أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

       

قصص قصيرة (في الحب)   كل يوم قصة جديدة

       

المراهقة

       
       
       
       
       

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

المراهقة

بقلم: يحيى الصوفي

 

شاهدته جالسا على أحد مقاعد مقاهي الرصيف في مرسيليا يحتسي القهوة... وقد امسك بين أنامله بقلم يخط به حروفه العربية بسرعة عجيبة أبهرتها!...

 

اقتربت منه باسمة وقالت:

-أنت عربي ؟... صحفي ؟

 

نظر إليها من خلف نظارته الشمسية وأجابها:

-نعم... ولكن لست صحفياً... اكتب خواطري !...

 

جلست -دون أن تستأذنه- بالقرب منه وقالت وهي تجهد في اختيار مفرداتها العربية:

-من مصر ؟.

 

أجابها مبتسماً:

-من الشام تتكلمين العربية بلهجة مصرية أنت مصرية ؟.

 

فرحت من أجابته فلقد اعتبرتها قبولاً بها وإطراءً:

-لا... أنا تعلمتها من "التلفزيون"... ثم تابعت أنت سائح أم طالب ؟.

 

أجابها:

-أنا عابر سبيل سأغادر غدا إلى ألمانيا عبر جنيف.

قفزت من مكانها وقالت:

-صحيح احلم بتلك المدينة أتأخذني معك ؟.

 

تفاجأ من بساطة قرارها في الرحيل معه دون مقدمات ؟!!!... وتذكر مشقة وصوله إلى أول ميناء أوروبي والسنين التي سبقتها للتحضير لحلمه وسفره لمتابعة دراسته في الخارج وقال وهو يرمي ببعض القطع المعدنية ثمن قهوته على الطاولة:

-هكذا بكل بساطة !... دون أن تعرفينني ؟.

 

سبقته خطوات عدة ثم عادت باتجاهه ضاحكة فرحة:

-أنت تشبه ممثلين السينما... دعني أتأملك... دعني انظر إليك... لطالما حلمت بالرحيل عن هذه المدينة... انتظر عابراً ليس كأي عابر... انتظر فارساً ليس كأي فارس... انتظر حباً...

وهي تقترب منه لتضمه تابعت:

-أنت حبي ؟؟؟.

 

اخذ بها من ساعديها وهو يبعدها عنه بلطف وقال:

-هل يعقل !؟... فتاة جميلة وفاتنة ومثقفة مثلك تفعل هذا ؟... هل يرضى اهلك على تصرفاتك؟... كم عمرك ؟.

وهو يهزها:

-بأي صف دراسي أنت... هاربة من المدرسة أليس كذلك ؟؟؟.

 

صاحت به وهي تبكي:

-منذ عشرة أيام وأنا أترقبك... أجثو هناك على المقعد الخشبي المقابل انظر إليك... منذ عشرة أيام ؟ أتفهم ؟.

 

منذ إن تعرفت إليك وصافحتك ... كنت تجلس بنفس المكان برفقة صديقك... وكنت أنا برفقة صديقته... لم تعرني اهتماماً ؟... لماذا ؟... وهي تحاول أن تتخلص منه لماذا ؟... لماذا ؟.

 

وقف مشدوهاً وصامتاً مما سمع !... ثم تابع المسير وهو ينظر إلى ارض الرصيف المرصوف بحجارة صغيرة ناعمة وبراقة وقال بصوت خافت يشبه الهمس:

-شيء جميل ونبيل أن نحب ولكن ألا تعتقدين بأنك تتسرعين بالحكم على مشاعر تعتمد على المظاهر ؟... أنت لم تعرفينني بعد ؟.

 

نظرت إليه فرحة وقد اعتبرت مجرد أن يستعيد حواره معها هو رضا وقبول بها:

-انظر مدرستي هناك ليست بعيدة علي التحاق برفاقي حتى لا ينتبه احد لغيابي... أراك غدا... باي ... باي

 

في صباح اليوم التالي رن الهاتف في غرفته وسمع صوت صاحب الفندق يقول:

-صباح الخير سيدي يوجد فتاة جميلة تطلب الصعود لحجرتك... هل اسمح لها ؟.

 

أجابه بشيء من الامتعاض والخوف:

-لا...دعها تنتظر سأنزل حالا.

 

وما إن وصل صالة الانتظار بالفندق حتى شاهدها تجلس هناك على احد المقاعد وقد وضعت إلى جانبها حقيبة سفرها ! ! ! ولمجرد أن رأته همت إليه مبتسمة وقالت وهي تقبله -على وجنتيه كما يفعل الفرنسيين- وكأنها تعرفه منذ زمن:

-أنا جاهزة... حقيبتي... هويتي الشخصية بعض الكتب والنقود ونظاراتي... انظر عندي نظارات ملونه وجميلة مثلك... متى نرحل ؟.

 

أجابها والعرق يتصبب من جبينه ويبلل بدنه وقد ذاب خجلاً أمام هذا الموقف الجديد الذي لم يعهده من قبل:

-أنت مجنونة بلا شك ؟... كيف تفعلين هذا ؟... هل استأذنت اهلك ؟.

 

قالت بثقة:

-لا... أنا سأهرب معك، لقد تركت ورقة لوالدتي... سأرحل عن هذه المدينة، إنني لا أطيقها... أنت أملي الوحيد... أريد أن ارحل معك ؟

 

حاول أن يلهي نفسه بطلب القهوة وفطيرة (كروصون):

-هل تأخذين القهوة معي ؟... خذي فطيرة لابد أن تكوني جائعة ؟

 

وهي فرحة أجابته:

-موافق إذاً... متى موعد القطار ؟.

 

وقد عاد بعض الهدوء إليه وشعر بأنه لابد سيسيطر على الموقف بحنكته المعتادة، فلقد تلقى الصدمة الأولى وامتصها بكل رباطة جأش وعليه أن يبحث عن حل ينقذها وإياه من ورطة لم تحسب لها أي حساب:

 

-يعني أنت جاهزة... أنت تعرفين بأنك ترتكبين خطئاً كبيراً بهروبك لأنك تحت السن القانونية أولاً... ثانياً لا يحق لنا ومن اجل لحظات حب وجنون عابرة أن نحطم قلوب والدينا الذين تعبوا من اجل أمننا وصحة أبداننا وعقولنا وحصولنا على نجاحنا في الحياة... لا يصح أن نتجاوز قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا ونرمي بمشاعر الآخرين خلف ظهورنا من اجل نزوة عابرة... أليس كذلك ؟.

 

عليك أن تتحلي بالصبر وتفكري بعقلك لتلجمين نداء القلب فهو وان كان صادقاً لا بد وان يخطئ !!!.

 

أجابته بامتعاض وهي تنظر إليه بعيونها الكبيرة بشيء من التحدي:

-أخطأت بحبي لك ؟

 

قاطعها:

-ليس هذا ولكن أحسني استخدام هذه المشاعر النبيلة أحسني الحب... ولا تسببي به الأذى للآخرين ؟

- أنت لا تحبني إذا ؟.

 

- ليس هذا... المقصود والديك... إخوتك... أصدقائك... مقربيك... لا يصح أن يكون حبنا سبباً في تعاستهم... هناك وسائل لإرضاء الجميع.

- كيف ؟... ها... قلي ... كيف ؟

- سأتعرف إلى والديك... اعرفهم بنفسي... واخطبك منهما... وهكذا يكون لديك الوقت الكافي لكي تتعرفين علي أكثر ولكي احبك أنا أكثر ؟ !.

 

فرحت –ببراءة- بعرضه هذا لأنها لابد كانت مترددة في حسم الأمر واتخاذ القرار ورأت فيه فرصة لكي تحتفظ بحبها ولا تخسر محبيها وأعجبت بكلامه الهادئ المليء بالدفء والصدق وقالت:

-تأتي حقا لتتعرف إلى والدي وتزورنا ؟.

 

أجابها والألم يعصر قلبه:

-هيا لأنقلك إلى المنزل لابد أنهم قلقون عليك... أعدك سأتصل لكي آخذ موعداً واحضر لزيارتكم... أعدك.

 

هو يعرف تمام المعرفة بأن إيصاله لها إلى منزلها -رغم عواقبه الآنية البغيضة عليها- سيضعها في أمان... وصدق حدسه عندما جاءه صوت والدتها -العنيف له- من خلال الهاتف الذي وعدها به !.

 

وما إن أغلق السماعة حتى شعر بنشوة لنصر أراده وظفر به !... فذهب لينتظرها أمام مدرستها وقد احضر لها قطة صغيرة من الوبر الناعم !... ولمجرد إن شاهدته ركضت إليه لترتمي بين ذراعيه وهي تضمه وتبكي:

-اعرف انك اتصلت بهم وبأنك تحبني... لقد أخذت نصيبي من التأنيب... وهي تبتعد عنه وتمسح دموعها

-انظر لقد أعطتني والدتي خاتم خطبتها ووعدتني أن اخطب لك متى انتهيت من دراستي ؟ !.

 

أجابها وهو يخفي دموعه خلف نظاراته الملونة:

-انظري لقد أحضرت لك هدية.

 

أخذت القطة فرحة بها وأجابته وهي تضمها:

-إنها أجمل هدية تلقيتها في حياتي... هاك عنواني لقد حضرته لك... وهي تمد يدها بورقة زهرية اللون... ثم استدارت بعد إن خطفت قبلة طبعتها على شفتيه لتنضم إلى مجموعة من رفاقها -كانوا قد تجمعوا يترقبونها- حيث استقبلت بالتصفيق والتقبيل... ورحلت معهم وهي تشير له مودعة ملوحة بلعبتها رمز حبها وتتراقص معها ببراءة الأطفال.

 

تساءل وهو يعود متجهاً نحو محطة القطار (لابد وأن الله يحب هذه الفتاة ويكرم أهلها... وبأنها ولاشك ستعترف يوماً ما بحسن صنيعي بأن رددتها إلى أهلها... إلى أصدقائها... أو بكل بساطة إلى طفولتها ومراهقتها لكي تعيشهما على أكمل وجه)

 

وبأنه ولاشك وبما يتمتع به من حكمة الكبار- وكما عهد نفسه دائماً- ضرورة لابد منها لإيجاد التوازن المطلوب بين الخير والشر... وبأنه إذا ما سعى لحمايتها فهو بذلك يحمي نفسه وأولاده يوماً ما !.

 

وتذكر قول والدته جواباً على استغرابه لاهتمامها بفطور عمال يعملون في ورشة لا تخصها (إن هذا لا ينتقص مني ولا من قدري وقيمتي... إنني افعل هذا من أجلكم من اجل أولادي ليحميكم الله ويرسل لكم من يحن ويعطف عليكم... هكذا استرد عملي.)

 

فضحك وهو يحدث نفسه (لابد أن والدتها تشبه أمي).

-----------------------------------------

 يحيى الصوفي / جنيف في 23/04/2004

 اقرأ حول نفس الموضوع  مع  التعليق

 (حب من خلف النافذة ) أو ( حب من خلف النافذة ) أو (مراهقة في منتدى شظايا أدبية

 

عبد الله البقالي: أديب وناقد  - أضيفت بتاريخ: 4/05/2005 - منتدى شظايا أدبية

الفاضل يحيى الصوفي
نقطة ضعف هذا النص هي ما اعقب لحظة التنوير من شروح ومبررات.
ما عدا ذلك فالنص بصفة عامة كان ممتعا و جدير بالقراءة. والحوار كان شيقا.
ما قرأته خلف النص هو التفاوت الرهيب بين ثقافتين. فردانية غربية مطلقة. وروح الشرق المتمسكة بالقيم ، والملحة على تمسك الإنسان بإنسانيته.
التقاط جميل، وكان سيكون أجمل لو عمد الى القليل من التكثيف .
سعدت بقراءتك.

جنات بومنجل: اشراف عام  - أضيفت بتاريخ: 2/05/2005 - منتدى شظايا أدبية

في النص طيش المراهقة و دفء العواطف البكر ..

فيها تعبير عميق عن الاختلاف الثقافي بيننا وبين الغرب

في تفكيرهم بالحب و الانطلاق والحياة التي لا تحكمها ضوابط معينة أحيانا ..

وبين ما تفرضه علينا عاداتنا وتقاليدنا وديننا في المرتبة الأولى ..

أعجبني النص كثيرا

أتمنى أن أقرأك دوما

رد يحيى الصوفي / أديب وكاتب صحفي أضيفت بتاريخ: 1/05/2005 - منتدى شظايا أدبية

الأخت الصديقة ايمان الكوز تحية طيبة ومساء الخير
أن كان في تتبعك لكل حرف من حروف هذه القصة من متعة مهما كانت بسيطة... فلان بك ... بنا جميعا بعض من براءة المراهقة.
التي لا تعترف بسذاجتنا.. تسرعنا في اتخاذ القرار...
واعتبار تصرفاتنا مهما كانت متطرفة هي الصحيحة ...
قد نصحو يوما ما ... لتفقد المكاسب والخسائر التي حصلنا عليها ... وقد نجد ما عشناه جميلا ساحرا إذا ما كنا محظوظين بمن عرفناه وأحببناه وكان عفيفا بحبه صادقا...
أو نحمل أثار هذه اللحظات البريئة تشوها في النفس وفقدان ثقة بالآخرين تعيش معنا للأبد.
أفضل تحياتي

================================

الأخت الصديقة لينا الغديري تحية طيبة ومساء الخير

قلة ممن قرءوا القصة التفت إلى العبرة التي تتضمنه نهايتها...

البعض اعتبرها حشوا زائدا لا حاجة بنا له...

بالرغم من أن المحور الرئيسي الذي بنيت عليه هذه القصة هو تحليلك المختصر (ما يزرع اليوم يحصد غداً بالتأكيد).

ذلك لأن اخطر المراحل التي يمر بها أي كان منا هي تلك المرحلة... خاصة في البلاد العربية التي بدأت الأجيال الجديدة فيها تأخذ في تقليد الغرب في قشوره التي بدأت تقضي على شبابه وعلى ثقتهم بأنفسهم وتأسيسهم لعائلاتهم!؟.

 

وفيما هم ينظرون إلينا بغيرة وحسد على الحياة المحافظة والتقليدية في الخطبة والزواج (لأنهم لا يعرفون بان مجتمعاتنا سبقتهم بالإباحية المقنعة) نركض نحن خلفهم لنقلدهم بشكل أعمى في الانحلال الخلقي (المصاحبة، وزواج فريند،) وكأنه لا يوجد بالكون مشكلة إلا مشكلة الجنس!!!؟؟؟.

 

للأسف الشديد.. واستطيع أن أقول بصراحة مطلقة بحكم إقامتي في الغرب لأكثر من ثلاثين عاما بأن خطر الحرية والإباحية والمصاحبة أكثر ضررا على الجنسين من المحافظة على القيم... ما ينقصنا هو الوعي والثقافة العاطفية (الجنسية) ليبني كل خطيبين أو زوجين حياتهم العاطفية بشكل سليم.

 

ذلك لان حلم الفتاة والشاب بتجربة المعاشرة دون قيود والانتقال من حضن إلى حضن كما هي حال البلاد الغربية تترك أثارا سلبية عميقة وخطيرة جدا على سلوكهم..

 

لان الخبرة لا تأتي أبدا من خلال الممارسة (خاصة إذا كان الطرفين جاهلين.. وهما في الغالب كذلك؟.) ولكن من خلال النصيحة والتوجيه والتثقيف!؟.

 

ولهذا تفشل حياتهم الزوجية وتتفكك الأسرة... وتضيع الأصول في مهمة البحث عن حل.

 

قد أكون قد أطلت...ولكن هذه المشكلة... المراهقة هي الباب إلى سعادة أو تعاسة أي من الطرفين بمقدار ما تتركه من اثر عليه... قد يحمله ويدفع ثمنه (غالبا البنات) طوال حياتهم.

أفضل التحيات

===============================

الأخت الصديقة جنات بومنجل تحية طيبة وصباح الخير

أشكرك متابعتك وتعليقك على القصة... وأنا لن اخفي عليك بأن أحداثها حصلت في السبعينات، وهي تعتبر الحقبة المهمة في التحرر الجنسي في فرنسا، والانتقال من مفهوم المشاركة إلى مفهوم الاستقلال في القرار بالإضافة إلى ظهور الحركة النسائية وكل مع تبعه من تطور في القوانين.

 

بعد يومين سينتخب الشعب الفرنسي احد مرشحين منهم أول مرشحة امرأة في تاريخ فرنسا.

 

ومنذ يومين عرض التلفزيون الفرنسي برنامجا خاصا عن العزوبية والعنوسة في فرنسا

قدر عدد العازبين فيها ب16 مليون عازب وعازبة... والغريب في الموضوع بأن البرنامج قدم زوجين مخلصين من القرن الماضي أعمارهما تجاوزت 85سنة تكلما عن حياتهما المشتركة وزواج دام أكثر من سبعين عاما...أي تعرفا على بعضهما وتزوجا وهما في سن السابعة عشر!؟.

 

والغريب في الموضوع أن الجمهور في غالبيته كان يصفق ويهنئ الزوجين على هذا الإخلاص وهذا الحبّ؟.

 

وان دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الجميع كانوا تواقون لأن يعيشوا نفس التجربة ونفس الإخلاص ونفس الحب... ولكن بشروط لا تتفق وهذه النتائج!؟.

 

وهذه هي حال العالم العربي للأسف الشديد... نركض خلف الغرب، وندفع ثمن أخطاء الغرب، وثورة الغرب، بالرغم من أن الجميع يتمنى أن يعيش تجربة زوجين مخلصين وللأبد تتوفر كامل شروطهما في ديننا الحنيف.

أتركك بخير.

لينا الغديري: كاتبة  - أضيفت بتاريخ: 1/05/2005 - منتدى شظايا أدبية

ما يزرع اليوم يحصد غداً بالتأكيد

.

.

فارس بحق كان هذا البطل..

ليته يخلع رداء الورق.. لتسري به دماء الحياة بدلاً من حبر القلم

لن أطلق تساؤلاً بالمطلق وأقول أين شبابنا من هكذا فكر وموقف في حال استحالت القصة حقيقة لأني على يقين بأن هذا التيه ما زال ذاخراً بالخير والإحسان..

لذا سأكتفي بشكرك كاتبنا العزيز على الإضاءة الجميلة التي رغبت بإلقائها.

تحياتي

لينا

ايمان الكوز: كاتبة  - أضيفت بتاريخ: 1/05/2005 - منتدى شظايا أدبية

الله يا يحيى جميلة جدا... استمتعت بمتابعتها حتى أخر حرف...شكرا لقلم من ذهب

RedRose: إشراف عام على المنتديات الاجتماعية - أضيفت بتاريخ: 9/15/2004 - منتدى المعهد العربي

يتملكنا أحيانا شعور بالجنون...لعمل ما هو غير مألوف...نرى أن فيه سبيلا لسعادتنا... ولكن هي لحظات وعندما نستفيق على نبرات العقل...نقول بأننا قد مررنا بلحظة مراهقة...\\\...قصة جميلة فيها لا متعة والفائدة...مودتي.

محمود الحسن: إشراف عام على المنتديات السياسية - أضيفت بتاريخ: 9/15/2004 - منتدى المعهد العربي

قصّة جميلة...سلمت لنا  أخي يحيى.

صبري رسول: سوريا -  تم التعليق في 11/12/2004 - موقع القصة العربية

العزيز يحيى : تحية طيبة . فكرة جميلة . ودخولك في عوالم الشخصية من خلال بيان اتجاهاتها وميولها شيء جميل .

نوره عبدالله:  اليمن -  تم التعليق في 15/12/2004 - موقع القصة العربية

الأخ يحي... جميلة..الولوج لعالم مراهقة (غربية) وأقول غربية اذ انها لم (تردد) في التقبيل والعناق...والهروب... وأقول مراهقة لأنها لم (تردد) أيضا في وهب قلبها، والتعامل بصبيانية مع الموقف الجدي، على الرغم من إيمانها الكامل بأنها مسألة حياة أو موت(!)... والحب الوحيد ... الخ.... //...رؤيتين....(أنت تحبني ..أنت لاتحبني)... هنا المبدأ... فقط إما معي أو ضدي....// ربما الجزء الأخير في القصة شعرت بأنه أثقلها قليلا...وأخذ مساحة واسعة ( لم أقل احذفه)..على الرغم من انها ناقشت نقطة حنين (مغترب)..// على فكرة الجملة بين القوسين في تعليقك الســاخر.. جميلة.. ومعبرة...// دمت بـود...//.. نـوره....

( رد ) يحيى الصّوفي:  سويسرا - جنيف - تم التعليق في 13/12/2004 - موقع القصة العربية

الأخ الصديق صبري رسول تحية ومساء الخير شكرا على مطالعتك للنص والتعليق عليه.؟ ( كيف تجرأت.؟! ) ولا يهمك تعليق واحد وبسيط خير من ألف على الشجرة.؟ المهم سأتكلم بالنيابة عن الغائبين لأنني خير من يعرف النص. كان من الممكن على سبيل المثال أن احتوى هذه القصة بالمشهد الأخير منها ( اللقاء بالفندق ) وهكذا اختصر الزمن إلى ساعة أو ساعتين بدلا من يومين.؟ وكان من الممكن أن اخصم النهاية وتشبيه أمها بأمي لأنها بذلك صار فيها فذلكة أخلاقية لسنا بحاجة لها.؟ وممكن جدا ألا أتناول اندفاعها الغير معقول اتجاه شاب لا تعرفه وسرقة قبلة من شفتيه فهذا يتجاوز الأخلاق.؟!! ماذا بعد.....دعني أفكر قليلا .... آه ممكن أن تكون الفتاة قد تخيلت كل هذا أثناء قيلولتها فنختصر القصة بسطر كالأتي (( سمعت نبضات قلبه تخفق في أذنيها....وعندما تلمست الوسادة لم تجده.؟!....)) ما رأيك قصة قصيرة معبرة ووليدة اللحظة دون تخطيط.؟ -------------- على كل لا أستطيع أن أعيد عقارب الزمن فلقد بحت بما عرفته عنها .... عن مراهقتي وأنني وكلما تذكرتها أتساءل إذا ما كنت حقا قد أخطأت أم أنني أصبت لأن كل الأحداث التي جرت بعدها لم تؤكد صواب أي منهما.؟! مودتي.

الأخت نوره العبد الله تحية طيبة وصباح الخير. في الحقيقة أنا اعتقد بان المراهقة عند الجنسين واحدة عند كل الشعوب لا تنقص ولا تزيد لأنها مرتبطة أصلا بالتطور الطبيعي للإنسان ومرحلة انتقاله من الطفولة إلى الشباب وللهرمونات اثر بالغ فيها.؟ وعادة ما تكون هذه المرحلة وتلك العواطف من اصدق العواطف وأنبلها لأنها لا تختلط أبدا بالمادة ولا تتكلم عن المستقبل أو تخوض في مسائل اللون أو العرق أو الدين.؟.... إنها مشاعر صافية ونقية وطاهرة وخالية من المصلحة وقلة هم من يتمكنون من إتمامها بزواج لأنهم سيكونون اسعد خلق الله على الإطلاق.!...فطوبى لهم إن وجدوا. ولا أظن بان أي فتاة -مهما اختلفت العادات وتنوعت التقاليد- تفكر بلحظات الحب والحب من أول نظرة بالذات ( خاصة فترة المراهقة) بالعيب أو بالحرام أو بترتيبات زواج أو مستقبل لأنها تكون في تلك اللحظة واقعة تحت تأثير الصدمة( يسمونه الفرنسيون- ضربة الصاعقة لان الإنسان يفقد وعيه وبصره وبصيرته ) وتلك المشاعر والأحاسيس الطاهرة والبريئة تلك لا تتصل بأي تفكير جنسي بل بشاعرية وحلم يتجاوز المعقول.؟ والمصيبة أن تقع الفتاة الحالمة العاشقة بين يدي شاب لا يشاركها مشاعرها ويستغل تعلقها به لابتزازها وجرها لأفعال وتصرفات تقتل وتشوه اللحظات الحالمة النقية التي تمنتها.؟ فتضطر إلى حمل نتائجها الأليمة طوال حياتها.؟!...... ولهذا كانت إضافتي الأخيرة بتشبيه أمها بأمي لأنني لم أحبب أن اترك في ذهنها إلا لحظات البراءة والطهارة والنقاء الذي اختارته لتعيش ما تبقى من مراهقتها بأمان وتحفظ من لحظاتها ذكريات ود تستحق أن تسمى حبا( عذريا إذا شئت ).؟! لك كل المودة وشكرا لمساهمتك في إلقاء الضوء على الفرق بين الغرب والعرب في هذا الموضوع وقد يكون للحديث بقية. يحيى الصّوفي

 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب