أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى

التعديل الأخير: 21-03-11

 

من وحي الواقع - قصص عامة

 

ممبا - حنان أبوي

 

 

 
 
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

ممبا - حنان أبوي

إلى روح والدي اللذان زرعا قدراً كبيراً من الحنان والحب والشعور بالمسؤولية في نفسي...
حد نمو جنان بازخة بشتى أنواع المشاعر الطاهرة المقدسة... ليس أقلها الشعور بالأمومة !... اهدي هذا العمل

بمناسبة عيد الأم - يحيى الصوفي جنيف في 22/03/2010

"أهديها إلى كل أم لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها في أحشائها لتكسب بعضاً من الاحترام الذي تستحق لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى رجلاً !؟... إنهاهو (ممبا)"

 

 

أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر، يتلمس الحنان والاهتمام منها، وكأنه لم يبرح طفولته بعد.

هو أقل ما يمكن  أن يفعله، ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه !.

 

كيف لا وقد لازمته أشهره التسعة الأولى، تترقب مشقته في الانشطار والتكاثر من علقة بسيطة، إلى مئات الألوف من المليارات من الخلايا النشطة الذكية، تسعى كل واحدة منها لتأخذ مكانها الصحيح الذي رسم لها !؟.

 

فيشعر بها تتابعه بمجساتها الخفية، تتفقد بقلق وفرح كل ثانية ولحظة من لحظات خلقه.

 

وكأنها المسئولة عن جيناته وخلاياه -على كثرتها- خوفاً من أن تتعثر أي منها أو تضيع، في زحمة تلك المهمة المهيبة، التي سبقت أول خفقة من خفقات قلبه !.

 

فيراها لا تفارق مخدعه البرزخي، تشاطره طعامه وشرابه وتعلمه ولهوه، ولا تتركه إلا وقد استسلم نائماً على أنغام هدهدتها الإلهية الساحرة.

 

وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة، محاولاً تفحص محيطه الجديد، كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهمت في وجوده !؟.

 

فيشعر مثلها بعظمة ورهبة تلك اللحظات السامية... لم لا... وقد كان كل منهما سبباً في وجود الآخر !.

 

وصدمته الأولى في ملامسة العالم الغريب الذي حل به، لا تقل أهمية عن تلك التي شاركته فيها، وهو يعب لأول مرة من نسيم الحياة، ويصرخ أولى صرخات ميلاده... وجوده.

 

وتلك القشعريرة الغريبة التي انتابتها شعر بها... وكذلك تدفق المياه الباردة، وهي تتناوب عليها لتغسل بدنها النحيل، من رأسها حتى أخمص قدميها، بعد أن كانت غارقة بالعرق !؟.

 

فلقد كانت تلك اللحظات الرائعة، بمثابة الميلاد الحقيقي لها -مثله تماماً- والتي أضحت تؤرخ وتحتفل بها لا غيرها.

 

ومتعته برفقتها تشاركه نطقه لأول حروف الأبجدية، وبروز أولى أسنانه، لا تعادلها متعة كفيّها الوثيرين، وهما تتلقياه بحنان قبل أن يصطدم بالأرض، في أول محاولة له بالوقوف على قدميه !.

 

فلقد كانت خارقة جداً لأنها استطاعت إيقافها -وهي تندفع بسرعة نحوه- وإعادتها إلى نصابها وتوازنها ليسعد بخطواته حراً طليقاً كما يفعل الكبار !.

 

وحضنها الدافئ كان حصنه وملاذه يستجدي فيه الراحة والأمان بعد كل رحلة ومغامرة!... بل كان وفي أحيان كثيرة هو بيته الذي يسكن إليه، ومدرسته التي يتعلم فيها، وفراشه الذي يغفو فيه، على أنغام الموسيقى الوحيدة التي ألفها، وهو يركن رأسه الصغير بجانب إبطها الأيسر.

 

فكيف لا يكون معتداً وفخوراً ووفياً لها؟... وقد شهدت مرضه وصحته... حزنه وفرحه... تعثره ونجاحه... كبوته وانتصاره !.

 

فكانت أنسه في وحدته... وأمانه من خوفه... ومصدر إلهامه في تأدبه وخلقه وتفوقه... فلم يعرف بوجودها قربه عوزاً لمعرفة أو مشورة أو نصيحة !.

 

وكانت ماثلة دائماً في دعمها المعنوي له، تقيه فاقة العثور على حل لأي أزمة عاطفية كانت أو مادية.

 

وإذا كان من حسرة تغشى قلبه ووجدانه كلما أراد أن يناديها بماما، فهي عجزه عن النطق بها ليستعيض عنها بعبارة "ممبا" مزاوجاً لاسمين في لفظ واحد، لأنها لم تكن -بكل بساطة- سوى أبيه ؟.

 

وتمنى وهو يراه يجهد في دفعه متألقاً ومتفوقاً وناجحاً في الحياة، لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه.

----------------------------------------

 يحيى الصوفي جنيف في 25/02/2005

 أقرأ مع التعليق ( ممبا – قصة قصيرة ) أو ( ممبا -شظايا أدبية ) أو ( ممبا - منتدى القصة )

 

حسنية تدركيت  25/03/07  / منتدى المترجمون العرب

تستحق الأم هذا التكريم الذي تجلى في جمال حرفك

شكرا لك

ريمه الخاني  25/03/07  / منتدى المترجمون العرب

أعجبتني تلك الجملة

مخدعه البرزخي قصة ليست ككل القصص.... الأم كلمة واسعة تحوي أكثر مما نتوقع

تحياتي

منى عرب (شاعرة) 22-03-2007, 11:15 AM  / مندى القصة العربية

الأديب يحيي الصوفي... شكرا لمشاركتنا هذا الإبداع الجميل في عيد الأم ففضل الأب كبير لا يمكن أبدا إهماله وحنان الأب متواصل لا ينتهي حدوده عند أي سن

عبد الرحمن السليمان. (كاتب)22-03-2007, 10:58 AM / مندى القصة العربية

تحية طيبة مباركة للأستاذ يحيى الصوفي على هذه الخاطرة الجميلة.

ولدي أسئلة تتعلق بموضوع الخاطرة:

هل الحنان نعمة أم نقمة على تطور الوليد؟ وهل ثمة فرق يجب أن نبرزه بين الحنان الطبيعي، والدلال المفسد للتربية؟ هل يقدر الآباء والأمهات العرب على التمييز جيدا بين الحنان الطبيعي والدلال؟

ولماذا يكون "الفراق" دراماتيكيا في التركيبة الاجتماعية الشرقية، ولا يكون كذلك في التركيبة الاجتماعية الغربية، التي يصعب اللقاء فيها، لقاء الأبناء بالآباء؟! فالجميع يحن إلى قهوة أمه وخبز أمه وطبيخ أمه ...

ألا ترى معي أن اغتراب الشباب العرب وتعثرهم المستمر في الوقوف على قدميهم بثبات ليسا إلا نتيجة لحنان أبوي مبالغ فيه، ودلال أمومي بلا حدود، يجعلان الأبناء والبنات يعانيان معاناة شديدة في إيجاد التوازن المطلوب في الحياة؟

أليس يؤدي ذلك الحنان إلى انعدام التوازن لدى الأبناء، وإلى اختلال في التركيبة النفسية، يؤديان بدورهما إلى خلل في العلاقة الزوجية اللاحقة، حيث يتوقع الزوج من زوجته أن تكون زوجة له، وأما، وأبا وطباخا في الوقت ذاته؟ هل لهذا الحنان الكبير علاقة بفشل الزواج وانفصام الشخصية عند الأبناء؟!

هل تعرف الأم العربية حدودها في التعامل مع أبنائها وبناتها حتى بعد بلوغهم سن النبوة؟! وهل يعرف الأب العربي أين تنتهي حريته في هذا المجال؟!

هذه أسئلة أثارتها خاطرتك الجميلة، وخير الخواطر ما أثار أسئلة! وتحية عطرة.

يحيى الصوفي - سويسرا - جنيف تم التعليق في 29/06/2005 –  القصة العربية

أخي الأستاذ سمير الفيل سعدت بمرورك وكلماتك  حول الحكاية التي تحولت إلى قصة قصيرة تدغدغ ذكرياتنا الحلوة حول علاقة الابن ( الابنة) بأمه أو أبيه ودعني أساهم في نبش هذه الذكريات ببعض الفلسفة التي تعودت عليها فقد استطيع من خلالها إعطاء لمحات ولو بسيطة عن الطريقة التي أعالج بها تلك الذكريات ( الهموم ) - إذا أحببت تسميتها- وسأقوم بتجزئتها واضع كل واحدة منها كرد على مشاركة احد الأصدقاء ( زوار وقراء ) هذه القصة

فلقد بدأتها ( أن يبقى طفلا وهو على مشارف العشرين من العمر يتلمس الحنان والاهتمام منها وكأنه لم يبارح طفولته بعد هو اقل ما يمكن له أن يفعله ليحافظ على توازنه وتسامحه وعنفوانه!. ) لأشير إلى البراءة التي يتحلى بها وتمسكه بطفولته لما تمنحه تلك الطفولة من قوة وعزيمة ومقدرة على مواجهة الحياة دون أن يفقد توازنه وتسامحه وعنفوانه.؟

إنها الجرعات التي نحتاجها -والتي لا غنى عنها لأي منا ومهما بلغنا من العمر أو المراكز الاجتماعية- وفي كل يوم لكي نحافظ على تلك الشعرة البسيطة الضعيفة ( شعرة معاوية كما يسمونها ) التي تصلنا بمحيطنا ومجتمعنا وتنظم علاقتنا بالآخرين ( الغرباء عنا في الطباع والتربية والثقافة ) دون أن تنقطع .!؟

فهذه العلاقة (التي تبدأ لحظة الخلق في الرحم) وكل ما يتبعها من اهتمام وحنان وتربية هي مرجعية أي منا. والبوصلة المركزية التي تدلنا على الجهة التي علينا تتبعها في حل كل المعضلات التي تواجهنا مهما كانت صعبة ومستحيلة ...لما تختزنه من تجربة وخبرة تتوج دائما بالثقة المطلقة ....فلا احد يمكن أن يشك للحظة واحدة بالحب الوحيد المطلق والأزلي والصدق فيه النابع من قلب أم!؟.... فالكل يخدع.... والكل يكذب... والكل يخون الأمانة ويلعب بالمشاعر ويلحق بنا الضرر... إلا الأم فهي الوحيدة التي تملك الصدق فيما تفكر وتقول وتفعله معنا.

ومن هذا المنطلق تبدو هشاشة وقوة علاقة الفرد مع المجتمع متمثلة بهذا الكم الهائل من الاهتمام والحنان الذي منح له... فمن منا لا يسمع صدى عبارات التسامح أو التشجيع أو التحذير في كل أمر نتناوله ونخوض فيه ...إنها ذاكرتنا الجماعية ووجداننا وناموسنا الفطري الذي نتحسس به طريق ومشوار حياتنا بثقة مهما كان مظلما.

* * *

ومن هذا المنطلق أخي الوسيم د. أسد محمد نجد بان العلاقة  ( ماما+ بابا =أبوة وطفل) وأنا أضيف (أمومة وطفل) كما ألمحت إليه في تعليقك ليست حتمية فلكل قاعدة شواذها وأنا هنا لا أتناول شواذ القاعدة -وهم كثر ويثيرون الرهبة والخوف وفي بعض الأحيان القرف-

لان نظرتي إلى الذكر والأنثى ( أب وأم ) تتجاوز الشكل المادي والثوب الدنيوي الذي يلبسونه لارتفع به إلى القمة... إلى الروح.

وهذا مرده -ربما- لإيماني بان الإنسان بشقيه ( ذكر وأنثى) يتمتع بنفس المقدرة على العطاء ولو ببعض الخصوصية التي تميز احدهما عن الآخر والتي تشبه إلى حد ما لمسات فنان موهوب بالفطرة... وآخر يمارسها بالتعلم وبحكم الضرورة والأمر الواقع... وقد لا يختلف إبداعهما في ممارسة دورهما إلا بالمرونة أو الصعوبة التي يلاقيانها.

وما يهمنا منهما في النهاية هو النتيجة التي توصل بذلك المخلوق الضعيف ( الطفل) إلى بر الأمان.

خاصة وإننا نعيش عصر زجاجات الحليب الاصطناعي وحاضنات ( المربيات ذو اللكنات واللهجات واللغات والعواطف الغريبة) مرتزقة تتعامل مع الطفل وكأنه حيوان منزلي أليف يببعده عن مصادر قوته ونقاط ارتكازه الوحيدة التي يحتاجها في حياته كحق طبيعي له يمنحه السعادة والكمال.... وقد يجده في أب يعيره اهتمام إضافي عما هو مخصص له... بحيث يوجد له ذلك الحضن الدافيء والصدر الحاني والدعة الأنثوية المفقودة.

* * *

وهذا سبب ما أخذت به يا صديقي العزيز الأستاذ محمد الشربيني بقولك (مشروعية الاختلاف المكفولة للجميع ) وأنا أوافقك عليه تماما وذلك لأننا لم نعد نلمس حولنا تلك الأم التي تعتني وتربي وتغدق الحنان على أطفالها بشكل مجرد وبمعزل عن تصفيات الحساب التي تمارسها إذا ما تعرضت للأذى أو المهانة أو الاهانة من أب ( ظالم ) غير مسئول لتصب جام غضبها على بريء !؟.

 

وأنا ها هنا أتساءل: كم أم في هذا العالم تشبه أمي ؟.

 

كم أم يمكن أن ترضع طفلها الذي يحمل رقم الثالث عشر بين أطفالها ولأكثر من عامين دون أن تمل أو تكل أو تصاب بالإحباط أو الفتور.؟.... فتستقبله فرحة وكأنها تستقبل أول أولادها فلا تشمئز من قيء يصبه عليها -بعد أن تكون قد انتهت من زينتها وتعطرها- أو أنين أو مرض أو شكوى.!؟...تشجعه نهوضه الأول على قدميه وتصفق له بروز أولى أسنانه ...وتظهر له إعجابها به وغبطتها عن كل عمل ايجابي يؤديه...فلا تترك مناسبة حسنة أو سيئة إلا وأخذت زمام المبادرة فيها لتدير إخفاقاته أو نجاحاته بمنتهى الحرص والمسؤولية... فتلازمه طفولته... وتحرص عليه في فتوته ....وتصادقه في شبابه ...فيكون طفلا حيث يكون... وصبيا فتيا حيث يجب أن يكون... وشابا تفخر به متى يكون....وفوق كل هذا لا تميز بينه وبين من سبقوه في العطاء...فهي نبع من الكرم والحنان لا ينبض......كم أم في هذا الكون تشبه أمي.؟...

 

إنها هي ( ممبا ) يا صديقي تلك الأم التي كانت تقرأ علي تسامحها وكرمها وعفتها وكبرياءها من خلال تصرفاتها اليومية المعتادة التي تمارسها ....فلا اذكر أن رأيتها يوما كئيبة أو حزينة أو مضطربة رغم كل نوائب الدهر وعثرات الزمان التي مرت بها ...ولم أشهدها يوما إلا وهي بهية الطلعة مكتملة الزينة حاضرة ها هنا ومع شروق كل شمس وإطلالة كل نهار....وعلى شفتيها عبارات الشكر والحمد لله.!؟

* * *

أما مداخلة الأخت المبدعة سها واعتبار ( ممبا ) رمز لزمنين منفصلين ( الطفولة المرتبطة بالأم والشباب المرتبط بالأب ) فهي تأخذ بالقصة إلى أبعاد أخرى لم اقصدها.

( فممبا ) هو أي  أب أو أم يقوم أي منهما بدوره كاملا.... ويتجسد هذا الدور بالعناية بالطفل ( الطفلة)  وتربيتهم وتعليمهم على خوض الحياة بخصوصية وتميز كل منهما.

ممبا هي أم حاضرة بغياب الأب وأب حاضر بغياب الأم (جسدي أو معنوي)  ويجسد أي منهما حضور الآخر بمنتهى التسامح.

وهذا يقودني إلى تساؤل أخر مرادف لتساؤلي السابق: كم أب في هذا الكون يشبه أبي ؟.

 

كم أب في هذا الكون يترك مكانه المعتاد في فراشه لطفله الرضيع بعد أن يطبع قبلة الرضا والبهجة والتسامح على وجنتيه وكأنه هو من يتمتع بذلك الدفيء والحنان ويغادر غرفته على رؤوس أصابعه وكأنه فاز بأجره وبجنته.؟.... كم أب يمكن أن يتحمل نزوات ونتائج مغامرات أولاده دون أن يرفع يدا له بالضرب أو لسانه بالسب.؟... وكان يبدع في مناوراته التربوية فيخلص إلى النتائج التي يرغبها دون أن يفقد هيبته أو احترامه أو يعرض كبرياء أولاده وافتخارهم بأنفسهم للإساءة... كم أب يشبه أبي ( وهو الذي ينتمي إلى القرن الماضي ) فيتيح لوالدتي بتسامحه مصاحبتنا إلى دور السينما لنكتشف العالم الزاهي الباهي المتحرك لأول مرة في حياتنا.؟ فكان حاضرا من خلالها يعلمنا الشجاعة كيف تكون والشهامة كيف تدرك.... ولهذا كنت سأستعير الجنة لكي أضعها تحت قدميه لولا أنني اعتبرته في النهاية جزءا لا يتجزأ من خلية وروح وطبيعة إنسانية واحدة ففضلت أن أزيحها لأضعها تحت قدميه لأنها بالنهاية لم تغادر أي منهما فهي في المحصلة دور ومكانة واحدة حفظه العمل الذي يقوم به أي منهما وليس موروثا حكما لجنس معين.

* * *

وقد سعدت باستقبال الأخ الأستاذ محمد البشير لممبا كمخلوق جديد .؟... بل هو كذلك وأنا لا احتاج قطعا إلى الشطط بالخيال لأمنح هذا الرجل المقدرة على الإنجاب لأنه هو بذاته مخلوق مثالي يجسد المعنى النبيل السامي للخلق الأول....انه ادم الذي ملك صفاه الذكر والأنثى قبل أن تنفصل حواء عنه وتأخذ معها بعض من خصائص الأنثى الذي حملها... إنهما معا ( ادم وحواء) قبل أن يرتكبا الإثم وتظهر أدوات تكاثرهما وتميزهما وتكرس انفصالهما عن بعض !؟.

أنها العودة إلى الكمال.... إلى النبع .... إلى الوحدة الروحية والجسدية كما أرادها الله لنا.

 

أنا لم ائت بجديد سوى أنني أعدت الاعتبار والاهتمام لمن يستحق.

 

والمرأة ( الأم ) عندي هي تلك التي تتحلى بالإضافة إلى أنوثتها ورقتها تلك الشجاعة والحكمة في تلقي الصدمات دون أن تسقط.

 

والرجل ( الأب ) عندي هو ذاك الذي يتمتع بالإضافة لشهامته وقوته للرقة والتسامح والعطف دون خجل أو حياء من أن ينال ذلك من كبرياءه.

 

واكبر مثال لنا سيرة نبينا الكريم والعظيم محمد(صل).

منصور كامل مصر / الاسكندرية   تم التعليق في 04/07/2005 – القصة العربية

أقول أن القصة جيدة وبها مناطق وصفية رائعة.الأستاذ يحيى الصوفي كاتب متمكن وهو ينقض على فريسته( الفكرة ) ويحولها في التو لعمل فني مختلف. وفقك الله.

سمير الفيل  مصر  تم التعليق في 29/06/2005 –  القصة العربية

أهلا بالزملاء .. أستوقفني في ردود القاص المبدع يحيى الصوفي تلك الرؤية التي تلم شعث العمل ، وتؤكد ما سبق أن قلته مرارا من أن المشروع الأدبي ليس نصا معلقا في الفر اغ ، بل لابد أن تكون خلفه مرجعية فكرية ، ووجهة نظر تشمل الكون ، وتستبصر مفردات العالم . 

 قد يتوقف قاريء أمام بعض التفصيلات في النص ، وسوف يكون من العسير عليه أن يدرك المغزى مالم يكن قادرا على فهم وجهة النظر التي يستند إليها الكاتب ، وهي ـ أي وجهة النظر ـ تسري في النص خلال تشكيل العمل الفني  ، وتخليق المادة السردية بحكمة ووعي ويقظة .

هذا ما توفر لي مع ردود يحيى على المتداخلين معه حول النص ، وهي  نقطة اردت تسجيلها في حينها ، فلطالما سمعنا من معلمينا وروادنا : اقرأوا في الفلسفة ، اطلعوا على الأديان المقارنة ، استوعبوا التاريخ ، تصفحوا مدارس علم النفس ،زوروا معرض الفنون التشكيلية ، إذهبوا لدور السينما ، استمعوا للموسيقى شرقية وغربية ، واستمتعوا بها

النص كائن بما فيه من لغة وعلاقات وسرد و أحداث وإيقاع . النص أيضا تشكله اصابع من استوعب حكمة الحياة أو حاول أن يفهمها .شكرا يحيى الصوفي ..شكرا لأصحاب المداخلات ..

محمد البشيِّر  السعودية   تم التعليق في 29/06/2005 –  القصة العربية

تحية لك أستاذ / يحيي ولهذا المخلوق الجديد ( ممبا ) كانت إشارة ذكية وسرد جميل حتى أنني كنت أتوقع أو هكذا توقعت أنك ستشطح نحو الخيال العلمي لمنح الرجل نعمة الإنجاب . بخيال علمي .تحية لك .

سها -  سورية   تم التعليق في 28/06/2005 –  القصة العربية

ممبا رمز جمعي لكلمتين أراد الكاتب من خلالها الجمع بين حنان وتعب وشقاء ومتابعة واهتمام كل من الأم والأب بطفلهما، وفي مقدمة القصة إشارة هامة جداً (لم تمنحها الحياة فرصة حمل طفلها بأحشائها لتكسب بعضاً من الاحترام الذي تستحق)

في القصة إشارتين:

الأولى :تعلق الطفل بأمه منذ خلقه الأول

والثانية: تعلق الطفل الشاب ابن العشرين عاماً بأبيه.

تلك اللقطة الذكية التي أوحى بها الكاتب من دون أن يفسرها (لو كان بإمكانه أن يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه) وثمة آباء يمنحون أطفالهم عصارة حنانهم وهم يتابعون كل دفقات الحياة في نموهم ولكن بصمت .

قصة جميلة فتحت شبابيك ذاكرتي على حنان والدي الكبير.أحييك أستاذ يحيى وأشكرك

محمد شربيني - مصر   تم التعليق في 28/06/2005 –  القصة العربية

في رأي تبدو خصوصية المبدع من قدرته علي استثمار مشروعية الاختلاف المكفولة للجميع .. ونلمح هنا نوعا متميزا من التجديد والتجريب القصصي لنصبح بين نارين ..

هل هذا من قصص الحياة أم الحب ..؟

أم هي قطرات ندي

الجميل أنها نزهات فكرية تستحق التوقف عندها

مع تحيات الشربيني المهندس

 د.أسد محمد -  سوريا   تم التعليق في 28/06/2005 –  القصة العربية

المبدع يحي

تطالعنا بقصة لها طعم البراءة

ماما+ بابا =أبوة وطفل

متعة وإثارة

قصة ممزوجة بحلم له أرضية واقع وفضاء الذاكرة الممتدة حتى نخاع الحقيقة دمت مبدعا

د.أسد محمد

RedRose  إشراف عام على المنتديات الإجتماعية  2/27/2005 6:25:00 AM منتدى المعهد العربي

ممبا: حاجته الى حنان دائم من صدر دافء هي حاجة الحياة الى روح..خطوة بخطوة متابع دائم حتى لأنفاسه الصغيره..أستاذ يحيي ..قصة جميله بما فيها من حنان .. أستاذ يحيى..اعتقد بانك نقلت صورة حنان الأب الذي وازى حنان الأم بأروع صورة..فأنا اعرف الكثير من القصص عن أباء فنوا اعمارهم في سيبل تربية ابنائهم وكانوا كأم رؤوم...دمت بهذا الجمال دمت رائعا

سليمان القحطاني : كاتب ومحرر صحفي 22-03-05, 08:16 AM منتدى شظايا أدبية

....أخي يحي ...يحفظك الله في بلاد الغربة ...أعدت القراءة ، وكل مشاعري ، وأنا أتقلب في رحـم أمي ..في عالم رغم ضيقه كان رحـبا ..وما أن وصلت يزيح الجنة ليضعها تحت قدميه ..انهالت عليّ أطياف من ولدت حقيقة في نبضي بين ذراعيها ، فكان تقلبي خارج أحشائها .... بل على أحشائها ..هي جنة الدنيا ... تحيط بي ..ابتساماتها ، وهمسها أغصان تظللني ..تفتنني ، وتغريني ..دوما مورقا بالياسمين يا صديقي .

فلاح رحيل الشمري: مشرف منتدى المقال 22-03-05, 09:01 PM منتدى شظايا أدبية

شكرااااااااااااااااااااا على هذه المتعة التى منحها لنا نصك أيها الصوفي الحي .هنا كانت فلسفة خطيرة رسمت بحرفنة بين أسطر هذه القصة .المبدع يحيى سجل اسمى ضمن زوار متصفحك الدائمين

حياة قائد حرر في: 29-05-2005, 05:53 pm  – منتدى القصة العربية

راااااائعة!!! ما أحلاها! قمة الحنان الأبوي   

تصدق يا أخي المبدع يحيى والله إن أبي أشد حناناً من أمي وهذا من تجربتي الخاصة، فليس للحنان جنس، وعلى فكرة.. صحيح أن حنان الأم رائع وجميل ولا مثيل له.. لكن حنان الأب أحلى وأروع وأجمل! هذه وجهة نظري.. ربما أنا متأثرة بأبي!!   

مع جزيل الشكر على إرسال هذا النص الجميل! لديك قدرة على ابتكار العبارات المشوقة الدافئة!

أشكرك مرة أخرى على إعطائنا فرصة التمتع بنص رائع كهذا.. أحببته، وأظنني سأحتفظ به لأقدمه لزوج المستقبل عندما يرزقنا الله أطفالاً بإذن الله! هاهاهاهاها   ، أنت تنفع أن تعطي دروات في التحضير للأبوة! هاهاهاها!   ...ومبارك ابنك البكر.. وجعل الله أيامكم سعادة، آمين. 

إبتسام إبراهيم تريسي حرر في: 24-04-2005, 12:26 am – منتدى القصة العربية

طوبى للآباء ، مباركة جهودهم وحنانهم وتعبهم في تلقي الأبناء .كلّ عام والجميع بخير .نص جميل ، تمنياتي .

سمير الفيل حرر في: 17-03-2005, 10:22 am  منتدى القصة العربية

رصد جميل وبهي لهذه العلاقة الفريدة التي جمعت الطفل الوليد بالأب . استرجع بعض المشاهد التي تستوعبها الذاكرة لاحداث مشابهة ، وأجد ان الحب والحنان ليس مقصورا على الأم وحدها . فإن كان الله عزو جل قد بث في قلب الم عطفا فطريا ، فإنه لم يحرم الرجل نبع الحنان المتدفق بتلقائية مدهشة .

هذا النص الذي قدمه يحيى الصوفي ذكرني بأيام ترفل في غموض لذيذ . حين كانت تنبت في فم صغاري سنة تشق اللثة ، عندها كانت الأم تخفي الخبر عن جيرانها حتى لا يحسد الولد ، ويتم التستر على سرنا الغالي كأنه من السرار الحربية !..فنرقبه في لهفة من لديه حقل ينبت بالمحصول الجيد ، ويخاف عليه هجوم الضواري وإغارات البوم ،والحدآت ، والغربان . كانت الحرارة ترتفع في الليل فنحزن ، ثم نتقاسم حمل الطفل ، وندور به في فضاء الغرفة ليمتنع عن البكاء ...من قال ان الأم وحدها تشقى . الأب يشقى ويسعد مع الأم بدرجة اقل ، لكنه في النهاية يتحمل نصيبه ...هل احدثكم عن الحبو ، وانتظار الخطوات الأولى حيث يتم عمل شارع تجريبي من المساند والحشايا ، وحين يقف الطفل ويتهيب المشي تمتد يد حانية لتدفعه في حنان بالغ ، فينهض الولد حذرا متخطيا خوفه ، وترتفع الأكف في تصفيق ، كأن الولد قطع المانش سباحة ، لكنها افراحنا الصغيرة ( كما كان يقول لنا شاعر صديق هو محمد علوش ) وبدونها تفتقد الحياة المعنى ...يحيى الصوفي .. ( ممبا ) .. عمل أدبي رقيق أهاج حنين الأيام الخوالي . شكرا لك.

الشربينى المهندس حرر في: 23-03-2005, 09:01 am منتدى القصة العربية

عرض شيق من الأستاذ يحي ولغة راقية لمشاعر نابضة بالصدق (وعندما استرق أولى نظراته الزائغة من خلف جفونه المرهقة محاولا تفحص محيطه الجديد كانت هاهنا تستقبله بكل نعيم من ساهم في وجوده.!؟...) الحقيقة البسيطة في علاقة الأمومة والأبوة في حكمة الخالق حيث وصي الآبناء بالآباء وجعل وصاية الآباء غريزية سبحانه وتعالي ...سيدي أنظر في الشارع تري الأم تسير والأب يحمل الوليد في حنو غريب ..وأليس الأبناء مصدر الكثير من معارك الحياة .. هي الحياة جميلة كما هي وأجمل ما فيها الأدب ..مع تحيات الشربيني المهندس

RedRose  إشراف عام على المنتديات الإجتماعية  17/03/2005 6:25:00 AM منتدى المعهد العربي

أستاذ يحيى يسعد صباحك ... اعتقد بانك نقلت صورة حنان الأب الذي وازى حنان الأم بأروع صورة... فأنا اعرف الكثير من القصص عن أباء فنوا اعمارهم في سيبل تربية ابنائهم وكانوا كأم رؤوم دمت بهذا الجمال

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب