أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي الواقع - قصص عامة

 

الحب العذري

 

 

 
 
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

الحب العذري

قصة بقلم: يحيى الصوفي

 

(أنا لا استحي أبداً من أن يكون وراء عزيمتي امرأة ووراء كل نجاح لي قصة حب)

 يحيى الصوفي مرسيليا (فرنسا) 17/11/1977                                                                                                                     

هكذا عرفت المرأة وتعرفت عليها !؟.... عرفتها أماً حنت علي وما بخلت بلمساتها الحنونة تخفف عني الألم عند المرض... تضمد جروحي بعد كل كبوة... وتضفي على حياتي من أنسها ورباطة جأشها ألواناً أطيافها خطوط متناسقة من السكينة والرحمة... وتحول كل ما يحيط بي من خوف إلى واحة من الهدوء والإيمان.

 

تغدق عليّ بكلماتها الرقيقة العذبة وأغنياتها حتى أنام.

 

أرى في عيونها قلق عجيب من نوائب الدهر نحوي... فتقرأ عليّ نصائحها.... وتعلق على قميصي الداخلي بجانب القلب آيات من القرآن مخطوطة بحرص ومغلفة بإحكام وكأنها تخاف من الكلمات أن تفر هاربة من وظيفتها بطرد الأذى عني وحفظي من كل مكروه.

 

عرفتها أختاً تتناوب على العناية بي كلما انشغلت أمي عني لأحد أعمالها... تعلمني وتقرأ علي واجباتي المدرسية... تشعرني بقيمة وجودي قربها رجلاً كلما احتاجت لي في خروجها للسوق.

 

تدفع عني غضب والدّي إذا ما أسأت التصرف... تخبئني خلف ظهرها لتتلقى بالنيابة عني التأنيب وفي بعض الأحيان الضرب !.

 

وتقص علي القصص الطريفة، فتملأ خيالي الغض بصور الأنهار والطيور والأشجار وكل أنواع الحيوانات التي أعرفها، والتي لا أعرفها... وتجعلهم عقلاء يتكلمون بلسان البشر... ومن القرآن آيات تفيض عليّ بالأمان والسلام.

 

عرفتها صديقة تشاركني مقعد الدراسة في الحضانة، حيث كنت أبرع بتقليد الأبطال في القصص الخيالية التي سمعتها لأجذب إلي اهتمامها، ولم أكن اعرف بأن الفتاة لا تهتم بتلك الحركات البهلوانية، بالقدر التي تهتم بمشاركتنا قطع الحلوى التي نحملها... فكنت أصاب بخيبة الأمل من كونها لم تهتم لما أعرضه عليها من مهارة بالقفز، رغم تعرضي للكدمات وانشغالي عن مدرسي من أجلها بتوزيع الابتسامات !!!.

 

عرفتها جارة في الحي، تطل علي من شرفتها بصمتها المعتاد ونظراتها المليئة بالفضول !؟.

 

عرفتها قريبة تشاركني حصاد "شقائق النعمان" في الربيع، ومطاردة الفراشات في كل مرة نخرج في نزهات الصيف العائلية.

 

تستمع لي أقص عليها وفي كل مرة قصة غريبة مليئة بالمفاجآت... فأثير فضولها فيما أروي... وعندما أتوه في السرد وأضيع عن الحل كانت تشاركني في البحث عن نهاية !؟.

 

فأكتشف سذاجتي... لأنها تعرف بأن كل ما قصصته عليها هو من وحي الخيال ... فأضحك لغبائي وأصفق لها نباهتها !؟.

 

عرفتها فتاة شابة يفيض من عينيها بريق غريب ينم عن الفطنة والعشق... وعندما التقى نظري بها صاحبتها بابتسامة مليئة بالإعجاب، فأغرمت بها... ورغم اهتمامها الكبير بي، فأنا لا أعرف حتى الآن إذا ما كانت قد أغرمت بي وبادلتني مشاعري وحبي...

 

لأنني وخلال تعلقي بها لم يكن لدي الوقت الكافي لأسألها عن مشاعرها اتجاهي !...

 

فلقد كانت اللحظات القليلة التي كنا نسرقها بعيداً عن أعين الأهل قصيرة جداً... جداً -أم هي كانت تبدو كذلك- لدرجة أنها لا تسمح لنا إلا بإلقاء التحية وتبادل النظرات والابتسامات، فالصمت هو من كان يخطف الزمان والمكان، ليحملنا إلى عالم الغيب ويلقي علينا بثوبه السحري فنذوب مع الأشياء التي تحيط بنا حتى نختفي تماما عن الأنظار؟؟ !!.... أو هكذا كان يخيل لنا؟.

 

عرفت بعدها بأن حب المراهقين أكثر صدقا وعفوية وبراءة... وبأن القصائد التي كنت أقرؤها عن الشعراء العذريين لم تكن وهمية... وبأن البطل فيها يغفر لحبيبته كل هفواتها... ولا يرى فيها رغم مرور السنين إلا لحظات السعادة التي غمرت قلبه وحفرت في كيانه ؟؟؟ !!!.

 

وبأن مشكلتنا مع هذا الحب الخاطف هي أننا لا ندركه في حينه ولا نعترف به، وسرعان ما نغلق باب القلب دونه !؟.

 

فكما تحل علينا الجراءة والقوة للاعتراف به والدفاع عنه بغرور وكبرياء -على أنه هو من سيحقق لنا وجودنا ويفرض على الآخرين استقلالنا- ينتابنا نفس الغرور والكبرياء بأننا لن نسمح لمن يقاسمنا الحب بالتصرف بحياتنا ومستقبلنا ؟؟؟.

 

ولا نعترف بقيمة ذلك الحب وصدقه وعفويته إلا بعد أن نخوض تجارب أخرى نلتقي فيها ولأكثر من مرة مع من نعجب به ونحبه ونعاشره... لنكتشف فيما بعد بأن كل العلاقات التالية لذلك الحب هي علاقات مبنية على الخداع والكذب والمصالح !.

 

وبأن حب المراهقين ذاك يبقى من بين كل ما عرفه وعاشره هو الأنبل والأسمى بالرغم مما يجلبه في بعض الأحيان من أذى للأهل وحسرة للمحبين !.

 

فطوبى لمن عرف ذلك الحب الطاهر وطوبى لمن سعى للحفاظ عليه وتوجه بزهور وثمرات تملأ حديقة حياته بالهناء والحبور.

 

وقصصي مع الحب هي ككل القصص المفعمة بالإعجاب وتبادل المشاعر الرقيقة الشفافة المليئة بالأماني والأحلام الوردية الصادقة... وتكون مشحونة بالحاجة إلى وجودنا بالقرب ممن نحب متجاوزين كل المحاذير والمخاطر، وتكون دافعا لنا لصنع المعجزات، محفزة للهمم ومثيرة للعزائم.

 

حيث تجعلنا وفي كل مرة أقرب ما نكون إلى تحقيق آمالنا وأحلامنا بالرغم مما نصاب به من غشاوة غريبة عجيبة تجعل من تلك القصص أجمل حدث يصيبنا في حياتنا... وممن نحب أعظم واخلص ما وجد في الكون!. 

 

ومع إنني لا اعترف إلا بقصة واحدة لا غير وهي تلك التي تحط رحالها علينا فجأة وبدون سابق إنذار.. وفي لحظة من الزمان والمكان لا يكون لنا فيه أي دور، أكثر من كوننا ضحية النظرة الأولى التي عادة ما تصاحبها الابتسامة الأولى وبلمح البصر، نكون قد تلقينا الشحنة الكافية من الكهرباء الإلهية.. حيث نفقد السيطرة على مشاعرنا ونصبح بعدها عرضة للتسليم بكل ما نملك.

 

فنفيض بكل ما في القلب لمن نحب دون أي تردد وتكون الغلبة فيها لمن هو اقل تأثراً بالحدث!!!.

 

إلا أنني لا أنفي بتاتا ما تحمله القصص والتجارب الأخرى من فائدة وما تتركه على سحنات حياتنا من آثار سلبية كانت أم ايجابية!؟. 

 

وكنت أتساءل لماذا لا يعترف الإنسان إلا بقصة واحدة وحيدة في حياته ويبقى معلقاً بأهدابها وسجيناً لتلك اللحظات الخيالية التي كان قد عرفها؟!...

 

هل لأنه قد تعرض لها وعايشها وهو في مرحلة المراهقة !؟...

 

تلك المرحلة التي تطفق فيها المشاعر الصادقة الصافية الخالية من المصلحة ويكون الطرفان فيها عفويان في تصرفاتهما، مخلصان لوعودهما وآمالهما وتطلعاتهما... مستجيبان فيه لنداء القلب!؟.

 

هل هذا هو ما يسمونه الحب العذري ؟؟؟.

 

يبدو كذلك.

--------------------------------------------

يحيى الصوفي،  جنيف في 07/04/2004

  اقرأ حول نفس الموضوع  مع التعليق (حب من خلف النافذة )  أو ( حب من خلف النافذة )  أو ( الحب العذري - شظايا أدبية)

 

فاطمة محمد  25-12-04 05:33 AM / منتدى شظايا أدبية

أنني لا أنفي بتاتا ما تحمله القصص والتجارب الأخرى من فائدة وما تتركه على سحنات حياتنا من أثار سلبية كانت أم ايجابية، ! ؟

سلمت يدااااااااك ...روعة الفكر الجريء

سناء: إشراف عام -  أضيفت بتاريخ: 6/23/2004 - منتدى المعهد العربي

يحيى...اسعد الله المساء...لا ادري ماذا أقول...وصف جميل جدا لحنان الام وحب الاخت..كلمات مفعمة بالصدق والعرفان ..مشاعرك صريحة نابعة من قلب حساس وروح شفافة ..احاسيس المراهقة مرهفة صادقة ونبيلة..تخلو من الزيف والخداع ..مليئة بالألم والحزن ...فأول تجربة في حياتنا يكون لها وقع مؤثر لا يزول..ويبقى راسخ في الذهن كذكرى جميلة حزينة ..نتمنى دائما عودة ذلك الاحساس الصادق ..لوحة جميلة جدا..كل الود.

نور الأدب: إشــراف عــام - أضيفت بتاريخ: 9/26/2004 - منتدى المعهد العربي

وحدة الحب .. من يملك حق السيطرة على كل ما يعترينا من مشاعر.

( رد ) يحيى الصّوفي: أديب وكاتب صحفي - أضيفت بتاريخ: 9/13/2004  - منتدى المعهد العربي

أليس هو ذلك الحب الذي لا سلطة لنا عليه ؟!...مع فائق تحياتي.

آيـة: أضيفت بتاريخ: 9/20/2004 - منتدى السياسي

ليت المسألة تتوقف عند الإعجاب والمشاعر الرقيقة الشفافة.... ولكن هل يكتفي المحبين بذلك ؟ تقديري سيدي

محمود حنفى: 2004-08-07 - منتدى حوريات

ربما لا يعترف الإنسان سوى بقصة وحيدة ، لأنه عادة ينسى سواها !!..فالقصة الأصدق هى التى تدوم فى الذاكرة ، وربما لكونها لم تتخط حاجز الأفكار العفوية ، ولم تصطدم بأرض الواقع ، يكون كل ما فيها جميلا ومثاليا…فتدوم فى الذاكرة إلى الأبد…تحياتى.

محمد العبادي: 2004-08-09 - منتدى حوريات

نجد المرأه في حياتنا كالنار.لا حياه بدونها . لكن القرب منها حارق.

د.أسد محمد:  سوريا  - تم التعليق في 03/01/2005 - موقع القصة العربية

المبدع يحي أسعدت أوقاتا الحب العذري -قصة فيها إسهاب لتعريف هذا الحب عبر تجربة ذاتية كما هيئ لي والمرأة هي الرصيد والعنصر والأداة لهذا الحب ولم تعرف الرجل إلا في النهاية وكأنه يبحث عن حب آخر حسنا أوافقك الرأي لكن بعد أنم أقول أن الحب ليس له تعريف ، مع الإشارة أنه يمكن تعريف الرجل والمرأة وكل مخلوق آخر الحب يعرفنا مع محبتي د.أسد محمد

ريان الشققي: السعودية - تم التعليق في 04/01/2005 - موقع القصة العربية

الأستاذ يحيى "وجعل بينهما مودة ورحمة"... هل هي الشفقة على الآخر أم الشفقة على النفس من عذاب قد يأتي ولا سبيل للشفاء منه إلا اللقاء والغوص. هل للحب العذري تعريف واضح المعالم أم أن الهرمونات تؤثر على الأمر أحيانا وتعتقل الذهن فيحصل فقدان التوازن العقلي مع العاطفي. أحببتها مرة وعشقتها مرات ثم رماها عقلي باقتناع أبي، ما هذا الهراء مني؟! وما هذا العذاب النفسي الذي يحصل عندما يتوقد الإنسان شعلة من الأحاسيس لا يعرف للحياة وجهة إلا القلوب! طرحك جميل. تحياتي

( رد ) يحيى الصّوفي: سويسرا - جنيف   تم التعليق في 04/01/2005 - موقع القصة العربية

الأخ رائع الكلمة والحرف د.أسد شكرا لمرورك اعرف بأنك أحسن مني في هذا.؟ لأنني قليل الحيلة في التعليق عما يقع تحت نظري من قصص.؟ أعود للحب العذري وأنا أوافقك بتحليلك وأضيف بأنني لا اعرف إلى الآن دوافع كتابتي لهذه القصة.؟ ربما البحث عن هوية هذا الحب الغامض.؟! بحيث وكما هو ظاهر بدأت بالأقرب إلينا الأم والأخت والقريبة والصديقة وابنة الجيران وصولا إلى الحبيبة الحقيقية والحب الحقيقي ( العذري ) والذي غالبا ما ينتهي بالفراق ولهذا يبقى عذريا وألا لأخذ اسما أخر.؟ أما الإضافات التالية فهي نوع من الشطط في تفسير أنواع الحب الأخرى التي نتعرف عليها في مراحلنا التالية ( زواج )أو من خلال علاقات عابرة( كالإعجاب والاهتمام بالطرف الآخر) والذي قد يخبيء حبا خلفه ولكن ((( حب محرم))) لأننا نكون قد وصلنا لمرحة الإحساس بالمسؤولية والتمييز بين الصح والخطأ .؟! وأخيرا من منا لم يزل يبحث عن ذلك الحب الطاهر( العذري ) الخال من المصلحة.؟! كل المودة يحيى الصّوفي

محمود أبوحامد:  فلسطين - تم التعليق في 04/01/2005 - موقع القصة العربية

العزيز يحيى .. بدون أي احراج .. لم استطع تكملة هذه المقالة.. ويمكنني ايضا أن اضع المقالة بين قوسين .. بكل مودة

صبري رسول:  سوريا -  تم التعليق في 05/01/2005 - موقع القصة العربية

العزيز يحيى الصوفي . تحية لك . جميل وصفك لهذه المشاعر مع الأنثى ( الأم و الأخت والصديقة والزميلة .... والحبيبة ) لكن هل من وصف دقيق للحبّ ؟؟؟ الحب هو الصمت ، والصمت هو الجنون ، والجنون هو التّلهف للمرأة ، والمرأة هي الحب ......... إلخ . (فالصمت هو من كان يخطف الزمان والمكان ليحملنا إلى عالم الغيب ويلقي علينا بثوبه السحري فنذوب مع الأشياء التي تحيط بنا حتى نختفي تماما عن الأنظار، ؟؟ !!.... أو هكذا كان يخيل لنا،؟

( رد ) يحيى الصّوفي: سويسرا - جنيف - تم التعليق في 04/01/2005 - موقع القصة العربية

الأخ محمود من حقك وشيء طبيعي جدا آلا تستطيع تتمة هذه(المقالة حسب قولك .؟) فليست كل الآراء متشابه في تذوق وفهم الحياة وآلا أصبحنا كآلات( الروبو) وهذا ليس صحيا بتاتا للحفاظ على التنوع.؟ شكرا لمرورك وتعليقك ولو إنني أحب أن انوه إلى أن المقالة ليست قريبة من هذا الطرح ولكن يمكنك أن تقول بأنها اقرب إلى الخاطرة وهذا من أصول الفن القصصي القصير ويختلط به.

العزيز صبري وأنا أضيف على ما ذكرت هذين السطرين ( عرفت بعدها بان حب المراهقين أكثر صدقا وعفوية وبراءة وبان القصائد التي كنت أقرئها عن الشعراء العذريين لم تكن وهمية وبان البطل فيها يغفر لحبيبته كل هفواتها ولا يرى فيها رغم مرور السنين إلا لحظات السعادة التي غمرت قلبه وحفرت في كيانه،؟؟؟ !!! ) أليست حقيقة إننا نغفر لمن نحب ( في تلك الفترة ) كل الأخطاء والهفوات حتى إننا لا نراها بتاتا وهذه هي معجزة هذا الحب وغرابته.؟!........... يجب أن أتوقف حتى لا أبالغ في أمر مفرغ منه ..............تحياتي ومودتي  

فاطمة محمد  25-12-04 05:33 AM / منتدى شظايا أدبية

أنني لا أنفي بتاتا ما تحمله القصص والتجارب الأخرى من فائدة وما تتركه على سحنات حياتنا من أثار سلبية كانت أم ايجابية، ! ؟

سلمت يدااااااااك ...روعة الفكر الجريء

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب