أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

السابق أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي الأدب - مقالات أجتماعية

 

المرأة ستحكم العالم قريبا

 

 

 
 
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

المرأة ستحكم العالم قريبا

ستكون المرأة هي العنصر المسيطر على كل مناحي الحياة في العالم، باختصار.. المستقبل للنساء، كما توقعت عالمة بريطانية كبيرة وقالت البارونة سوزان غرينفيلد البروفيسورة في جامعة اوكسفورد وأول امرأة تتولى إدارة المعهد الملكي في بريطانيا ( إن التطور السريع الذي تشهده تقنية الإنتاج ووتيرة التغيير الذي تشهده أماكن العمل تمحي الفروق بين الرجل والمرأة، بل وتمنح المرأة الفرصة الأكبر للحصول على الوظائف التي كانت تقليديا من حصة الرجال. كما أن التطور الطبي يساعد النساء على التأخير في تأسيس العائلة، بل وحتى تكوين عائلة بدون الحاجة إلى وجود رجل، مثل الحمل بالتلقيح الصناعي أو زرع الأنسجة، مما يقلل بل يعدم دور الرجل ولم يعدن بحاجة الى الرجال )
وقالت غرينفيلد إن الضغوط على المرأة لكي تختار بين العائلة والعمل ستختفي كليا لأن التكنولوجيا الجديدة وفرت لها أن تجمد بويضاتها وتحفظها لكي تستعملها مستقبلا. وأكثر من هذا أعلن علماء أميركيون حديثا أنهم نجحوا في إلغاء سن اليأس عمليا بإزالة خلايا مبيض امرأة شابة وتجميدها ثم إعادة زرعها في المبيض نفسه بعد سنوات عديدة. وحسب البارونة (تصوري انك تحصدين بويضاتك وأنت في الثامنة عشرة من عمرك، أي في عنفوان خصوبة البويضات، وأنت تعرفين أن بإمكانك أن تختاري المرحلة العمرية التي ترغبين في استعمالها لإنتاج الأطفال. مثل هذه التقنية تعطي الحرية الكاملة للمرأة لكي تختار حياتها العملية وفي الوقت نفسه تؤسس حياتها العائلية متى تشاء، فما هو اذن دور الرجل )
ومع ازدياد القوة النسائية في كل مجالات الحياة، وتفوق الطالبات على الطلاب أكاديميا، فإن سيطرة النساء قد بدأت فعلا كما ترى البارونة غرينفيلد التي تؤكد أن المستقبل سيبنى على هذا الأساس ( المستقبل سيكون أنثويا لأسباب كثيرة، لعل أبرزها إننا نتحول من نمط الإنتاج الصناعي الثقيل الذي يتطلب قوة عضلية الى العمل بأدمغتنا أمام شاشات الكمبيوتر.) وأضافت (المرأة لم تعد في وضع ضعيف لأنها غير قادرة على حمل الآلات الثقيلة أو استعمالها.) .....
عن الشرق الأوسط
 

منذ أيام أطلت علينا وسائل الإعلام العربية والأجنبية بخبر مهم صادر عن أحدث دراسة بريطانية للعالمة البارونة (غرين فيلد) تنبئنا بان المرأة ستحكم العالم خلال السنين القادمة ؟.

 

معتمدة في دراستها وتقيمها لهذا الاكتشاف البريطاني الجديد بأن امرأة المستقبل ستنجح في حكم العالم الذكوري لأن كل عوامل التطور الحديثة ستكون إلى جانبها، بدءاً من الإنجاب بمفردها عن طريق التلقيح الاصطناعي، مروراً باستغنائها عن الرجل في الأعمال اليدوية الثقيلة باستخدام الآلات وأجهزة الكمبيوتر المتطورة، وانتهاءً (بالجنس عن طريق العقاقير والمجسات الكهربائية الموصلة بالدماغ ؟) (الأخيرة مضافة من قبلي).

 

أف الحمد لله ! ... أخيراً أدرك البريطانيون بأن المرأة ستحكم العالم، على أساس أنها ومنذ بدء التاريخ حتى الآن كانت خارج العالم ؟ !.

 

وأخيرا صفق البريطانيون ومن خلفهم العالم بالاكتشاف الجديد الذي لم يستقبله الكثير من رجال هذا الكوكب إلا ببعض الحسرة والألم وقليل من الشفقة على المرأة ذاتها قيد الدراسة ؟ !.

 

لأن الموضوع لم يخرج عن كونه سلسة قديمة ومرقعة من سلسة علم الخيال التي كنا نشاهدها في السينما وعلى شاشات التلفزيون، ونطالعها في كتب الجيب منذ أكثر من ثلاثين عاماً، مع فارق واحد بأن تلك الأفكار كانت من إنتاج وإخراج الخيال الذكوري البحت ؟.

 

لماذا انظر كغيري من الرجال إلى هذا التقرير بالحسرة والشفقة على المرأة ؟.

 

بكل بساطة لأنه دليل جديد على بساطة في التفكير يقترب من حد البلاهة والغباء وتسلط فردي لعقول مريضة على مقدرات ومستقبل أكثر من نصف طاقات المجتمع وفي زمن ندعي فيه بالديمقراطية ؟.

 

ولأنها وللمرة الألف هي التي تتحمل القسط الأوفر من أضرار تلك الأفكار وهي الوحيدة التي تدفع ثمن خطابات ودراسات ونشاطات المدافعين عنها ؟ !.

 

على اعتبار بأن الذكورة وما يتصف بها الرجل من صفات خاصة تتمثل بقوته الجسدية، وموقعه أمام المرأة فيما يخص علاقتها العاطفية والجنسية معه، ومركزه الاجتماعي ومكانته الخاصة والمميزة كرب للأسرة، هم سبب الخلاف فيما بينهما، وبأنها ولمجر أن تستطيع السيطرة على تلك المميزات ستستطيع الحلول مكانه ؟؟؟ !!!.

 

هي بلا شك لم تدرك بأن الذكورة أو الفحولة ليست صفات جسمية يمكن أن نتغلب عليها ببساطة الطرح الذي عالجت به الموضوع، وبالهرمونات والآلات وأجهزة الكمبيوتر ؟ !.

 

وأن الفائدة من الرجل -التي تنفي حاجتها إليه- لا تتمثل بتقليد الخواص التي يمتلكها ؟؟؟!!!.

 

لأن تلك المميزات والصفات والخواص التي يتصف بها، تتمثل بكل بساطة بطريقته الخاصة في التفكير والإدارة والنظر إلى الأمور ومعالجتها بشكل فريد يختلف عنها فيه ولا اسم له ! ... انه بكل بساطة (الرجل ؟).

 

وإذا عدنا بالزمن قليلاً إلى الوراء ومع بداية الحركة النسائية العالمية ونشاط الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة، لرأينا حجم الخسائر الفادحة التي منيت بها نفس المرأة وعلى كل الصعد الاجتماعية والنفسية والمالية والعاطفية، وخسارتها لمكانتها المميزة كمربية للأجيال، خاصة بعد أن تساوت وبحكم القوانين مع الرجل فأصبح هو كذلك يربي ويعتني بمنزله وأطفاله، وبفضل قوانينها تلك استطاع أن يحصل على حقوق جديدة لم تكن تحسب له كحق الحضانة وأجازات الولادة المدفوعة الأجر ؟.

 

كما إنني لا افهم أين يقع ذنب الرجل في ضعف المرأة أو عدم كفاءتها في أداء بعض الأعمال الخشنة حتى يتحمل وفي كل مرة غضبها واستنكارها وتمردها وسخريتها، ولماذا لا تلجأ إلى الله خالقها لتعترض على وجودها أصلاً ؟! أم أن مجرد محاولاتها تلك ما هي إلا اعتراض ضد الخالق وتمرد عليه، ويجب -نحن الرجال- أن نتركها تفعل بنا ما تشاء ؟؟؟.

والحمد الله بأن تلك الأفكار لم تأت إلا من وإلى زمرة من النساء المرضى، يعممونها على الأخريات دون إذن منهن ؟ ولا يتعلق بإعطائهن حقوقهن المسلوبة ومساواتهن بالرجل بالأجر وتحمل المسؤوليات، وإنما بالبحث عن الوسائل للحلول مكانه وتجاوزه، أو بكل بساطة الاستغناء عنه ؟ !.

 

وإلا لما شاهدنا وسمعنا اعتراض اقلهن شأنا وأولى الضحايا (كعارضات الأزياء وبنات البغاء والراقصات بالملاهي الليلية وفي أندية القمار) (وهن أولى أهداف حملاتهن) على تلك الجمعيات ؟!.

 

هذا طبعا إذا ما تداركت وأضفت على اللائحة الغالبية الصامتة منهن، وبالأخص الراهبات اللواتي خفن من ضياع قدسية المرأة الوحيدة المبجلة لديهم، والمتمثلة بالعذراء أم النساء، والدليل الوحيد على عفتهن وتميزهن وسمو جنسهن !!!.

 

قد أبدو من خلال مداخلتي البسيطة هذه بأنني أقف ضد المرأة أو حريتها أو إعطائها حقوقها !!! لا .... أنا بكل بساطة أتحسر وأشفق على ملايين الضحايا الجدد التي ستسقط من جراء مثل هذه الأفكار، إذ انه لا يكفينا بأن نقوم بتقديم الدراسات الاجتماعية وتوثيقها بالأدلة والبراهين حتى نثبت صحة النظريات التي نبتكرها، والموضوع لا يتعلق بصدقها ومقدار مطابقتها مع الواقع لتنفيذها !.

 

فإذا تجاوزت عرضا الثغرات الكبيرة التي لم تجب عليها صاحبة الدراسة، خاصة فيما يخص المشاعر الأنثوية والعواطف والحوائج الجنسية ومتطلبات التغير "الفيزيالوجي" والنفسي والذي تتعرض له المرأة ابتدءاً من المراهقة والطمث، ومرورا بسن اليأس وانتهاء بالهرمون وتأثيره على مزاجها اليومي وطبيعتها واستقامة تفكيرها ؟.

 

لأن تلك الصفات بسلبياتها وإيجابياتها هي التي تميزها عن الرجل وتحفظ لها مكانتها واستقلاليتها عنه ! خاصة مقدرتها على تأسيس أسرتها ومصاحبة أولادها في طفولتهم باكراً واستغلالها لشبابها وشباب زوجها على أكمل وجه.

 

فأن التحدث عن تغلبنا على كل تلك المميزات وكما ادعت الباحثة بحفظ البويضات النشطة في الثلاجات لاستخدامها فيما بعد للإنجاب وتعاطيها للهرمون الذكري من اجل التغلب على مناعتها وقدرتها على تحمل الزمن والوقوف ضد الشيخوخة المبكرة الخ الخ الخ... من المبتكرات العصرية للتغلب على الرجل تقودنا إلى مخلوق آخر جديد ليس له علاقة بتاتا بالمرأة التي نعرفها والتي تدافع عنها الخبيرة الاجتماعية في دراستها ؟!.

 

والأولى لها أن تخبرنا عن ميلاد مخلوق جديد لا يمت بصلة إلى المرأة بتاتا ؟؟؟؟!!!! عندها أوافقها تماما في كل مقولتها واصفق لها !!!.

 

بل سأكون من أول المشجعين لها داعيا لها -ورأفة بالإنسانية- أن تتحكم أيضا في نوع الأجنة - طالما أصبح ذلك ممكنا - لتكون كل الأجيال القادمة من النساء، حتى يأتي اليوم الذي لا تجد فيه من ينافسها على مكانتها وسلطتها وتفوقها، وربما ستكون حربها القادمة على أجناس أخرى لا علاقة لها بالبشر، وقد تكون من سلالات أخرى هذه المرة !!! أو مع مخلوقات وهمية تخترعها لتصنع حربا معها وكما جرت العادة فتفرغ ما يفيض بالقلب من كره وانتقام ؟!.

 

طبعا الموضوع لا يتعلق بالتطور الحضاري الطبيعي الذي نعيشه، وتستفيد المرأة منه كثيراً من اجل مساعدتها في التغلب على مصاعب الحياة اليومية خاصة وأنها أصبحت عاملة ونشطة في كل المجالات، بل يرتبط بالخلط في استخدام الحضارة والتكنولوجيا واستغلال تلك الوسائل العصرية للتسبب بالأذى لها والقضاء على كل المكاسب الأنثوية في التحكم بقدرها ومصيرها.

 

وحتى لا نجد أنفسنا يوماً ما أمام جيل من النساء الهرمات، يلدن في الستين من العمر دون أدنى شعور بالرأفة والمسؤولية عن جيل من الأطفال الأيتام التعساء ؟ والانتهاء عبيد لمشاريع شيطانية لا تؤدي إلى نتيجة ؟؟؟ .

 

وكان الأحر بها وهي تفند وتستدل على تطور المرأة نحو ذاك المصير التعس كنتيجة حتمية للتطور الحضاري، بالبحث عن الحلول الناجعة لها للحفاظ على مكانتها كامرأة وعلى مستقبلها كأنثى، لا أن ترسم طريقاً وردياً تشجع من خلاله على استخدام تلك الوسائل الحضارية والتقدم العلمي لتغير من طبيعتها لمجرد أن تصارع الرجل وتحاربه وتحويله إلى عدو على مكانة لم يمنعها عنها أصلا وسلطة لم يستأثر بها ؟.

 

لأنه لو كان الأمر كذلك، فسيكون خطأها بخطأين، لأنها هي التي تنجب وهي التي تربي وهي التي تعلم الرجل منذ طفولته، كيف عليه أن يعاملها أو يحترمها أو يعطها حقوقها، فان هو لم يفعل ؟ فهذا دليل ثان وأكيد على فشلها في إدارة حياتها كأنثى وأم ومربية وعليها وحدها تقع عاتق تحمل النتائج.

 

وأخيرا رفقا بنا أيتها "البارونة"... رفقا بالمرأة أيها المناضلين من اجل المرأة... ارفعوا أيديكم عنها ودعوها تعيش طفولتها ومراهقتها وشبابها وهرمها كما يحلو لها بإيجابياتها وسلبياتها... بأحزانها وأفراحها... دعوها تعيش -بكل بساطة- مع أنوثتها وطبيعتها وفطرتها كامرأة بسلام.

هذا الموضوع خاص بالرد على الدراسة الاجتماعية المقدمة من قبل الباحثة الاجتماعية البريطانية ولا تخص المرأة العربية إلا بمقدار قبولها أو رفضها لما عرض، ولها معي حديث خاص حولها قريبا.

---------------------------------------------

يحيى الصوفي / جنيف في 05 /04 / 2004 

إلى (المرأة ذلك المخلوق الغامض) أو (المرأة ذلك المخلوق الرائع)

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب