أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى

التعديل الأخير: 05-08-10

       

ضيوفنا - قصص للأطفال

       
     حكيم فوق الشجرة

الشعلة الراقصة

       
       
       
       
       

بقلم: محسن يونس

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

الشعلة الراقصة

 

 

كان القردان الصغيران فوق الشجرة ، يتناولان إحدى الثمار ذات العصارة الحلوة، شريكان عادلان ، كل واحد قضمة بالتساوي ، ولما انتهيا ، استلقيا على فرع من فروع الشجرة سعيدين ، وكانا سوف يروحان فى النوم اللذيذ بعد وجبة شهية .

هب القردان فزعين ، وأشارا دون صوت إلى ذلك الثعبان ، الذى يزحف على نفس فرع الشجرة آتيا إليهما ، وهو يُخرج لسانه المشقوق فى الهواء ، متحسسا ، تقوده بالتأكيد حرارة جسدي القردين الصغيرين .

رأى القردان أن خير وسيلة لإنقاذ حياتهما هى الهروب من وجه هذا الثعبان الشرير .

إذن .. عليهما النزول من فوق الشجرة بسرعة ، وحينما حاولا الانزلاق على جذعها ، شاهدا ثعبانا آخر ينتظرهما أسفل الجذع على الأرض !!

أى فزع هذا الذى انتابهما ؟! وأي ورطة أحاطت بهما ؟! أين المخرج ؟ كيف يكون التصرف؟! كيف ؟ كيف ؟

ربما تكون الفكرة بسيطة ، ولكن علينا أن نجرب .. ربما ننجح .

هكذا .. قطع القردان أحد فروع الشجرة ، وبعد ذلك جعلا طرفه الأسفل يرتكز على الأرض ، والطرف الآخر يستند إلى فرع الشجرة فى طريق الثعبان الزاحف نحوهما .

-هيييه ! نجحت الخطة .

-هيييه ! أنقذتنا الخطة .

هذا لأن الثعبان حين وصل إلى الفرع المتدلي واصل زحفه ، نازلا إلى أسفل حيث الثعبان الآخر على الأرض .

بعد مدة نظر القردان ، وصاحا ، وضربا الأكف بالأكف ، فقد اختفى الثعبانان ، وانتهت المشكلة .

ربما كانت الحال بين القردين ستظل هكذا ، إلا أنها انقلبت حينما حصل كل قرد منهما على شمعة مشتعلة ، من أحد البيوت على حافة الغابة ، وأثناء تجوالهما .. فماذا فعلا ؟!

قهقه القردان وهما ينظران إلى شعلتى النار تتراقصان ، فأخذا يرقصان مثلما ترقص الشعلتان، هذا حدث فى البداية ، وبعدها توقف كل قرد ، ونظر إلى شمعة القرد الآخر ، ثم هجم كل قرد على القرد الآخر ، كل واحد يريد الاستيلاء على شمعة الآخر !!

كانا يتدافعان بالصدور ، ويرفسان بالأرجل .

-ليكن معي اثنتان .

-ليكن معي أنا اثنتان .

أصابهما التعب ، ونفخ أحد القردين الهواء من صدره غيظا ، فانطفأت الشعلة فى شمعة القرد الثاني ، الذى وقف مبهوتا ، وهو يرى سحابة صغيرة من الدخان ، ولا شعلة تتراقص بلمعتها الصفراء !!

أخفى القرد الأول شمعته المشتعلة خلف ظهره ، ودفع القرد الثانى بيده الحرة ، وصاح :

-أنا معي واحدة ترقص .. أنت لا ..

-أين هى التى ترقص ؟! أنا لا أراها ..

قال القرد الذى أخفى شمعته خلف ظهره :

-أعرف مكرك .. أنت تريد إطفاء شعلتها .. لكنك لن تستطيع ..

-أظهرها الآن .. سوف نرى شعلتها الراقصة معا .

رفض القرد الذى معه الشمعة المشتعلة ، ومط شفتيه ، وهز رأسه بعنف ، ولكنه صرخ ، وهو يشير إلى الخلف :

-أشعر بحرارة .. هووووه ! أشعر بأنني ... هووووه !!

كان لهب الشمعة قد لسعه بحرارته ، وحينما جرى بعيدا ، هارشا ظهره بشدة ، سقطت الشمعة على الأرض منطفأة !

قال القرد الثانى بحزن :

-أرأيت النتيجة ؟! لو كنت جعلتنا نلعب سويا ، لكانت ما زالت ترقص .

حكيم فوق شجرة

 

 

قالت الضفدعة لنفسها : سأصنع لنفسي مركبا ، أجوب به أنحاء البركة .

كانت الضفدعة – وهذا مفهوم من قولها – تعيش بالقرب من إحدى البرك ، ولقد سمعها الهدهد ، الذى كان يلتقط بعض الديدان ، فتوقف عما يفعل مندهشا ، وصاح يقول : إذا كان لى جناحان ، فلماذا أركب طائرة ؟!

كانت ملاحظة ذكية ، ومن يملك فهما ، فسوف تصل إليه حكمتها مباشرة ، ولقد سمعت الضفدعة الهدد جيدا، وعرفت أنه يقصدها بقوله ، إذ أنها تملك رجلين خلفيتين طويلتين بهما أغشية جلدية ، وهما رجلان تشبهان المجداف ، وتستطيع السباحة بهما ، دون مشقة فى مياه البركة ، فتذهب إلى حيث تشاء .

صاحت الضفدعة : انتبه لنفسك ، ودع الآخرين ، ولا تتدخل فى شئونهم .

لاحظ الهدهد أن الجندب قد سكت عن الصفير المزعج ، واقترب من الضفدعة قائلا : أما أنا فسوف أصنع نفيرا ، أنفخ فيه بعض الألحان .

لم يتحمل الهدهد هذه الكلمات ، وكان لابد أن يقول : إذا كنت أستطيع الصفير ، فلماذا أرهق أنفاسى بالنفخ فى نفير ؟!

لم يعلق الجندب ، فقد عرف أن الهدهد يقصده ، فهو له أجنحة دائمة الحركة ، ويصدر عن هذه الحركة صفير معروف عن الجندب .

طار الهدهد وارتفع ، ثم هبط على أحد الأفرع لشجرة مزروعة على حافة البركة، كان يشاهد من مكانه الجديد كيف اقترب الجندب من الضفدعة ، والضفدعة قد اقتربت من الجندب ، وأخذا يتهامسان طويلا ، مما أصابه بالضيق والضجر ، فصاح: ما دام لى أذنان ، وأستطيع الكلام ، وأملك الحقيقة ، فلماذا أهمس ؟!

كانت الحرب قد بدأت عقب هذا القول ، وتلقى الهدهد قذيفة من طين البركة ، وحصوة من الجندب ، حتى أنه فقد توازنه ، وهوى من فوق فرع الشجرة ، الذى كان يقف عليه ، وكاد رأسه يصطدم بالأرض ، لولا أنه استطاع أن يقوم بمناورة بارعة بجناحيه ، واعتدل مستقبلا الأرض بقدميه ، وخاطب كلا من الضفدعة والجندب بكل طيبة قائلا : لماذا ؟! ماذا فعلت لكما  لتفعلا هذا معى ؟!

قالت الضفدعة : لقد أوقعتنى فى الحرج .

صاح الهدهد : أنا ؟!

وقال الجندب : نعم .. أنت أيها الهدهد أوقعتنى فى الحرج أيضا.

صاح الهدهد مندهشا : أنا ؟! كيف كان هذا ؟!

قالت الضفدعة : أنا كنت أحدث نفسى ، وأنت لم تترك لى الفرصة لأتأمل إن كنت على خطأ أو صواب .

وقال الجندب : لم تترك لى الفرصة لأعرف هل هو قول جاد ، أم أنه حلم من أحلام اليقظة يذهب كما جاء .

ضحك الهدهد كثيرا ، حتى أن عدوى الضحك انتقلت إلى كل من الضفدعة والجندب ، وبعد أن انتهى الضحك ، قال الهدهد :  صديقاى .. لقد تعلمت منكما درسا اليوم ، وأنا الذى كنت أظن أننى حكيم .. لقد تسرعت .. أرجو عفوكما .

وعاد الهدهد إلى فرع الشجرة ، وهو أكثر حكمة عما قبل .

----------------------------

أضيفت في 27/06/2005

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب