وتموتين وما الحياة التي تأملين إلا بضع ساعات لا تتجاوز دورة يوم واحد هل فهمت؟... ألا زلت بهذه التجربة تتمسكين؟.

 

ابتسمت البذرة وقد أصبحت نبتة كاملة تحمل بين أغصانها الزهور وبعض من الثمار التي عقدت وقد حوت في بطنها البذور وقالت بغرور: إنها الحياة يا عزيزتي ... إنها بكل بساطة هي الحياة... وبعد أن كنت بذرة بسيطة وحيدة لا نفع منها... ها أنا ذا استمتع بها وأطعم وانثر بعد موتي الحياة الجديدة محفوظة ليوم موعود.

 

ثم تابعت وهي تهتز بفرح وقد شعرت بأوصالها ترتخي وببعض أغصانها الذبول: أنا لم أتذوق الحياة بكل عطائها فقط... ها أنا اترك بعض مني للأجيال القادمة، لأحمل لكل جائع بعض من طعام ولكل عاشق بعض من الفرح والسرور.

 

أنها الحياة بكل ما فيها أعيشها... فلا عتب بعد الذبول... ولا ندم مهما ضاع منا في بطون السحالي أو الطيور... ومهما جمع منا بالقبور.

 

سيبقى بعضنا مهما تعاقبت الأيام والسنون يعيش الحياة ثم يعطها بكل ما تحمله من أمل وشقاء وسعادة وحبور. 

-------------------------------------------

 يحيى الصوفي / جنيف في 18/04/2004

أقرأ حول نفس الفكرة مع التعليق (  ميلاد لولو )  أو (  متعة الحياة  )  أو (  ميلاد لولو )

 

د. حورية البدرى: مصر- 2004-06-24 - منتدى حوريات

قصة جميلة..وبذرة حكيمة..تفوّقت حكمة الرغبة في الحياة عندها على حكمة الحرص للبقاء / لمجرد البقاء عند نبات الصبّار...تحية طيبة...وقدوم إبداعي جميل الأخ الفاضل يحيى الصوفي

علي احمد ناصر:  سورية- السعودية - تم التعليق في 17/07/2004 - موقع القصة العربية

متعة كبيرة أستاذ يحي أخذتنا بها و طفت بنا حب العطاء وان لا فناء مادامت هناك يد سمحة و فكر و يقين بأن الموت وحده سبب للولادة و العمران.

قدور الزلماطي: كندا - تم التعليق في 17/07/2004 - موقع القصة العربية

إلى الأستاذ الدكتور يحي الصوفي ، القصة جميلة وممتعة ولكن هناك مشكلة الأسلوب فالقصة تبدو للصغار إلا أنها مكتوبة بأسلوب الكبار لأن قصص الأطفال تعتمد كثيرا على التشويق ، والتركيز على الحوار ، بساطة اللغة، وضوح الفكرة والبعد عن التعابير المجازية وقد لمست غياب كل هذا في قصتك ودمت لنا مبدعا.

محمد البشيِّر: السعودية - تم التعليق في 17/07/2004 - موقع القصة العربية

 تحية عطرة لك أستاذ يحيى الصوفي على هذه الحكمة في الحياة ، ربما كان لما تتحفنا به من خواطر في سجل الزوار أثر بالغ في نثر الحكم ، فالقصة تعج بالحكمة فكانت أقرب بذلك للدرس الأخلاقي منه للقصة القصيرة ، أما الهدف من كتابتها فوصل وبذلك تحقق وصول الرسالة ، لك خالص مودتي وتقديري.

ندى القلب :شاعرة وأديبة - إشراف عام -  أضيفت بتاريخ: 6/19/2004 - منتدى المعهد العربي

نعم...نعم...لا معنى للحياة إن لم تكن مجدية للأحياء...أصفق طويلا...ووقوفي  لا ينتهي...كلي تقدير...احترامي... وقد أسعد الله  بك القراء...مجددا شكرا...وشكري لكم لا ينتهي...كلما قرأت...وحلقت...وانتشيت...فكريا...وطربت...فقط...شكرا.

سناء: إشراف عام - أضيفت بتاريخ: 9/15/2004 - منتدى المعهد العربي

الرضى بما قسم الله...قمة التمتع بالحياة...وقلة منا من يرضون...ويعيشون حياتهم...بكل حسناتها وسيئاتها بالرضى والقناعة والقبول...دمت دائما متألقا.

( رد ) يحيى الصّوفي: أديب وكاتب صحفي - أضيفت بتاريخ: 9/13/2004 - منتدى المعهد العربي

انه ثمن من يختار الحياة بكل حسناتها ومساوئها...إنها نشوة الحياة...والرغبة في خوض معمعتها بدلا من الانتظار على الهامش...توافقينني بلا شك ؟...مع فائق تحياتي.

محمد زكي: بتاريخ 09-22-2004 - منتدى الأثير

فلسفة القصة ، تنحو نحو كنيتك عزيزي يحيي جميل ما قرأت ، جميلة الحقيقة، والأجمل أن نستمتع بها …تحياتي

الأحلام الملونة: U.A.E - بتاريخ 09-23-2004 - منتدى الأثير

مع بذرة نبدأ .. لنعيش فصولا موسمية .. تتجرع الحياة لتستنبط نوراً و أحلام ..أجيال وراء أجيال .. يكبرون و يملأون الأرض صخبا و طرباً ..لنتذكر في ساعة يوم من الأيام و دوماً مع فنجان تأمل .. بأن اصلنا بذرة .. أيها المشرق الزاهي الجديد .. أسعدتني جيرتك و أطياف قلمك ..و بساطة الحروف المرسومة بسلاسة تدخل قلوب الصغار قبل الكبار ..وهذا فن بحد ذاته ..داوم عليه .. و سنكون بالجوار .. فعلا نص في غاية الروعة و التلوين تحياتي الملونة لك عسى أن تزهر حياتك بزهاء حالم .. الأحـلام الملونـة

نورية العبيدي: العراق- بغداد - بتاريخ 09-24-2004 - منتدى الأثير

السيد يحيى الصوفي تروق لي كثيرا فلسفتك وكل ما كتبت انه الميل الفطري للمخلوقات جميعا للعودة إلى الأصل، مهما طال الزمن يبقى ذلك الهاجس الغريب يدفع للعودة! وهل أصل المخلوقات قاطبة سوى هناك، بقرب الحبيب، الخالق؟! وهذا ما يدفعنا للحنين لكل ماض حتى لو كان الحاضر اجمل والماضي يدفع للماضي إلى أن نصل لنقطة البداية بداية الخلق وكأن ذلك الميل متضمن في عناصر بعض جيناتنا … وربما يكمن هذا وراء الرغبة في الحياة التي صورها فكرك بروعة فائقة والتي ما كانت في الواقع سوى رغبة في الموت! والعودة..! تحية معطرة بالندى لعلها تسهم في تبرعم بذرة عطاءك في هذا المنتدى … على أن عطائك لن يموت، بل سيروي عطشنا للأدب رفيع المستوى… أهلا بك مع باقة من الاعضاء المميزين هنا أفخر بهم! نورية

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب