أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص قصيرة (في الحب)   كل يوم قصة جديدة

       

وجوه أربعة للقاء حار جداً

الوجه الرابع - سقوط الشيطان

       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

سقوط الشيطان

بقلم: يحيى الصوفي

 

كانت الدقائق الأخيرة التي تفصله عن اللقاء بها تشبه الدهر.

 

فهي المرة الأولى التي يشعر بأن الزمن يمكن أن يتوقف !... وبأن عقارب كل الساعات التي ألفها يمكن أن تخذله !؟.

 

وتساءل وهو ينظر من خلال نافذته إلى الحديقة، كيف يمكن أن تكون بعد هذه السنين الطويلة ؟.

 

وهل سيتعرف عليها وتتعرف عليه ؟.

 

وهل عليه أن يخاطبها كما فعل على الهاتف، باللغة الفصحى -بعد أن أحرجته باستخدامها- وكأنه غريب قادم من وطن آخر وحضارة أخرى وثقافة أخرى ؟.

 

هل نسيت يا ترى بأنه قادم من الأحياء القديمة من مدينته، وبأنه مشبع بثقافتها وعاداتها وتقاليدها حتى العظم ؟.

 

وكيف عليه أن يقابلها ويستقبلها ؟... هل يجري باتجاهها كالعاشق المتيم المشتاق ؟...أم يحافظ على هدوءه وكياسته، ويحترم عمره ومركزه الاجتماعي الذي يتبوأه، وينتظرها في الداخل حيث هو ؟.

 

وعندما أطلت هابطة من سيارة الأجرة، لتعبر البوابة الرئيسية متجهة نحوه -وهي تقفز في مشيتها كما عرفها منذ ستة وعشرين عاماً- انتابه شعور عارم بالخجل والتردد، أعاده فجأة إلى الخلف وكما كان -بنفس اللحظة التي افترق عنها- مراهقاً وخجولاً !؟.

 

واندفاعها نحوه محيية مقبلة على الوجنتين وهي تضمه فرحة، أسقط عنه بعضاً من الحرج وقلة الحيلة التي وجد نفسه فيها... وشجعه على مقابلتها بالمثل مرحباً، وهو يضمها إليه بشجاعة لم يكن يتصور بأنه سيتمتع بها.

 

خاصة مع الفتاة (المرأة) التي استولت على عقله وقلبه وجعلته رهينتها حتى اللحظة !؟.

 

وتساءل وهي تدفن رأسها الصغير في صدره، عن السبب الذي دفعها لأن تتحاشى حتى النظر في عينيه ؟.

 

هل قرأت بهما حيرته وتساؤله وعتابه ؟.

 

هل شعرت بفداحة خطأها باختيار طريق آخر، ورفيق آخر وحياة أخرى بعيداً عنه ؟.

 

أم أنها وبالتصاقها به تحاول أن تختفي كالهلام عن ناظريه... لتبدو وكأنها ذابت في محيطها وأصبحت جزءاً منه ومن أثاثه !؟.

 

فلا يلحظ جهدها الواضح في الوصول إليه، رغم احتذائها كعبها العالي... ولا النمش المنتشر على كتفيها حتى اختفاء شامته المحببة... ولا الشحوم التي استولت على خاصرتها النحيلة... ولا شعرها المصبوغ وقد تكشف عن مساحات فارغة بين جذوره بعد أن كان كثاً ومثيراً... ولا خطوط الزمن الغائرة في رقبتها وجبهتها ووجنتيها، والتي تشهد لها رحلتها في أتون العمر المغبر بكل أنواع المغامرة الفرحة منها  أو الحزينة ؟.

 

كانت خلالها لشخص أخر وعائلة أخرى لا تربطه بها أي صلة تذكر ؟.

 

وكانت تبدو وهي تخرج محرمتها لتمسح بعضاً من حمرة الشفاه التي تركتها على وجنتيه، وكأنها تحاول أن تذكره بها وبالآثار التي تحملها من رائحته وعرقه، وبأنها ولمجرد الاحتفاظ بها إلى الآن، إن هو إلا عربون محبة ووفاء له، ولحبه وللحظات القليلة الحالمة التي شاركته بها.

 

وشعر وقد وجدها ترتجف بين ذراعيه... بأن عليه التصرف بشهامة الرجل الذي يحب بصدق مشاعر الطفل الذي عرفته فيه... وبأنه ليس من حقه أن يعتب، أو يحاسب من كان مثلها ضحية العادات والتقاليد البالية.

 

وبأن كل النجاحات التي حققها في الحياة لم تكن لأن يحصل عليها، لو أن القدر قد جمعهما منذ البداية تحت سقف واحد.

 

ففي التحدي انتصار على المجهول... وفي الصبر والوفاء للحب العذري الطاهر الذي جمعهما، سلاحاً فتاكاً قادراً على إسقاط أعتا الشياطين.

 

وبأنه إذا ما أراد حقا أن يكون وفياً للمرأة التي صنعت -ببعدها عنه- كل تفوقه، أن يغفر لها ويكافئها على صبرها وحبها !؟.

 

وبأنها في قسوتها عليه وإبعاده عنها بالطريقة التي فعلتها... لم تقم بأكثر من ترجمة لخوفها وقلقها عليه وعلى مستقبله !؟.

 

وكما تفعل الطيور عندما تقهر صغارها على الطيران -برميها من الأعلى، لتكتشف قوتها وأجنحتها ومهارتها في التحليق عالياً واستقبال الحياة- هي كذلك فعلت ؟.

 

واستغرب وهو يغشاها بقبلاته وهمساته، ويشاركها ذوبانها في محيطها... عن تلك القدرة التي يمتلكها المحب والعاشق الصادق بحبه، لكي يغفر لمن يحب كل عثراته وأخطائه !؟.

 

وبأنه لم يستطع أن يرى فيها -رغم كل شيء- إلا صورة عفيفة نقية لمن أحب... فهي بعد كل هذا لم تكن أكثر من انعكاس لصورته على صفحات الحياة الرقراقة، النقية كالألماس... قاسية مثله وشفافة مثله وباهظة الثمن مثله تماماً.

--------------------------------------------

يحيى الصوفي / جنيف في 03/02/2005

قرأ مع التعليق (سقوط الشيطان في شظايا)

 

نور الأدب: إشــراف عــام - أضيفت بتاريخ: 3/2/2005 - منتدى المعهد العربي

خرجو.. .سقوط الشيطان... ولما عكست النهاية ... ألم نتفق من البداية أنه المذنب بحقها ..؟؟

RedRose: إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 3/2/2005  - منتدى المعهد العربي

لمتابعة..ولي عودة أكيدة...كل الود.

آيـــة: إشراف عام على منتديات الحاسوب و الشبكة المعلوماتية - أضيفت بتاريخ: 3/2/2005 - منتدى المعهد العربي

واو جميلـــة جدا ...على ما يبدو أنه جمعهما شيطان مسكين ...تحياتي لقلمك العبق.

الرائد: إشراف عام - أضيفت بتاريخ: 2/3/2005 - منتدى المعهد العربي

جميلة وراقية برقي العمر الذي مضى..فاشاح على الزمن ذكرى..فقد فعل فعلته الزمن ولن يقدر أي شيطان إعادة ما سبق..لك كل التحايا،،،مسرتي.

روعة عقل: مشرفة منتدى الفكر والأدب - أضيفت في 05/02/2005 - منتدى شظايا أدبية

-بفعل الزمن- يا لقسوة هذه العبارة يا يحيى .. ويا لعمق دهاليزها .. (بفعل الزمن) .. قد تكون عادية .. تمر علينا عشرات المرات دون أن نكترث لها بفعل العادة والتعود .. ولكن ماذا لو وقفنا قليلاً أمام الزمن وأفعاله بنا .. أو ربما أمام أفعالنا بمرور الزمن .. من خلال تجربتي الشخصية ، أعترف بسقوط الآلهة (بفعل الزمن) .. كما أعترف بأن الآلهة ليست سوى أسطورة مهمتها أن تنمي خيالنا باتجاه الجمال شرط أن نحذر الإيمان بوجودها لأنه مجرد خداع ! .. باختصار .. الآلهة لا تسقط ، بل تتعرى أرواحها ـ بفعل الزمن .... يحيى الصوفي .. تسرني متابعة حرفك على الدوام .. لك التحية .. روعــة.

RedRose: إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 6/2/2005 - منتدى المعهد العربي

واندفاعها نحوه محيية مقبلة على الوجنتين وهي تضمه فرحة اسقط عنه بعض من الحرج وقلة الحيلة التي وجد نفسه فيها وشجعه على مقابلتها بالمثل مرحبا وهو يضمها إليه بشجاعة لم يكن يتصور بأنه يتمتع بها،... خاصة مع الفتاة (المرأة) التي استولت على عقله وقلبه وجعلته رهينتها حتى اللحظة.!؟ \\ انه الحب الذي يطلق لنا العنان في الخروج من كل انواع الحرج والخجل ويبعدنا عن كل ما هو مألوف ليملك في قلوبنا شجاعة العشاق للاقدام والتحدي ولكن قد نتجاوز تلك اللحظات ونحاول ان نغمض عيوننا حتى لا نصطدم بالواقع والعادات والتقاليد، وما يجعلنا نستفيق بعد تلك اللحظات الحميمة ما هي الا أخلاقنا وثقافتنا \\\ ففي التحدي انتصار على المجهول وفي الصبر والوفاء للحب العذري الطاهر الذي جمعهم سلاحا فتاكا قادرا على إسقاط أعتا الشياطين وبأنه إذا ما أراد حقا أن يكون وفيا للمرأة التي صنعت -ببعدها عنه- كل تفوقه أن يغفر لها ويكافئها على صبرها وحبها.!؟ \\ هي من كان سببا في كل ما حقق من نجاح فكيف له لا يكافئها الا بالطهر والنقاء ويبقيا على الحب العذري هو الاختيار الأصوب للابقاء على ذلك الحب الى مالا نهاية وقهر الشيطان ليبقيا..رغم كل شيء- إلا صورة عفيفة نقية لمن أحب فهي بعد كل هذا لم تكن أكثر من انعكاس لصورته على صفحات الحياة الرقراقة النقية كالألماس قاسية مثله وشفافة مثله وباهظة الثمن مثله تماما. دمت رائعا أستاذ يحيى..ونتمنى ان نراك في قصص جميلة كهذه..كل الود.

علي ابريك:  كاتب سياسي - إشراف عام على المنتديات السياسية - أضيفت بتاريخ: 6/2/2005 - منتدى المعهد العربي 

تسلسل ولغة ..!!اسجل اعجابي الكامل ..الى لقاء ..

غارى كاتب وناقد 04-03-05, 09:09 PM – منتدى شظايا أدبية

إليك .. أخى الكاتب .. مهما كانت مظاهر التجديد بنصك القصصى القصير، ومدى تقبٌلها من قبل أدباء هذا اللون ومنتقديه وقرٌائه ، ستظل بضع أمور يصعب الاتلزل عم كونها أشبه مجازا ( بالمسلمات ) التى لا يجوز العبث بها كــ

- إستخدامات كان وأخواتها بالعبارات والجمل القصصيه، حيث أن تلك الإستخدامات تضر كثيرا بزمن النص من جهه، وتجسيد شخصية الراوى ومدى إستقلالها عن شخصية البطل من جهة أخرى.

- حروف العطف.. فقد اسهبت كثيرا أخى الفاضل فى إستخدام حروف العطف بالجملة المفروض لها أن تتميز بالإستقلال عما قبلها وعما بعدها .. كما أن الإستخدام المفروط لتلك العطوفات تؤثر سلبا على زمن النص. ولك كل الأمنيات الطيبة

رد:

الأخ الأستاذ غازي تحية طيبة ومساء الخير

اتفق تماما على ما جاء في ملاحظاتك حول القصة القصيرة.

وأنا لا اخفي عليك بأنني جديد العهد بها وفي بعض الأحيان وبعد أن انتهي من قراءة ما اكتب أتأسف آلا أكون قد أخذت الوقت الكافي لإضاءة كل حدث مررت به وكأنني اكتب مختصرا لقصة طويلة.؟

وفي الغالب فان معظم القصص القصيرة التي كتبتها تدور حول مشكلة معينة يمكن معالجتها بمقالة. ولهذا فان تحويلها إلى قصة قصيرة يفقدها البعد العاطفي الذي يحتاج في العادة إلى أكثر من صفحة للتحدث حوله.؟

وفي أحيان كثيرة أجد نفسي مضطرا للبحث عن نهاية سريعة للقصة بعد أن أجد الاحداث فيها قد تطورت وتشعبت كما حدث في قصة ( حب من خلف النافذة ) وهي ممكن أن تكون مشروع رواية لأنها انتهت قبل أن تبدأ الأحداث فيها.؟... وهكذا يا عزيزي نضطر إلى تلك الاستخدامات الاستثنائية في الوصف حتى لا نتهم بالخروج عن شروط القص القصير المحصور بالزمان والمكان.

المهم أسعدني مرورك وملاحظاتك مع أطيب أمنياتي بمطالعة طيبة لما اكتب لان الكتابة تفقد قيمتها إذا لم تخدم الهدف الذي كتبت لأجله وهو المتعة والفائدة.

تحياتي

يحيى الصوفي

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب