أصدقاء القصة السورية  

الصفحة الرئيسية / خريطة الموقع / بحث / ضيوفنا / الكاتب / سجل الزوار

 

جمعية شام أصدقاء اللغة والثقافة العربية السورية - فرنسا

 

 / أغاني وأشعار لآية / أعياد ميلاد آية / صور آية / الكتاب الذهبي لآية

الرواية / القصة / المسرح / الشعر / الخاطرة / أدب الرسائل / المقالة / حكايات آية

للاتصال بنا

يحيى الصوفي في كنول من غوغل

Youtube  يحيى الصوفي في

facebook يحيى الصوفي في

جديد الموقع

 

 

 

أعلى التالي

التعديل الأخير: 08-08-10

 

من وحي الأدب - مقالات أجتماعية

 

المرأة ذلك المخلوق الغامض

 

 

 
 
     
     
     

لقراءة التعليقات

 
 

 

 

 

 

المرأة ذلك المخلوق الغامض

 

المرأة ذلك المخلوق الغامض هل يصعب علينا فهمها حقا ؟...  أم إننا بسطاء لدرجة استعصى علينا استيعابها !؟... وهي اقرب إلينا من أي شيء أخر في الوجود.

فهي التي أنجبتنا وعلمتنا وزرعت في جوارحنا ما ترغبه فينا من حب وكره ؟!... فأين المشكلة إذاً ؟.

هل هي بها أم هي بنا أم هي في كلانا ؟.

لقد حيرتني تلك الأسئلة البسيطة، ولكي اعثر على جواب لها ولو بسيط ومؤقت كان لابد لي من أن اقسم الموضوع إلى قسمين.

القسم الأول:

ويتعلق برأيي في المرأة من الناحية الدينية والاجتماعية، وهو يتلخص في أنني أحب واقدر جداً حرية المرأة ومساواتها مع الرجل إلى ابعد الحدود، سواءً كانت حسب الشريعة الإسلامية أو أي شريعة أخرى، لأن الديانات والشرائع هي وليدة الفطرة ووليدة الحاجات الاجتماعية والإنسانية لتنظيم المجتمع والعائلة والفرد، واحمد الله انه منَّ علينا بالإسلام كدين وشريعة ننظم حياتنا وحوائجنا من خلاله كأحسن ما يكون.

 

وإيماني بحرية المرأة ذاك يعتمد بالدرجة الأولى على متطلبات الحياة الاجتماعية كونها الجزء المهم والعامود الفقري الأساسي للمجتمع، وعملها ومنذ بدء التاريخ كان ها هنا حاضراً... فهي تزرع وتحصد، وتربي الماشية وتحلبها، وتصنع اللبن، وتعد الطعام، وتنجب وتربي الأولاد، وتعتني ببيتها وزوجها وعائلتها.

وانه لجهد كبير وعظيم جداً ما كانت تقوم به كجزء من المشاركة الفطرية والطبيعية إلى جانب الرجل لتقدم العائلة والمجتمع.

ماذا حدث بعد ذلك ؟... لتتقوض هذه العلاقة الوجدانية الطبيعية للمرأة، ولماذا بدأت الديانات تتدخل في تنظيم علاقتها بين أفراده ؟ وكأنها عنصر غريب عنه وليست جزءً منه كما كانت دائماً وأبداً ؟.

والجواب بتصوري هو -ربما- لعصور الظلام التي بدأت تجتاح البشرية عندما بدأت المجتمعات تكبر وتتطور، وبدأت المرأة تتحول من عضو فاعل ومشارك ومتكامل فيه، إلى سلعة يتبادلونها سواءً للمتعة، أو لتشغيلها واستغلالها كيد عاملة رخيصة !؟.

ولهذا جاءت الديانات وجاء الإسلام ليعيد هذه العلاقة الطبيعية والإنسانية بين الرجل والمرأة وبين المرأة والمجتمع، إلى مكانها الطبيعي، وسنت الشرائع والقوانين لحمايتها.

ماذا فعلنا نحن بالدين ؟.

بالغنا بالدين، وبالغنا بالتعصب، وبالغنا في الاضطهاد إلى نفس المرأة، وبنفس القوانين التي جاءت لتحميها، وذلك بالتفسير والتحليل والإضافات على القرآن والسنة هم فيها ومنها براء.

ولو نظرت للمرأة في صدر الإسلام وكما رباها وعلمها الرسول (صل) لرأيتها طبيعيةً جداً تقوم بدورها على الفطرة واثقة بالنفس حافظة لحقوقها وحقوق زوجها وعائلتها، ومتحررة إلى ابعد الحدود.

فهي التي تعمل حسب ناموسها ومن قراره نفسها... وتشارك في تطوير العائلة والمجتمع، ومسئولة مسؤولية كاملة عن أعمالها وتصرفاتها، لأن روادعها الأخلاقية مأخوذة من الدين نفسه الذي يحميها، فالشريعة والقانون جاؤوا من صلب الطبيعة البشرية وليست من خارجها... وتحترم وتتناغم بشكل فريد مع الأعراف والتقاليد لأنها صورة عنها !؟.

أين هي المرأة اليوم ؟ وما هو موقف الدين منها وموقفها منه ؟.

في الحقيقة أنا ابحث عن المرأة منذ سنين ولم أجدها، المرأة كما عرفتنا بها لغتنا العربية الجميلة والمشتقة من المروءة، حتى إنني لم اعثر بعد على المروءة ذاتها !؟.

أنا بكل بساطة أشاهد أمامي معركة طاحنة لا هوادة فيها ولا رحمة... بين فريقين، فريق يريد أن يحتفظ بالمرأة كعبدة عنده، تحت ستار المحافظة عليها من الفسق والانحلال والتشرد، ويستخدم بذلك كل وسائل التخويف والتهويل بالحرام والحلال والحدود الخ الخ الخ.

وبين فريق آخر يريدها حرة كاملة الحرية حتى يستردها هو الأخر كعبدة له، في فراشه وفي مصنعة وفي مكتبه وبيته !... مستخدماً كذلك كل الوسائل التي يملكها وتحت ستار كلمات براقة كالحرية والديمقراطية... مبتدعين شتى أنواع القوانين والشرائع والدساتير خصيصاً لها.

حتى لظننت في مرحلة ما وكأنها مخلوق غريب عنا، شيء ما قادم من كوكب أخر ومن عالم أخر ولا يشبهنا بتاتاً !!! ؟.

ولهذا ولكي أكون معكم صريحاً  جداً... أنا ضد التعصب بشتى أشكاله وضد من يحمل الدين والقرآن والسنة تحت إبطه يتاجر بهم، ويأخذهم كريهنة لتمرير غاياته وحوائجه الشخصية !؟.

ولا أرضى على هذه الممارسات التعسفية والمشينة التي يقومون بها بعض من الدعاة لحصر المرأة في زاوية مظلمة من زوايا التاريخ، وتحديد ما يجب ومالا يجب عمله !؟.

وأنني لأشعر بعيونهم وأقرأ على شفاههم ذلك الخوف الغامض من أن تفلت تلك المرأة من بين أيديهم ... فلا يستطيعون بعدها من اللحاق بها وإمساكها !!!؟.

ولو دققنا ملياً في كل الدروس التي تطفح بها محطات التلفزة العربية عن المرأة، وعن همومها ومشاغلها وحريتها وواجباتها... وهذا الجهد الهائل المكرس من أجلها ومن أجل الحفاظ عليها من الحضارة وأمراضها، لشعرنا بتلك الرهبة القابعة في قلوبهم، وكأن همهم الوحيد من الدين كله هو إيصال تلك المرأة إلى فراش زوجها بكراً لم تمسها يد إنسان من قبل !.

وهذه الرهبة وهذا الخوف مرده بكل بساطة إلى عدم الثقة المتأصلة فيهم اتجاهها ؟.

أما إذا سئلت رأيي في هذا الموضوع، فأنا أسوقه متمثلاً بموقفي من ابنتي أو ابني وكيف علي تربيتهما ؟.

وأنا على فكرة لا أحب أن أميز أبدا بالتربية بين الجنسين واعتبر بأن الفتى كالفتاة لهما نفس الحوائج والمتطلبات والغرائز، فما يحرم عليهما واحد وما يحلل لهما واحد، ولا أميل لفكرة كون المرأة تسأل عن أمر يسيء إليها ولا يسأل الفتى عنه ؟.

وأتصور بأن بديهة البديهيات في حياتنا الاجتماعية أن نكون مسلمين ملتزمين بديننا وبسنة نبينا هذا لاشك فيه، ولكن لا أحب أن تقهر الفتاة أبداً على الطاعة العمياء لكل ما يقال بخصوصها، وما حلل وما حرم لها في الدين، بل اشرح لها ما يحببها في حلاله وحرمته كجزء من الحماية المنطقية والطبيعية التي تتعلق بها وبأنوثتها، وأعاملها في سنها المناسب على أنها إنسانة حرة تملك قرارها وحريتها بيدها وعليه يتحتم أن تتحمل المسؤولية !!! ؟.

أجل المسؤولية تلك الكلمة الثقيلة التي يهرب الجميع من لفظها أو مواجهتها، لأنه وعلى أساسها تقام حدود الله وشرائعه، حيث تنطوي تحت جناحيها !.

ما يلزمنا بالخير أو الشر، بالصدق أو الكذب، بالعفة أو الضلال، وكثير غيرها من المعاني التي يحارب الإنسان من اجلها !؟.

وهنا يأتي سؤالي لك يا عزيزتي المرأة كيف تعرفت إلى الله وكيف أطعته وماذا فعلت لكي تتحملين مسؤولية تلك المعرفة وتلك الطاعة ولماذا ؟.

وهل تشعرين بأنك حرة فيما اخترت وفيما فعلت وكيف ؟.

 

أنتقل الآن إلى القسم الثاني:

ويتعلق بموضوع المرأة بي، وكيف أريدها أو انظر إليها كرجل، وماذا أحب بها وماذا اكره ؟.

أنا وككل الرجال أحب المرأة الواعية الصادقة المثقفة المؤمنة بالله عن صدق، تخافه في نفسها وغيرها خوف إعجاب ومحبة ووفاء، تهرب من القشور إلى الجوهر، تحمل صفات الأنثى بكل معانيها وكما خلقها الله، عفيفة تتعامل بفطرتها وحسها الأنثوي الذي لا يخطئ في تقدير الخطأ من الصواب، في الحب والكره، في العناية بنفسها وزوجها وأولادها وعائلتها، في عملها وفي علاقتها بالمجتمع وإخلاصها لهم.

تعرف كيف تعتذر إذا أخطأت وكيف تتوب إذا تعثرت، وتملك الشجاعة على تحمل المسؤولية في أي قرار تتخذه بمليء حريتها.

واكره في المرأة جهلها، وخلطها بين أمور الدين والدنيا، وتغليب احدهم على حساب الأخر.

اكره فيها المكر والخداع والمناورة والكذب في الوصول إلى ما تحب أن تقول أو تفعل ! ؟.

اكره إهمالها لنفسها ولعائلتها، وتغليب مصلحة الغير على العائلة، واكره عليها العمل إذا ما كان ذلك يضر بها أو بعائلتها، وأعتبر أن كل وقت فراغ أضافي نكسبه هو ربح لنا لكي نهذب أنفسنا به، كسماع الموسيقى أو المطالعة أو حتى اللعب، والعناية بأنفسنا وروحنا لما فطره الله فينا من حب للحياة فنعمل لها كأننا نعيش أبداً ونعمل لأخرتنا كأننا ميتون غداً.

اكره أن تكون "مسترجلة" تتصرف بما يخالف طبيعتها... كالرجال ... تتصرف مثلهم... تتكلم مثلهم... وتدير شؤونها مثلهم ؟؟؟!!!.

واكره ألا تعرف حدود علاقتها مع الآخرين، فتخلط بين القريب والصديق والزميل.

واكره أكثر ما اكره عدم إخلاصها فيما تعمل ؟ !.

هكذا نحن الرجال نحب المرأة ولأجل ما ذكرت نكرهها ...!!!

 

فهل لديك سيدتي... رأي آخر فيما عرضت، وكيف تنظرين أنت كامرأة إلينا... وماذا تطلبينه منا نحن الرجال ؟؟؟.

 

وللحديث بقية.

----------------------------------------------

يحيى الصوفي / جنيف في 03 /04 / 2004 

إلى ( المرأة ذلك المخلوق الرائع ) (المرأة ستحكم العالم قريبا)

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الصفحة الرئيسية | الرواية | القصة | المسرح | الشعر | الخاطرة | أدب الرسائل | المقالة | حكايات آية

 

للاتصال بنا أو إضافة تعليق

 

Genève-Suisse جنيف - سويسرا © 2003 Almouhytte حقوق النشر محفوظة لموقع المحيط للأدب