أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي القلب - قصائد

 

إني أتسلى

 

 

 
     
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

إني أتسلى!؟.

 

 

هل تعتقد بأنني أخشاك أيها الموت ؟...

إني أتسلى !.

 

بوقتي الفائض عن حاجتي...

من هذا الكون...

إني أتسلى !.

 

سنين عديدة مضت...

بعد أن فرغت من هذه الكأس... 

وأنهيت آخر وجبة عشاء لي...

وهجرت آخر امرأة عبرت فراشي...

إني أتسلى !.

 

حتى قصص العشق...

لم تكن إلا مضيعة للوقت.

 

الأحلام التي عاشت معي لسنوات...

تقتحم حياتي ببريقها...

وعودها المعتادة...

وأنا أتحاشاها...

لأنني أتسلى !.

 

***

 

هزئت مما اعتدت سماعه...

عن الحب...

في القصص... الأشعار...

الأغاني على الشفاه المقفرة...

لأنني لم أعد أشعر بقيمة وجودي...

إني أتسلى !.

 

***

 

مللت مخدعي...

وسادتي النتنة...

المغرورقة بالعرق والدموع...

كل ما ودعتهما مساءً...

آملا ألا أفيق...

وجدتهما يحتضناني برفق وحنان...

أصحو مرة ثانية في نفس المكان.

 

أين العالم الآخر الذي تحدثوا عنه؟...

أين الجنة؟... أين الجحيم؟...

أين النار ؟.

 

*** 

 

ألفت لعبة القط والفأر...

معك التسلي يستحق العناء...

 هو بالنسبة لي...

فوق كل اعتبار.

 

لأجل هذا...

لك مني آلا أمل...

في هذا النهار الطويل...

مهما طال الانتظار.

 

 

فهات ما عندك من فنون الاختبار.

 

إني أتسلى !.

 

***

 

أحرقت ألوف المجلدات...

وثائقي... كتاباتي...

ودفاتر حساباتي...

وكل ما حوته من أرقام.

 

مزقت صوري...

ذكرياتي...

وأعدت للخيال الاعتبار.

 

أفرغت خزائني...

وأتلفت ما لا احتاجه منها...

لرحلتي إليك...

إني أتسلى !.

 

***

 

لملمت حوائجي...

رتبت الأريكة...

وأعدت الوسادة المتعبة

وأرخيت الستائر...

وحملت حقيبتي...

متوجهاً حيث ألقاك...

فأنا لا أخشاك...

إني أتسلى !.

 

***

 

طال انتظاري...

انتقل من محطة إلى أخرى...

من مدينة إلى أخرى...

أرصد القطارات...

الحافلات...

إني أتسلى !.

 

*** 

 

في مطارات عواصم الدنيا الكبيرة

وقفت أعد الرحلات.

 

أرقب القادمين ... المغادرين..

حتى وجوه الصغار...

 لم تفلت من التدقيق...

من التمحيص.

 

أبحث في وجوههم...

...عنك.

 

 إني أتسلى !.

 

 ***

 

مللت اللوحات المضيئة...

مللت ملايين الأرقام.

 

ألوف الأرجل...

 الخفيفة منها...

والثقيلة.

 

فرحت ألهو...

في صالات الانتظار.

 

اشتري كل ما تقع عليه عيناي.

 

إني أتسلى !.

 

 *** 

 

أفرغت محفظتي...

وتصنعت التسول...

استعطفت صدور الفاتنات...

المشردات مثلي... والثريات.

 

لم أثر غيظ أي كان...

لم ألفت انتباه أي كان...

لم أقو على البكاء...

لم أستطع السقوط.

 

آلاف الأيدي الحنونة كانت تلتقطني...

تعيدني واقفاً...

 

لم أكن ادري...

 بأنني لست وحيداً...

في تلك المحطات.

 

مئات غيري...

حائرون مثلي...

ضائعون مثلي...

يتسلون مثلي...

لا يلتفت إليهم أي كان...

على موعد ما...

يبحثون عن شيء ما...

سئموا الانتظار.

 

*** 

 

أيقنت أخيراً...

بأنني لست وحيداً...

على موعد معك...

إني أتسلى !.

 

***

 

لوهلة خلت ملكت نفسي...

وقراري...

عبثي... مجوني...

وجنوني.

 

خلت نفسي وحيداً.

 

ورأيت في نظرات طفل تائهة...

نظرات أطفالي.

 

وبابتسامته الوديعة...

ابتسامة أطفالي.

 

فجزعت...

وانتابني الخوف والقلق...

فارتددت أبحث عن طريق عودة

سريع إليهم.

 

تخليت عن سأمي...

عن لعبتي السخيفة معك...

تسليتي...

وعدت لإنسانيتي...

أبوتي...

التزاماتي...

احترامي وحبي للحياة...

لا... ليس بعد اليوم تسلية...

لن أتسلى !.

-------------------------------------------

يحيى الصوفي / حمص في 04/07/2007

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب