أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي الأدب - أدب الرسائل

بطاقات مسافر - 2

بطاقة مرسيليا -4

بطاقة مرسيليا -3 بطاقة مرسيليا -2 بطاقة مرسيليا -1
     

 

       
       
       

لقراءة التعليقات

  تحذير: هذه النصوص تخضع لقانون الحماية الفكرية ونحذر من نشرها في أي وسيلة إعلامية  دون اخذ إذن خاص من صاحب العلاقة.

 

 

 

 

 

بطاقات مسافر - من دفاتر الوطن العتيقة 

بطاقة مرسيليا – فرنسا 1

 

 

في مرسيليا حيث وصلتها التقيت بأولئك القاطنين فيها؟... رأيتهم خليط عجيب من الغرباء القادمين من شمال إفريقيا وإفريقيا السوداء وأقليات أوروبية وأسيوية بالإضافة لسكانها الأصليون؟.

 

التقيت بأولئك الذين ساعدوا الأسبان على طرد العرب من شبه الجزيرة الأيبيري(الاسبانية) وحملوا راية فرنسا بعيدا في الأطلسي والمتوسط... وفي سيبيريا خلف نابليون بونابرت يبحث عن العظمة والنصر؟... وكذلك خلف أكثر من مغامر.... أولائك الذين عانوا الفقر والبؤس والاضطهاد في بعض من سنين حياتهم على يد الطبقة الغنية... الطبقة الارستقراطية الحاكمة.... أولائك الذين أعلنوا الجمهورية لأول مرة في أوروبا بعد مضي قرون على اندثارها في اليونان... شاهدتهم... أولائك الفرنسيون الذين تملأ حياتهم الابتسامة المركبة المليئة بالأسى... رأيت فقرائهم... وكلابهم... نعم كلابهم الكثيرة التي لا يخلو بيت منها قط؟.

 

إنني أتساءل باستمرار... هل من الممكن أن تصل الحالة بالإنسان حد طلب الحسنة من الناس؟.

 

هذا سؤال طرحته على نفسي بعد إن رأيت عشرات الفقراء الذين يجوبون شوارع مرسيليا طالبين حسنة؟... بالرغم من انك ترى على وجوههم علامات الفتوة والقوة؟؟؟.

 

أقول هل تصل الحالة بالإنسان لطلب حسنة من الناس وهو لازال في ريعان الصبا وفورة الشباب؟.

 

هل هو مرض آخر أفرزته الحضارة كما أفرزت غيره الكثير من الأمراض؟... مرض التسول؟.

 

هذه خطوة بسيطة لي وبداية لرحلة طويلة سوف اجتازها إلى أوروبا... أنا اعتدت أن أرى في بعض بلادنا من يطلب حسنة... رايتهم أصحاب عالة وشيخوخة... لم أرى فيهم شابا قادرا على العمل!؟.

 

آما هنا في مرسيليا فهم يطالعونك بوجوههم العابسة المطأطئة... ولا يخلى البعض منهم من مصاحبة حيواناتهم التي يحبونها؟.

-------------------------------------------------

يحيى الصوفي / مرسيليا فرنسا 11/11/1977

 

(مواضيع ذات صلة نسائي الأخريات (باسمة) أو المراهقة)

 

بطاقة مرسيليا  - فرنسا 2

 

سامحك الله يا عمتي

سامحك الله يا عمتي... أنت التي تعيشين في فرنسا ؟... لقد أسأت الظن ... شانك شان اغلب الناس الذين يعيشون في هذه البلاد التعيسة... بي وبفتاتك الرقيقة التي لا أكن لها إلا أسمى آيات التقدير والمحبة.

 

يخفى على المرء في بعض الأحيان حقائق جما عن حقيقة الكون الذي يعيش فيه!... عن حقيقة الأشخاص الذين يحتك بهم ويعاشرهم ويتعامل معهم!.

 

ذلك لان اغلب أولائك الذين نقابلهم قد شكلتهم المظاهر... فضاع بين كثرتهم حقيقة الإنسان الذي لا يعرف الكره ولا العنف ولا المظاهر!.

 

أقول سامحك الله يا عمتي لأنك أسأت الظن بي، وبفتاتك الرائعة الجميلة، التي أودعت في قلبي منذ وضعت قدمي على هذه الأرض الغريبة، الطمأنينة والهدوء بعد أن كان غارقا في الوهم والخوف!؟.

 

لقد أخبرتني وبدون قصد منها بأنني لن أكون وحيدا... وبأنني سألقى بوجودها قربي كل الحنان... نعم كل حنان!... فانا لا اخجل أبدا من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب.

 

ذلك لان أتعس خلق الله وأشاقهم وأفقرهم في العلم والجاه هم أولائك الذين لم يعرفوا في حياتهم امرأة... عرفان حب وصدق وتكامل وأخلاق!؟.

 

بعض الذين نجحوا في حياتهم ولم يظهر على مسرحها امرأة قد اخفوا الحقيقة... بدافع من الغرور والأنانية والكبرياء!؟.

 

عمتي... أناديك في هذه البلاد الغريبة بعمتي لأنه اسم جميل لطالما تقت أن أنادي به عمة لي... لكنها لم توجد قط!؟.... ولذلك بنيت لها في عقلي صورة جميلة وشكلتها من وحي خيالي بالرزانة والهدوء والاستقامة... شانها شان والدي (رحمه الله) الذي لم يعرف الحقد ولا الكره ولا الانحراف!؟.

 

أنا منذ التقيت بها شعرت بحبك وحب الله لها، يحيط بهالة مليئة بالطهارة والنور... جذبني إليها ولم يجذب غيري، وبذلك تكاملت طهارتها، وتكامل حبك وحب الله لها... وزادها حبا وجمالا ما فعلته بي من خير، بالرغم من أن لقائنا كان عابرا  وقصيرا!؟.

 

لست اكره في حياتي شيئا ككرهي بإنسان لا يثق بي!... ولست اكره في الدنيا كلها أكثر من كرهي لإنسان متعصب، يوصد الباب أمام كل فرصة لعمل الخير!؟.

 

ذلك لأنني أثق بأكثر الناس... وأحب أن أثق بقلتهم لإحساسي العميق بقدرة أولائك البشر على استيعاب تلك الثقة والتعامل معها!؟.

 

لطالما تاق الإنسان ... أي إنسان للعدالة والحب!... ولطالما توجس خوفا من أن تحرمه أخطاءه القليلة من العيش بسلام، وان تدفعه على اعتياد المكاره والعنف والاغتصاب!؟.

 

اقسي ما يواجه الإنسان المدني هو العقاب الشديد من قبل أفراد المجتمع، ونبذه وعدم منحه الفرصة للتغفير عن أخطاءه، وقد تكبر عند البعض ولا تظهر، وقد تبرق عند الآخر وان صغرت!؟.

 

فلقد ساد في هذا العصر مفاهيم كثيرة أحالت التعايش بين أفراد البشر إلى تنافس عنيف وأعادت المدنية الزاهرة إلى عصر الغاب!.

 

فلنتحابب يا عمتي... ولننبذ الأفكار الكريهة ما استطعنا، فلقد ثبتت تربيتي الدينية القومية عندي روح التحابب والتسامح والثقة.

 

وطالما انك أحببت فتاتك حبا واعيا، صادقا... خاليا من الحسد والأنانية فسيكون حب الله لها أقوى ورعايته اشمل.

 

ذلك لأنه لا يخلى المجتمع البشري من أناس يحبوا فتياتهم حب غرور، وينظرون إلى تلك الأرواح الرقيقة الناعمة نظرة خوف وحسد، وينقلب الدور الجميل في منح الحياة عذوبتها... إلى اغتصاب الحياة من كل رقة ومودة وحنان!.

 

أتركك يا عمتي في فرنسا... أو في أي مكان أخر... لا ادري!... وأنت في عزلة -باغتصابك كل مودة- عن العطاء... بعد ان جهدت سنينا تبني للحياة...وتأملين لها كل عطاء!؟.

 

أتمنى ألا يصل بحب بعض منا لأعماله حد الأنانية... فما قدم الإنسان إلى هذه الحياة كعطية من ذويه إلا ليعطي... وأنا أعذرك مع كل هذا لأنك تعيشين في مجتمع لا يعطي وزنا ولا قدرا لمن يعطي!؟.

 

أتركك وأنا لا أكن لك ولفتاتك العذبة إلا كل حب ومودة واحترام

ولنتحابب في الله إن كان حب الإنسانية قد طغى!.

----------------------------------------

يحيى الصوفي مرسيليا 17/11/1977

(مواضيع ذات صلة نسائي الأخريات (باسمة) أو المراهقة)

 

 

بطاقة مرسيليا- فرنسا 3

 

 

إلى أم

 

1- أماه... ماذا أقول لك عن البلاد التي وطئتها قدمي.... بأي لغة أخاطب وجدانك الطاهر الذي أنجبني.... وقد فقدت اللغة الرقيقة منذ أعوام ثلاثة مضت بين أحضان البلاد الغريبة!؟.

 

أهلها يأكلون الصدق ويشربون دم الذبيحة... ويعاقبون من يعاملهم باحترام... لقد ماتت اللغة... انهارت الأحرف الجميلة تحت وطأة القحط المخيف القادم من الصحراء البهيمة... بوجهه الأسود المخيف... ساد في كل مكان!؟.

 

في العتمة يا أمي تختفي الأشكال... كما تختفي أزهار البنفسج بين سراب القمح؟.

 

***

 

2- ماذا أقول لك يا أمي عن البؤساء... عن الأطفال الذين لا يعرفون القراءة... النائمون في العراء... تختطفهم النظرات الجافة من كل مكان... يمدون أيديهم إلى حسنة لا يحصلون عليها!؟.

 

***

 

3- ذاك طفل أنجبته أم فرنسية... يناديني بنظراته البريئة كي أسعفه ببعض المال... ألقى بين يدي قصاصة ورق فيها عبارات كثيرة ؟... لم افهمها؟... حدثني كذلك بلغة لم افهمها؟... رمقني بعينيه الحزينتين... قال لي أشياء كثيرة... حدثني طويلا ... عن نفسه!؟.

 

أتخشى الجوع يا فتى... أم ترغب في الحصول على هدية عيد بسيطة لفتاتك الشقراء التي تحبها؟.

 

سكتت عيناه عن الكلام....

شعرت بنفسي احتاج للبكاء... أنا ابكي... على من ابكي!؟.

 

فرنكات قليلة لن يهدؤوا نفسي... ولو رحل الفتى فرحان؟.

 

هل ترحل معي يا فتى إلى الشرق...

حيث السعادة والهدوء... والشمس الدافئة؟.

 

حدثني ... لماذا سكتت عيناك عن الكلام؟.

 

همس في أذني عبارات أخرى لم افهمها... همسها بهدوء ورقة...

طردته فتاة الحانوت بلهجة قاسية (ابتعد عن هذا السيد انه لا يفهم الفرنسية؟ ... ابتعد... هيا.)

ابتسمت لي وأشارت ألا أعطيه شيئا... ضعت بين لهجة الشدة وفتور العبارات الرقيقة...

أحببت أن افهمه بأي لغة كانت بأنني أحببتك يا فتى ولك ما تريد....

أنا أفهمك أكثر... أنا شرقي... ولكن فتاة الحانوت تحسبني من الغرب؟... وتخشى أن تفقد صداقة نقودي التي اطرحها على منضدة المقهى في كل يوم.

لا ترحل يا فتى... لا ترحل ستشتري لفتاتك ما تريد بالرغم من انك تجهل بأن لي فتاة أحببتها كثيرا ولا املك ثمنا لهديتها بعد؟.

 

***

 

4- يضيع البعض منا يا أمي بحرف أو نظرة... وفي الأرض الغريبة يلتقي بأناس يعرف من همساتهم ونظراتهم بأنهم عرب؟.

 

يتمنى أن يجالسهم بعض الوقت ليعرف حالهم... يطالعونك بنظراتهم القاسية متسائلين حتى قبل أن ننبث ببنت شفة!؟.

 

العزلة تعزيهم... العزلة تحييهم... لم يعرفوا في حياتهم الابتسامة!؟.

 

***

 

5- يرحمك الله يا أمي لأنك أنجبت طفلا يحب كل الناس... ووهبت الإنسانية رجلا لا يعرف الحقد ولا الانتقام.

 

***

 

6- في الأمس التقيت بفتاة رقيقة تطوقها الابتسامة... عرضت صداقتها وحبها علي ... ألقيتها شابة لم تتجاوز الثامنة عشر بعد ومن عينيها الحائرة البريئة عرفتها عذراء لم تعرف الحب من قبل.... أحسست بحب الله لها كبيرا يا أمي إذ أوقع بفتاة مثلها بين يدي شاب لا يعرف الخديعة أو النفاق... قلت لها في تلك الأمسية كلمات كثيرة واعدتها إلى البيت سعيدة .

 

في مثل هذه الأوطان يا أمي لا يقدرون الحقيقة... في مثل هذه الأوطان يا أمي يلبسون الحقائق أثواب عديدة من الأشكال والألوان... ويتمتعون بها وهي تتمختر بأزيائها الغريبة المنمقة؟... بالرغم من إنهم لا يدركون بأنهم أثقلوا عليها الأصباغ... وبأن أكتافهم الرقيقة تعجز عن حمل كل هذا؟...!!...

 

اعذريني يا أمي على كل هذه الرموز الكثيرة لأنني قد شردت في عالم لا شكل له ولا لون ولا حقيقة.

-------------------------------------------

يحيى الصوفي / مرسيليا 23/11/1977

(مواضيع ذات صلة نسائي الأخريات (باسمة) أو المراهقة)

 

 

بطاقة مرسيليا- فرنسا 4

 

 

تكلمت مع عمتي

7- تكلمت مع عمتي في الأرض الغريبة... طلبت منها السماح لي بالحضور إليهم... وبلهجتها العربية المكسرة أخبرتني بالنفي؟.

 

هي عمة لي خلقتها جميلة مهذبة ... رزينة ومعتدلة... تنكرت لخيالي الذي خلق لها وجودا وزينها بالهيبة والوقار!؟.

 

قالت لي: (إياك أن تعيد اسم ابنتي أو اسمي على لسانك؟... أنسى بأنك عرفتنا؟... أنسى بأنك شاهدت ابنتي؟... فهي ليست ككل البنات؟... ابحث عن رغباتك خارج بيتنا!؟...)

 

-ليس لي رغبات في بيتكم يا عمتي!... هو وعد قطعته؟... ليست لي أطماع ولا مطالب!؟.

-لا تعد ذكرنا على لسانك؟.

-عمتي...أنا ليس لي شان إلا المحبة!!.

- قطع ما لديك من عنوان وأنسانا... فلقد كانت ابنتي برفقة أناس لا نعرفهم؟...

-عمتي أنا ارغب بزيارتكم على العيد... ألا تقبلوني ضيفا؟.

- لا ... لا

- عمتي...

-لا عمة لك في هذا الوجود!...ابحث عن احد غيرنا؟...

 

نعم يا أمي ... أضعفتني تلك اللحظات ونسيت بأنني ابنك الذي أنجبته عزيز النفس صادق الخطى... لا يعرف المهانة والترجي؟.

 

رأيت نفسي كائن ما... وسط كل هؤلاء البشر... اختلطت علي الحقائق وضاعت بين ثنايا المظاهر حقيقة الأشكال؟.

 

ومضى العيد... يوم كأي يوم... نسيت التاريخ... اختلطت علي الأيام... لم اعرف بأنه حضر إلا بعد يومين... وعمتي تلك التي بنيت لها ولفتاتها محرابا ساكنا مليء بالمحبة قد رحلت!؟... لم تتكلف حتى بابتسامة؟.

 

أتدرين لماذا يا أمي؟.... لأنني عندما خلقت لها صورة في خيالي خلقتها حرة ... طليقة... وزودتها بكل عتاد القوة.... هاهي رحلت... تشد خلفها فتاتها الرقيقة وقد كبلتها بالأصفاد؟!.

 

هكذا الخلق جميعا يا أمي لا يعرفون الرحمة ويموتون حبا بالاستعباد؟.

 

***

 

8-ماذا أقول لك عمن يبحث عن الطعام؟!...عن الجوع!.

 

هل عرفت الجوع يوما يا أمي؟... أو عرفت عيناك الدموع على المترفين... القاطنين في القصور!...

ماذا أقول لك عن الإنسان الرخيص ... عن الدم المهدور... في الشوارع العتيقة؟... عن القتل تحت ضوء الشمس وأمام آلاف العيون الجريئة ؟.

 

***

 

9-ماذا أقول لك عن البؤساء ... عن العنصرية ... عن لغتي التي اعرفها... عن القبلات في الشوارع ... عن الإنسان الحائر الذي يبحث عن اللقمة المهدورة ... ماذا أقول لك عن الكلاب الكثيرة المزينة المرفهة... عن الحياة وسط الضجيج... لقد أعيتني المشاهد عن الكلام!... وأحالت الرؤيا الدميمة للحضارة التي ابحث عنها... كل مشاعري إلى الصمت... إلى السكون... أقول لك شيئا عن السكون!؟.

 

أنا أعرفك تكرهين السكون... أنا أعرفك تعشقين الثرثرة... وتحبي أن تسرحي بالأحلام!؟.

 

أأقول لك عن الأحلام... عن الأماني في بلاد الأوهام... عن نفسي!... ماذا  أقول لك عن نفسي وانأ أخاف الكلام!؟.

 

في مثل هذه البلاد يا أمي يكرهون النور...وتتحول كل أحلام السبايا في الليالي إلى حقائق!؟.

 

أأقول لك عن الآخرين كيف يهربون من الكلمات التي تجري على أوراقي؟... رأيت بعضهم منذ قليل يبحث بعيونه القلقة وسط سطوري عن الفهم ... عن الكلام؟.

 

أأقول لك بأنهم يخافونني ... يخافون قلمي يجري بسرعة على ورقي ... كيف تريدينني أن أكلمك عن نفسي الرخيصة وسط من لا يعرف الاحترام....

ماذا أقول لك يا أمي عن المشردين في العالم... التائهين بين آلاف المدن... في محطات القطار الكثيرة؟...

أحب أن أعود معك قليلا إلى نفسي ... يا أمي الحبيبة... أعود بك إلى حكاية البشر العجيبة.

 

البعض منهم يخاف من نفسه يا أمي ...وأنا من أخاف؟...

أأخاف نفسي...أأدفن سنين الحب في وطني ...أأخفي قلمي.؟...وأعيش بلا هوية؟.

 

منذ قليل يا أمي جمعت طاولتي بعض الناس... تطاولت نظراتهم أوراقي!...عرفوا إنني عربي... انتقل بعضهم عن طاولتي وانطفأت الابتسامة؟...

هكذا هي نفسهم الجهولة ... هذه هي شيمة النفس الجهولة الراضية عن جهلها.

-----------------------------------------

يحيى الصوفي / مرسيليا 25/11/1977

(مواضيع ذات صلة نسائي الأخريات (باسمة) أو المراهقة)

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب