أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص قصيرة (في الحب)   كل يوم قصة جديدة

       

أحلام فتاة شرقية

       
       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

أحلام فتاة شرقية

 

بقلم: يحيى الصوفي

 

فرحت ندى -الفتاة التي لم تتم السادسة عشر بعد- بالرجل الذي تقدم لخطبتها، لم تشاهده بعد ولكنهم قالوا لها بأنه من عائلة كبيرة ومحترمة.

 

بهي الطلعة، مكتمل المواصفات وفي الثلاثين من العمر، ولأنها الأخيرة من تسع بنات، لم تشأ أن تبقى بمفردها بعد أن سبقها الثمانية الأخريات إلى عش الزوجية، بنفس الطريقة... خطبة قصيرة برتيبات عائلية... تفاهم على النفقات... لقاءات عدة بين الخطيبين خلال أشهر تحت اسم الخطبة... ثم الدخلة.

 

وكان أخر من يستشار في الأمر هي صاحبة العلاقة.... حيث كانت تجري الأمور بطريقة روتينية .؟؟؟

 

فندى تنتمي إلى عائلة محافظة كثرت البنات فيها وكانت كلمة الفصل للأم ولو انه لا يبدو كذلك... حيث كانت ترتب جميع صفقاتها بعد أن تدل الطالبين ليد ابنتها على مواضع الضعف لدى زوجها حتى يتم الوفاق والاتفاق بأسرع ما يمكن.؟

 

وهذه ليست خيانة كما يمكن للبعض أن يسميها.!... لا... لأن الأم لم تكن سهلة بتاتا... ولا تسهل الأمر بالعادة إلا للخاطبين الذين يحملون صفة الزوج الذي يستحق ابنتها ويكون قادرا على الانضمام إلى عائلتها كفرد منها يملك كل المواصفات المطلوبة.

 

ولأنها كانت صغيرة جداً ولا تستطيع أن تميز بين رجل بالأربعين أو الثلاثين.!... ولا تعرف عن الرجال شيئا، ظنت بأنها محظوظة به، فتركت أحلامها الوردية بلقاء فارس أحلامها جانبا وبدأت تعد عدتها للتأقلم معه كزوجة وست بيت لا أكثر.؟! فشؤون القلب لم يحن أوانها بعد؟!

 

لم يخبروها شيئا عن ليلة دخلتها إلا في ليلة زفافها.؟!... فلم تأخذ كلمات النصح والتوجيه من اهتمامها الكثير، فلقد كانت ملهية مسحورة ببذلتها البيضاء ومجوهراتها وزينتها وبالضيوف الذين كانوا يحيطونها بالأهازيج والتهاني والهدايا وهم مبتهجون وفرحون بها.!.... ولم تفطن بعد هذه الليلة الصاخبة إلى أنها ستغادر بيت ذويها إلى بيت آخر، وبأنها ستشارك زوجها -هذا الرجل الجديدة العهد به- منزله وطعامه وشرابه وحتى فراشه.؟!

 

هي لم تدرك بان المرحلة التالية لحياة أي فتاة تريد أن تنتقل من مرحلة حضانتها من قبل عائلتها إلى مرحلة تأسيس عائلتها الخاصة وتكون هي الحاضنة لها، تشبه إلى حد بعيد الولادة الجديدة؟!.

إنها انعتاق من ثوب لتحل في ثوب آخر... وانتقال من عالم إلى عالم آخر... تتعرف فيه ولأول مرة على عالم لا تعرفه إلا من خلال أحلامها... وقد لا تجد من كل ما كانت تحلم إلا اليسير.

 

وقد تجد أكثر من حلمها... لان هذا العالم هو عالم يعتمد عليها كليا في رسم ملامحه من كل جوانبها... ويعتمد على مدى تقبلها أو رفضها أو انسجامها مع محيطها.

 

عالم ينجلي الحلم فيه عن الواقع وينقلها من موقع المشاهد للحدث إلى موقع الفاعل فيه، تشعر فيه ولأول مرة بأنها تملك مصيرها بيديها... بان لها شريك في كل شيء.

 

في الصالون، في المطبخ، في الحمام، وفي غرفة النوم والفراش.!؟

 

وبأنه سيشاركها حتى الهواء وفنجان القهوة والوجبة الساخنة... أمالها...أحلامها... طموحاتها... وبأنه أكثر من هذا سيكون الشريك الوحيد الذي سيمنح وجوده وحبه وعطائه ثمرة تحملها في أحشائها وتنبض بالحياة،.

 

فهل كانت حقا مستعدة لهذا الميلاد الجديد والانتقال من الشرنقة التي كانت فيها فاردة جناحيها بكل زهو وكبرياء تصفق بهم نحو الحياة الجديدة التي تنتظرها؟.

 

هل كانت حقا قادرة على خوض هذه التجربة الفريدة بان تكون مع زوجها شريكة في عش واحد ... تبنيه... تزينه وتحميه!؟.

 

لا يبدو ذلك، لأن ولادتها كانت عسيرة وليلتها الأولى معه لم تنجح!. 

ولأنها اكتشفت فجأة بأنه اقترب منها أكثر من اللازم... وبأنه لامس من جسدها وروحها بعض مما حفظته لحبيبها وفارس أحلامها الموعود.

 

ولم تكن تعرف بان هذا الزوج الذي تسكن معه هو آخر المطاف من الحلم الذي عشش في خيالها سنين طويلة وبان زوجها هو حلمها... عشقها... حبها الذي يجب أن تسكنه فؤادها وقلبها وروحها بعد إن تفرغهم من كل أحلامها!.

فلا شريكا للجسد ولا مكان في القلب لأثنين؟!.

 

وككل الزيجات التقليدية أخذت الحياة مجراها، فمضت السنوات العشر الأولى من حياة ندى كلمح البصر، ولم تدري إلا وقد أصبحت أم لستة من البنين والبنات، فملئوا عليها حياتها واخذوا منها جل وقتها وكانوا بالنسبة لها كل شيء، وقد راق لها أن تصبح أما لها وزنها وقرارها وكلمتها... وبأنها أضحت لهم الملاذ الآمن من كل مكروه ومصدرا للحنان ولا يعيبها -وقد نضجت واكتملت خبرتها- من أن تمارس دور الطبيبة والممرضة والمعلمة، وقد امتلكت في جعبتها السحرية الدواء لكل داء والحلول لكل المشاكل، فوق ما كانت تمتلكه من اهتمام وحب من زوجها وعائلته...  ولم لا فلقد كانت بالنسبة للجميع زوجة مثالية.

 

فجأة وبعد أول وعكة صحية خطرة ألزمت زوجها الفراش اكتشفت ندى بان زوجها أصبح مسنا في حين هي لازالت في ريعان الشباب... وبان السنوات الخمس والعشرون التي تفصلها عنه هي أكثر بكثير مما ادعاه عند الاقتران بها؟!... وهكذا بدأت تطفو على سطح حياتها سيئات وعيوب لم تكن لتراها!... وأضحت تشعر بوجوده ثقيلا عليها، فلم تعد تحتمل صوت تنفسه يلج أذنيها كأزيز النحل!؟... ورغم افتراقها عنه في فراش خاص بها إلا أن وجوده إلى قربها في غرفة واحدة أصبح لا يطاق؟!.

 

حتى رائحته الذكية التي كانت تتغنى بها إلى حين أضحت نتنه، ولم تنفع كل محاولاتها باستخدام شتى أنواع المنظفات والعطور في إزالتها... ويديه الناعمتين المدربتين على استثارة مشاعرها وأنوثتها في جلب أقصى ما كانت تتمناه من الحنان والمتعة بدتا وكأنهما أزرع إخطبوط تحيط بها وتطبق على أنفاسها!، فلم تعد تحتمل أن يضع يده الوحيدة القادرة على الحركة فوق كتفها أو على شعرها مستأنسا مداعبا كما جرت عليه العادة؟؟؟.

 

خاصة بعد أن أدركت بان ما أصيب به سيلزمه فراشه وبيته وستصبح ممرضته التي تسهر على راحته وصحة بدنه، بعد إن كانت ولأكثر من عشر سنوات جاريته ومربية لأولاده... تذعن لكل مطالبه ورغباته ونزواته التي تحبها والتي لا تحبها فيه!.

 

فأخذت تقسو عليه وتتمهل في تلبية حوائجه، وتتصنع عدم سماع توسلاته في استدراك أولادها يعبثون بالأدوية أو المدفأة أو أدوات المطبخ!؟... وكأنها أرادت أن تنتقم لنفسها من هذا الشر الذي وقع عليها وألزمها به كل هذه السنين دون موافقة أو اتفاق أو إرادة أو حب!.... وشعرت ولأول مرة في حياتها بأنها تكرهه وتتمنى موته؟!.

 

وشجعها على ذلك زيارات ابن خالتها بحكم إشرافه على تطبيب زوجها... ففهمت إطراءه لها على هذه التضحية النبيلة في العناية ببيتها وزوجها، على انه تقرب منها وطلب للمودة وعربون وفاء لذكريات طفولتهم البريئة التي لطالما شاركته بها.

 

فأخذت تعلل نفسها بالآمال...وترسم لنفسها حياة أخرى تمنتها... وحب آخر لفارس أحلامها القابع ها هنا في مكان ما من قلبها وعقلها ينتظر متحفزا ومتشوقا لمساتها الناعمة السحرية لتوقظه من ثباته وتخرجه كالمارد من قمقمه؟!.

 

فأصبحت تتعمد الإخلال بموازين الدواء ومواقيتها ترجو نهاية قريبة له وبداية لحياة أخرى لها.... ولم تدرك فداحة ما ترتكبه من إثم وخيانة، إلا عندما وقعت الكارثة وقضي الأمر وفارق الحياة.

 

فوقعت عليها كلمات طبيبه الجارحة الثقيلة والمؤلمة كالصاعقة، لتثخن الجراح الغضة فيها... والتي لم تندمل رغم بلوغها الثمانين من العمر!؟... فهي لازالت تلاحقها... ولم تشفع لها توبتها ولا صلواتها ولا التضحية العظيمة التي قدمتها لثلاثة أجيال من عائلتها!؟.

 

بضع كلمات لا أكثر تقبع هنا في عقلها وقلبها ووجدانها... وتعود لتطن في أذنيها تذكرها بإثمها وموت زوجها وحلمها ( كنت معجب بك واحترمك وأجلّك لأنك امرأة تتمتعين بجمال وفتنة وعفة الملائكة... ولكن سرعان ما أدركت بان الهالة الإلهية التي كانت تحيط بك قد انطفأت بانطفاء من أشعلها بحبه ووفاءه!... وقريبا ستدركين حجم الخسارة بفقدانك الرجل الوحيد القادر على حبك وحمايتك ودفع الأذى عنك حتى وان كان مقعدا!؟.) وتساءلت في سرها رغم كل ما حل بها من الم: ( ألا يحق لي أن احلم وأتنفس وأحب وأعيش كامرأة؟... كأنثى!؟... – بكل بساطة– كامرأة أنثى؟!.)

 --------------------------------------------

 يحيى الصوفي / جنيف في 25 / 05 / 2004

 

 اقرأ حول نفس الموضوع مع التعليق (حب من خلف النافذة ) أو ( حب من خلف النافذة )  أو (  أحلام فتاة شرقية  )

 (أحلام فتاة شرقية في شظايا)  (الرؤى الاجتماعية فس شظايا أدبية)

 

عبدالرحيم فرغلي: كاتب  - أضيفت بتاريخ: 04-06-05, 07:08 AM  - منتدى شظايا أدبية

الاستاذ الفاضل يحي الصوفي
تمتلك لغة سلسة في سرد الأحداث .. والانتقال بكل
عذوبة متخطيا عشرات السنين .. كتخطيك ليلة الزفاف
إلى عشرة أبناء .. أو موت الزوج إلى بلوغ الثمانين ..
وكل قلم وراءه هدف نبيل يريد ان يبلغ بحبره فكر القراء
فيحق الاجلال والاحترام .. شكرا لك أيها الاستاذ . وتحية لك وتقدير

رهام زعرب: كاتبة  - أضيفت بتاريخ: 04-06-05, 05:21 AM  - منتدى شظايا أدبية

الكريم يحيى ،،
هذه الندى استوقفتني كثيرا وتملّـكت حكايتها تفكيري واستفزتني للمناقشة في محاور العادات والتقاليد .. في مرحلة الطفرة التي نعيشها حاليا في العالم العربي والتي أثرت على تفكير البنات .. في ظل رياح التغيير التي ساهمت وبشكل غير مباشر في توجيه نظر الفتاة عن الزواج و في اعادة بلورة التكافؤ الذي لابد من تواجده بين الطرفين ...!!
هل كانت ندى ضحية ذاك الزمن ، و ناجية هذا العصر ..؟؟
وهل شعرت ندى بفارق ذاك العمر الأمر الذي أحاطها بالندم إذ لا ينفع ..؟؟
وهل كانت على استعداد البدء في علاقة جديدة لو سنحت لها الفرصة ..؟؟
الموضوع شائك جدا اذا رغبنا أن تكون الحكاية وسيلة للعظة مثلا ..!!
عموما ...
الحكاية رائعة ومدى الروعة فيها تجلى بوقفة تفكير وتدبّـر ..

حبيبة الصوفي: شاعرة  - أضيفت بتاريخ: 03-06-05, 03:19 PM  - منتدى شظايا أدبية

المبدع الصوفي
صباح السرد الراقي والابداع الأرقى
كنت هنا أنهل من سيل التقاليد والعادات وتحكم الآباء ورضخ البناء وخنق الآمال التي لم تتحقق...الكثيرات في مجتمعنا العربي نسخة عن ندى...
المبدع الصوفي
ما أروع ترتيب وتسلسل هذا السرد المتميز....وليس غريبا ذلك عنك أيها القاص الرائع.
تمنياتي لك بالمزيد من التألق والعطاء

الصدى: اشراف عام  - أضيفت بتاريخ: 03-06-05, 05:36 AM - منتدى شظايا أدبية

كثيرا ماتتحول الاحلام الى كوابيس ..
يحيى الصوفي .. شكرا لك
استمتعت كثيرا بالقراءة في متصفحك الراقي
دمت مبدعاً ..
اختك .. الصدى

وليد اليافعي: شاعر وكاتب  - أضيفت بتاريخ: 03-06-05, 02:50 AM PM - منتدى شظايا أدبية

يحيى الصوفي ،
كثيرات هن أمثال ( ندى ) خصوصا في مجتمعاتنا الفقيره ،
حيث يكون حق الفتاة في اختيار شريك حياتها - وتحديد مصيرها أيضا - ( مصادرا ) ،
لا ادرى هل القي اللوم على والدتها ام على والدها ام عليها ام على المجتمع الذي
تعيش فيه بمؤسساته المختلفة ....الخ
اشكرك على هذا السرد وقدرتك على الاسترسال في تصوير مشاهد هذه
القصة ، وترتيب الافكار وتوضيحها بصورة مشوقة ،
دمت بود . ولا عزاء لندى
وليـد

قايد الحربي: شاعر وكاتب  - أضيفت بتاريخ: 03-06-05, 10:56 PM - منتدى شظايا أدبية

الأستاذ / يحيى الصوفي
حينما تجتمع اللغة ، والنظرة الثاقبة ، لا تملك إلا الإعجاب بحِدة تلك النظرة - الحدة
الممتدة إلى الرؤى -
للأستاذة / سعاد جبر
ألف شكر ٍ جزيل
على ماقامت به من قراءة لهذا النص المميّز كـ تميّز كاتبه / مرتكبه
شكراً لكما كما ما

سعاد جبر / 06/05/2005/ موقع القصة السورية /الأردن كاتبة وناقدة فلسطينية مقيمة في الأردن متخصصة في مجال سيكولوجيا الأدب باحثة في مجال الدراسات التربوية والنقدية / إعلامية متخصصة في تحرير الندوات الثقافية مستشارة تربوية في مجال هندسة الذات / عضوة في تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين حاصلة على شهادات تقديرية في مجال الإبداع والقصة كتابة ونقدا

يشكل المجتمع برؤاه الجمعية ، انعكاساً جلياً لمؤثرات السلوك على مسرح واقعه المتضاد، وفي الوقت ذاته مادة تراكمية اجتماعية لأسقطاتاته الجمعية ، وتتشكل تلك الإسقاطات في خطوط متقاطعة في أبعاد متنوعة ، ومنها بعد الأنوثة واقعا وحلما ، والرؤى الاجتماعية التي تؤطر حياتها ، بين النمطية وكسر الحواجز في لغة الهروب اللاشعورية ، في متناقضات الأنا التي تسكن الروح في الأعماق، وتنعكس في متناقضات قيم الجسد ، ومن هنا يطل علينا نص ( أحلام فتاة شرقية ) ليعكس لنا حياة حالمة في تراكمات أنوثة ما في مقطع المجتمع، حيث تدور مادة القص في تتبع رحلتها العمرية باختزال للحظات عابرة عبر ذلك العقد الزمني في حباته المتسلسلة، حتى بلوغ سن الثمانين، في الاقتراب تسارعا نحو وداع الحياة ، والنص يكثف بؤرته المركزية في أحلام تلك الصبية الصغيرة في ظل لغة فارس الأحلام ، وتداعيات أسرة أمام المجتمع في ظل أزمة كثرة عدد البنات في الأسرة ونظرة المجتمع لبقائهن بلا زواج وما في ذلك من خدش للأسرة، إضافة إلى عدم تحمل المجتمع لحقيقة كثرة عدد البنات في الأسرة واعتبارهن عبئا ثقيلا في عين الأسرة ومصدر تهكم المجتمع وسخريته ، ويسلط النص على تراكم تلك الإسقاطات في تماهيات الأمومة في الأسرة ، ومثابرتها في الخروج منتصرة من رؤى المجتمع ، في لغة تزويج البنات وتأهيلهن للحياة ، وهنا تنقدح الجدلية هل هو سلوك في محض الواجب أم الحب والانتشاء أم رد اعتبار قبل إصدار المجتمع أحكامه المتهكمة على الأسرة في لغة العنوسة وعدم الزواج ، في ظل معطيات كثرة البنات في الأسرة .

ويعكس النص الرؤى النمطية للزواج واختزاله في مقطع من اللحظات، غدا من سلم القداسة بين الذكورة والأنوثة ورحلة اعتبار الرجولة، وتماهيات تلك الرؤى المتضادة التي تعكسها العادات والتقاليد الرثة ، في لغة زخم حراك الرؤى الاجتماعية في خصوصيات الذوات ورحلتها في الحياة في رباط الشراكة الزوجية ، وهنا يبرز لنا عدم عبئ الصبية الصغيرة بتلك التعليمات المنسكبة من الرؤى الاجتماعية ، وتكاثف رؤاها في آبهة الظهور في منصة الزفاف، وتكاتف الأنظار في مطالعة بهاءها الملائكي الأبيض ، وهنا مقطع اجتماعي انفصامي بين الذوات والمجتمع، وتبرز حدته البالغة مع رحلة الزمن ، حيث يؤول انفصام مع الزوجية في انفصام مع الذات نفسها؛ بين الواقع المنهك بالأسقاطات، واللاشعور الملتهب الصاخب في الوجود الحر، بعيدا عن الحواجز وجدران الحقيقة الصامته .

ويكثف النص سرده حول منظومة الرؤى التي تخترق بينت الزوجية في لغة الشراكة ، وثقل الأعباء التي تكتنف حياة المرأة الشرقية وفق تراكيب النص السردية ، بحيث تشكل تلك المحطة الخط الفاصل بين الواقع في متضادته وأعبائه والأحلام في خطها الساحر الواهم مع فتى الأحلام ، إذ ما زالت ترفرف في اللاشعور ولاتجد لها مكاناً في الوأد الوجودي، ويتجاوز النص حبات عقد الزمان، ويعكس لنا شخصية " ندى " وقد غدت أماً مثالية ، حيث تحتضن أجنحتها أسرتها الصغيرة ، تتعهدهم ليل نهار ، ويعكس لنا النص حالة الزوج وقد ادهمته الأيام ولغة ذبول الجسد، وخطوط المرض المعمقة في الجسد ، وشدة معانات تلك الأمومة في الرعاية والتمريض وبذل التضحيات ، وهنا تبرز عقدة النص الاجتماعية في تراكمات اللاشعور الرافض للغة الواقع ، وتمرد تلك الأنوثة في تصاعدات لغة الرفض والإسقاطات ، إذ ما زال يسكن رسما واهما ما في أحلامها لفتى الأحلام البهي النشط على مسرح الحياة ، لا المقعد العاجز عن الحراك مع رحلة الزمان وضنكها ، وهنا تبرز حدة الصراع الدامي بين الأنا الناطقة والأنا اللاشعورية ، حيث تكون الغلبة للاشعور المتهالك في الرفض وأنانية الذات ، وهنا تتشكل لغة الإهمال في العناية بالزوج وبلوغ مسرح الجريمة ووداع الزوج للحياة لدواعي الإهمال ، وهنا تتساقط في النص لغة التأنيب وتقاطعات الذنب في حياة ندى الأم والجدة تواليك في الحياة ، ولغة الندم في وهم مسرح فتى الأحلام ، وهنا تتشكل يقظة الوعي في كلمات فتى الأحلام لها :

(
كنت معجب بك واحترمك وأجلك لأنك امرأة تتمتعين بجمال وفتنة وعفة الملائكة... ولكن سرعان ما أدركت بان الهالة الإلهية التي كانت تحيط بك قد انطفأت بانطفاء من أشعلها بحبه ووفاءه،... وقريبا ستدركين حجم الخسارة بفقدانك الرجل الوحيد القادر على حبك وحمايتك ودفع الأذى عنك حتى وان كان مقعدا...)

وهنا تتصاعد اللسعات في اللاشعور ، ورفض لغة التأنيب والركون على تمرد وانانية الذات :

(
ألا يحق لي أن احلم وأتنفس وأحب وأعيش كامرأة، ؟ كأنثى،...؟ ! – بكل بساطة – كامرأة أنثى ؟ ! ).

وهكذا يعكس لنا النص الرؤى الاجتماعية في مقاطع تضادتها وتبعثرها على الواقع ، واسقاطاتها السلبية في مؤثرات السلوك ، وتكثفها في مقطع بين الزوجية ، وانعكاسها على الواقع برمته .

ويؤكد النص حجم الهوة التي تصنعها تلك الإسقاطات ، واعتبارها قنبلة موقوتة ، تأكل الأخضر واليابس ، ولكنها ساكنة في المجتمع ، تؤطرها لغة التصاعدات والمزيد من الأستنزافات في مدارات اختلاف الذوات لا التقائها العبق على مسرح الحياة .

ولايسعني في نهاية مطاف رحلتي مع النص المبدع ورؤاه الاجتماعية إلا أن أزجي كل تحايا نوراس الإبداع على شواطئ التجليات لمبدعنا الألق : يحي الصوفي ودامت فراشات انشطارات إبداعك مرفرفة على الصفحات .

حسن عبد الحليم: إشراف عام - ضيفت بتاريخ: 9/7/2004 - منتدى المعهد العربي

أهلا بعودتك...أخي الكريم...أيها الأديب الراقي...دمت لنا ...قصة , بعض أحداثها تتكرر بشكل يومي ومسألة الزواج المبكر ما زالت تلقي بظلالها على مجتمعاتنا......وتزرع فيها الأمراض...وفقك الله

سناء: إشراف عام - أضيفت بتاريخ: 9/8/2004 - منتدى المعهد العربي

يحيى الصوفي...أشرقت الأنوار بتحفة جديدة تبهرنا بها نرجو من الله أن قضيت إجازة سعيدة يحق لها أن تحلم ولكن لا يحق لها أن تتحول لقاتلة في سبيل تحقيق الحلم زوجة وأم لستة أطفال أتقنت دورها وقامت بمهامها لعشر سنوات تمتعت بالحب والود من الرجل الذي قبلته زوجا وأبا في صحته وكرهته في مرضه وأهملته حتى مات فلن تشفع لها تضحياتها. 

:RedRose إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 9/8/2004 - منتدى المعهد العربي

قصة قريبة الى الواقع وتعيشها كثير من النساء ولكن هل يجرد تحقيق حلم امرأة من مشاعرها وصدقها ووفائها وإخلاصها لزوجها حتى وان لم تكن تحبه أليس للعشرة حق بالوفاء أليس حلم المرأة أن تكون أما وتحقق أمالها بأبنائها المرأة الحق هي من ترى تحقيق حلمها في التضحية ولو بنفسها من أجل مبدأ وكرامه والا كيف لها أن تكون أما صالحة \\\ مودتي.

نور الأدب: إشــراف عــام -  أضيفت بتاريخ: 9/8/2004 - منتدى المعهد العربي

( ألا يحق لي أن احلم وأتنفس وأحب وأعيش كامرأة، ؟ كأنثى،...؟ ! – بكل بساطة – كامرأةانثى ؟ ! ).لا أدري !! إنما يفصلها عن تحقيق الحلم مسافة تقاس بالمستحيل. ..

آيـــة: إشراف عام على منتديات الحاسوب - أضيفت بتاريخ: 9/8/2004 - منتدى المعهد العربي

الحياة بدون الأحلام مشنقة رديئة ... لكنها يجب أن تكون أحلام متزنة العقلانية .. .. عود أحمد أستاذنا .. لقلمك تحياتي.

:RedRose إشراف عام على المنتديات الإجتماعية - أضيفت بتاريخ: 9/8/2004 - منتدى المعهد العربي

عزيزتي آية أحلامنا لا تحمل العقلانية هو حلم... لأننا ننسجه من خيالاتنا وخيالنا وهم وليس حقيقة نحن نحلم... لأن الواقع والاتزان مغايران للحلم محبتي.

يحيى الصّوفي: أديب وكاتب صحفي - أضيفت بتاريخ: 9/9/2004 - منتدى المعهد العربي

آه لو تعرفين حجم الكارثة          

( رد ) الأخت الأديبة سناء ..آه لو تعرفين حجم الكارثة وكم هن عدد اللواتي يستفقن في منتصف الليل ويتمنين لو أن النهار لم يبزغ إلا وخبر موت أزواجهن الذين يشاركونهن الفراش قد أصبح حقيقة ؟؟؟ وقد نسين الحب والتضحية والأولاد ورسمن واعددن لما بعد وفاة أزواجهن صور لحياة أفضل تزينها أحلام وردية لا توجد إلا في عالم الخيال !!!

لقد قضت المظاهر ومتطلبات العصر وانحسار القيم والفهم الخاطيء للدين والبحث عن المتع الرخيصة الآنية وأخيرا اختفاء معنى العيب وظهور عبارة لماذا أنا وليس هو ولماذا هي ولست أنا وما يفرقني عن هذا وذاك؟؟؟!!! الخ الخ الخ إلى ظهور فلسفة جديدة وقيم جديدة وأخلاق جديدة لا تمت لمجتمعاتنا بصلة ؟!

هذا ناهيك عن الجهل المطبق بالمعاني النبيلة للأسرة واعتبار الزواج مرحلة آنية لتحقيق الأحلام الصعبة بعيدة عن تزمت وقهر الأهل والمجتمع.؟؟؟!!! نظرة بسيطة إلى مستوى الأمية في عالمنا العربي تعطيك فكرة واضحة عن تلك المعاناة وحجم الكارثة التي لا يلتفت إليها احد.أتركك بخير ولي للحديث تتمة مع فائق تحياتي.

Redrose: أضيفت بتاريخ: 9/22/2004 - منتدى السياسي

هي أحلام لفتاة شرقية ولكن أحلامنا تحكمها حدود لا يجب أن نتجاوزها مع إنها تكون أحلاما...كل الود.

ياقوتة: العراق - بتاريخ 09-26-2004 - منتدى الأثير

أخي العزيز كلمات رائعة..تحمل معاني كثيرة....لقد كنت بغاية المتعة عندما قرأتها ........ أرجو منك الاستمرار على هذا النحو ...جميل ما كتبت..............

نورية العبيدي: العراق- بغداد - بتاريخ 09-29-2004  - منتدى الأثير

تحياتي بتقديري….. هي ليست مسألة شرقية ولا غربية، بل مسألة فردية بحتة، وأظن انها مسألة تتعلق بفلسفة الفرد الشخصية ، والمتكونة من تكوينه الشخصي واقصد خصائصه الفردية البيولوجية مضافا اليها ماهية ضميره الذي هو جزء من شخصيته والذي يتكون أصلا ويترعرع بالتعلم!…. كيف ينظر هو كفرد للامور من زاويته هو وليس من زاوية غيره أو من زاوية بيئته، كيف تكون بصيرته هو. صحيح أن هناك عوامل كثيرة تؤثر على أداء تلك البصيرة من قريب او من بعيد وتؤثر شعوريا أو لا شعوريا بها … غير أنه مع ذلك ، لا يمكن أن نجد شخصين حتى التوائم المتطابقة يتفقان على معايير ثابتة لتحقيق السعادة أو الرضا عن الذات أو الشعور بالأمان النفسي مثلا، وما إلى ذلك… فكيف ترى هذه البطلة مفهوم السعادة؟! أهو الاحساس بالامان مع رجل حتى لو كان لا يملك شيئا من المدعمات المادية للامان واقلها القوة البدنية!!! أم هي مجرد لحظات حب مادية لا علاقة لها بالمسائل الروحية، لحظات تنتهي بانتهاء الموقف!!؟؟ . وهناك مسألة ؛ قد تقرب الصورة اكثر ، الاب مثلا، هناك احساس غريب تشعر به الانثى تجاهه "بما أنني لا أعرف شيئا عن مشاعر الذكور في هذا الصدد أو غيره" مشاعر نحو الوالد …إحساس بالأمان لمجرد أنه يعيش في هذه الدنيا … حتى لو كان ذلك الوالد يعيش شرقا وهي تعيش غربا أو بالعكس …. بوجود قوة حامية لها تجعلها تنام بملا جفونها وهي مبتسمة تنعم بتلك السعادة "سعادة الشعور بالامان وبالحب غير المهدَّد مهما فعلت البنت ومهما بدى منها، فهي مطمئنة أنه أباها وانتهى ، كلمة ما أروعها لا يمكن ان تعوض" هل تشعر المراة مع زوجها بهذا التعويض ؟ هل تأمن معه بكل هذا الكم؟ هل تخدمه وتلبي احتياجاته على هذا الأساس وبكل هذا الشعور بالسعادة؟ أم انها تعيش معه مهددة خائفة من العقاب ان هي قصرت بشيء؟؟!! فتعمل معه على هذا الأساس؟؟؟… هكذا مشاعر "سلبية" تجعل المراة تخدم زوجها لا حبا ولا سعادة بما تعمل ولكن خوفا من العقاب بالإهمال او بالهجر او بقطع التمويل أو …. لذا هكذا نوع من النساء تنتظر الفرصة السانحة لكي تتحرر من خوفها فتظهر مشاعرها الحقيقية كما هي بدون أي زيف أو تكلف بمجرد أن تنتهي أو تنضب وسائل التهديد …أو عندما تجد بديلا آخر للإحساس بالأمان!!!!!! هذه هي الحياة……. نورية

ندى فهمى: المعادى- مصر - تم التعليق في 29/10/2004 - موقع القصة العربية

هذه موعظة جميلة لم نرها منذ أن أعتزل حسين صدقي التمثيل0 فهي تمثل حالة اجتماعية مازالت تحدث في مجتمعاتنا الشرقية وهى عدم التكافؤ في الزواج سواء في السن أو الأمور الأخرى0 لكنني أجد المؤلف يحمل ويتحامل على الفتاة التي غرر بها سواء بإقناعها بهذا الزواج من الكبار أو صمتهم تجاه ما تقوم به الفتاة فهي ما تزال طفلة 0 وأجد أن القصة عاقبتها بقسوة0 ثانية لم تقنعنى القصة بالتدرج الذي أوصل البطلة إلى القتل 0 وأخيرا احتوت القصة مدة زمنية طويلة جدا مما لا تحتمله إلا الرواية0 وأجد أيضا صوت المؤلف واضح جدا يعلق ويرشد ويبين وهذا من وجهة نظري يضعف العمل0 تحياتي 0 ندى

د.أسد محمد: سوريا -  تم التعليق في 29/10/2004 - موقع القصة العربية

المبدع الجميل يحي تحية القصة بدأت كالهمس الخافت أو كالنصل النائم في غمده وبدأ يظهر شيئا فشيئا يلمع كلون الجمل التي بدت حادة ومتوترة ومثيرة وهذا كله ( حق ) في إطار الفكرة التي تحدث في واقعنا صوت الروتئي مسموع بقوة وهذا لا يعيب النص القصصي يمكن تمثيل القصة في حلقة تلفزيونية مع تقديري د.أسد محمد

الحبيب بن الشيخ:  ليبيا -  تم التعليق في 25/11/2004 - موقع القصة العربية

 قصة تقليدية تحدث في اى مكان من الشرق فكل الهم شرق!!!..امرأة بدأت حياتها بخدعة العمر ولم تفطن إلى السكين الذي سوف ينحرها ويحولها إلى كائن يفقد الرحمة والحنان ، قصة أشبه بحدوتة واقعية استقاها الكاتب مما يحيط به من أحداث لكنه وظفها توظيفا فنيا ليدلل على أمور يهتم لها في المجتمع وتؤرق ذاته لان حلمه أسمى من قدرات الواقع ونتؤاته وهى مأساة شرقنا وحالته الأبدية التي تحول المرأة إلى جاريه لا تستشار إلا إذا كانت ثيب!! تبيع عمرها مقابل فرية ادعاء أن الأم أو الأب يعرفان ما يصلح لها أكثر منها ومن مشاعرها ..لذلك عاشت مزيفة المشاعر مع زوجها بالرغم من إنها أنجبت منه غير ان فارس أحلامها ما زال يداعــــــب عواطفها..وحينما عاد في لحظة قدريه سقطت كل أسلحة المقاومة..وتحولت السيدة إلى مجرمة تدفع ثمن جريمة كان الأهل هم أصلها ومبعثها فعاشت تحت وطأة تأنيب الضمير وان كان الكاتب أراد أن يدلل على أن المرتكب الاصلى للجريمة هم الأهل وبالتالي هم الذين ينبغي أن يعيشوا عذابات الضمير وليس السيدة التي تزوجت رجل لا تعرفه ..نص جيد وان كنت أتمنى لو أن الكاتب كثف فيه الأحداث واختزلها لكن هذا لا يمنع جودة اللغة وتمكنه من أدواته في أعلى مستوى ليشرح لنا معاناته ووجهة نظره وموقفه من الحياة.

( رد ) يحيى الصّوفي: جنيف - تم التعليق في 26/11/2004 - موقع القصة العربية

أخي الأستاذ الحبيب بن الشيخ تحية ومساء الخير وبعد قراءتك وتحليلك للقصة فيه الكثير من الصواب ولكن ألا تتفق معي بان في حياة الفتاة الاجتماعية -خاصة في بلداننا العربية- خلط كبير في المشاعر ( الحب، الزواج، بذلة الزفاف، المجوهرات، مقدم الفتاة ومتأخرها، مكانة الزوج العائلية والاجتماعية، والغيرة بين الأخوات البنات خاصة إذا كثرت في العائلة الواحدة، ودور الأخ والأب وفي بعض الأحيان ذو القربى وغيرها كثير ولا تسعها الصفحات) تشترك جميعا في خيار الأهل والفتاة للزوج المطلوب.؟ وأنا لا أخفيك يا صديقي بان هاجسي حول تحرير المرأة وتحقيق أمانيها وطموحاتها وأحلامها كان يرافقني منذ كنت صغيرا لما كنت اقرأه في عيون الفتيات من حسرة في عدم تمكنهم من تحقيق أحلامهن بالخيار الصحيح.؟! منهن من أصبحن أمهات وجدات ورغم ذلك لم تمنعهم تجربتهم المريرة من إتاحة الفرصة لفتياتهن من الاختيار خارج ما هو متعارف عليه خوفا من المجهول.؟! وإذا قلت لك بان الفتيات عندنا وبحكم تربيتهن والبيئة التي عشن فيها ورغم تحررهن الظاهر ومخالطتهن للناس وتحصيلهن العلمي لازلن يعالجن مشاكل الزواج بنفس العقلية التقليدية وبنفس مظاهر المقايضة في طلب المقدم والمتأخر ومواصفات الزوج المنتظر مغلقين الباب على نداء القلب معتبرين إياه من أثار المراهقة والحلم ولا يجب تعليق كبير أهمية عليه.؟! وأكون صادقا إذا قلت لك بان منهن من لا يعرف من الزوج إلا ما تراه من الخارج وما يحمله من اسم ولقب ووظيفة حتى أنهن لا يشتكين من مغامرة عابرة له مضت أو نزوة أو طيش أو ماض أو حتى زواج سابق.؟! وتطرقي -في القصة- إلى موضوع إهمال الزوج حتى التسبب في موته هي مسالة لم تأخذ كثير وقت منها في التفكير حتى من الممكن جدا ألا تشعر بجريمتها كونها لا تملك تلك المقدرة على محاكمة الذات وألا لما تزوجته أصلا.؟! وندمها جاء من تأنيب الطبيب لها لأنها خسرت رفيق وزوج وأب لأولادها ولم تكسب بدلا منه حبيبها المنتظر.! ومن الممكن جدا إذا ما حققت للقلب مطلبه لشعرت بفظاعة خيانتها بشكل اكبر لأنها ستكتشف بان الحب الذي طلبته لا يشبه بأي حال من الأحوال ذاك الذي مليء قلبها وسكن خيالها لسنين.! حتى أنني لن أكون مبالغا إذا قلت بان الكثير من فتياتنا لا يملكون أي وعي أو ثقافة عاطفية أو جنسية واسترقاقهن للنظر إلى الرجل مع ما يحمله من حرام وعيب لا يشفي غليل فضولهن في معرفة الطرف الآخر.؟! حتى من الممكن جدا ألا تكون على معرفة كافية لنفسها وجسمها ومتطلباته ومتطلبات أنوثتها ولهذا تقع ضحية سهلة بين مخالب المتربصين بها مع ما يحمله لها من أذى قد يصاحبها العمر كله.!؟ ولهذا أنا ممن يطالبون وبكل قوة بتدريس مادة للتثقيف الجنسي بالمدارس ( للجنسين) حتى نرفع الحرج عن الأهل ونحمي أطفالنا من الوقوع بتجارب لا تحمد عقباها لمجرد البحث عما هو محرم وممنوع ولو من باب الفضول.!؟ أما تساؤلها في نهاية القصة مدافعة عن نفسها بالقول ( ألا يحق لي أن احلم وأتنفس وأحب وأعيش كامرأة، ؟ كأنثى،...؟ ! – بكل بساطة – كامرأة أنثى ؟ ! ). فهو تساؤل مشروع وصرخة مشروعة تحاول وبكل بساطة أن تدافع عما تجده حقا مشروعا لها وهو أن تحب وتحلم وكما يتوجب عليها أن تفعل كأنثى بإيجابياتها وسلبياتها ففي الكثير من حلمها وحبها إذا ما حصلت عليه أشياء تشبه المعجزة في العطاء والبناء والتضحية. أتركك بخير مع كامل مودتي.

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب